لندن ـ يو بي اي: قالت صحيفة (الغارديان) امس الخميس، إن أدلة جديدة برزت، تقترح بأن الطائرة التي كانت تقل الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة داغ همرشولد، سقطت قبل خمسين عاماً، بعد إصابتها بنيران ولم تتحطم (جرّاء حادث عرضي). وقالت الصحيفة البريطانية، إن شهود عيان زعموا أن طائرة ثانية أطلقت النار على طائرة همرشولد، ما أثار تساؤلات عن تستر بريطاني على الحادث الذي وقع عام 1961 في روديسيا الشمالية (زامبيا الآن)، وتغطية قتل همرشولد من قبل السلطات الإستعمارية البريطانية وقتها.
وأضافت أن لجنة تحقيق أدارتها بريطانيا، عزت أسباب تحطم طائرة همرشولد إلى خطأ إرتكبه طيارها، فيما صادق تحقيق أجرته الأمم المتحدة في وقت لاحق على النتائج التي خلصت إليها اللجنة، لكن التحقيقين تجاهلا أو قللا من شأن شهادات سكان القرى القريبة من موقع الحادث والتي اقترحت أن يكون الحادث مدبراً.
وأشارت الصحيفة إلى أن سكان الضواحي الغربية لمدينة (ندولا) وصفوا كيف تم إطلاق النار على طائرة همرشولد، وكانت من طراز (دي سي 6)، من قبل طائرة ثانية وقيام قوات الأمن في روديسيا الشمالية بتطويق مكان الحادث قبل ساعات من الإعلان رسمياً عن العثور على حطام الطائرة، وإجبارهم على مغادرة المنطقة.
ونسبت إلى أحد هؤلاء السكان، ويُدعى ديكسون مبيو ويبلغ من العمر 84 عاماً، قوله إنه كان يجلس مع مجموعة من الأصدقاء غرب (ندولا) ليلة وقوع الحادث وشاهدوا طائرة لكنهم لم يلتفتوا لها في المرة الأولى، واعتقدوا بعد أن شاهدوها تحلق فوقهم عدة مرات أن المطار القريب رفض السماح لها بالهبوط.
وأضاف ‘لكن طائرة أخرى أصغر حجماً ظهرت فجأة واقتربت من الطائرة الكبيرة بسرعة قصوى وفتحت نيران أسلحتها عليها’. وأشار مبيو الى أن ‘الطائرة الكبيرة غيّرت مسارها وذهبت في اتجاه آخر، ولمسنا تغيراً في صوتها قبل أن تسقط وتختفي’. وقالت الصحيفة إن همرشولد كان في طريقه إلى (ندولا) لإجرء محادثات سلام في اجتماع ساعد البريطانيون على ترتيبه، وأغضب القوى الكبرى في مجلس الأمن الدولي بسبب دعمه لإنهاء الإستعمار. وأضافت أن المسؤولين البريطانيين يعتقدون في هذا الوقت المتأخر، أن أي قدر من البحوث لا يمكن أن تثبت أو تدحض بشكل قاطع ما يعتبرونه نظريات المؤامرة المحيطة بموت الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة همرشولد.