لندن- “القدس العربي”: ذكرت صحيفة “الغارديان” في تقرير لها، أن ليبيا تسير نحو انتخابات رئيسية تحمل مخاطر كثيرة.
وقال باتريك وينتور، محرر الشؤون الدبلوماسية في الصحيفة، إن الخطوة تأتي بعدما أعلنت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أنها ستفتح باب الترشيح للانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/ نوفمبر وتوزيع بطاقات التصويت هذا الأسبوع.
ووسط معارضة شديدة لعقد الانتخابات، أكد رئيس المفوضية أنها ستعقد على مرحلتين، حيث ستبتعها الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية والانتخابات البرلمانية. وقال إن كل مرشح رئاسي يحتاج إلى 5 آلاف ترشيح، وهذه هي المرة الأولى سيحكم البلاد رئيس.
وجاء إعلان رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح، من أجل دفع الزخم للانتخابات، ولكنه لم يحدد موعدا لأي من الجولتين الانتخابيتين، واعترف أن التفاصيل الأساسية حول كيفية عمل الدستور والانتخابات لا تزال قيد الدراسة. وقالت الصحيفة إن هناك عددا من اللاعبين في السياسة الليبية يحاولون إفساد العملية الانتخابية، إما لأنهم يمارسون السلطة في الحكومة المؤقتة الحالية أو لأنهم خائفون وبصدق من أثر الانتخابات على البلاد، وأنها قد تؤدي لتقسيمها، خاصة أن كل الأطراف المتنازعة تعتمد على المرتزقة وتعيش حالة هشة من وقف إطلاق النار، وربما قادت العملية الإنتخابية لموجة من العنف الذين لن يغمر ليبيا ولكن كل المنطقة.
وقالت زهراء لنقي، عضو منبر الحوار السياسي الليبي الذي دعمته الأمم المتحدة، إن المفوضية العليا للانتخابات يمكن أن تتحول إلى ضامن للعملية الانتخابية “نعم هناك مخاطر لعقد الانتخابات في ليبيا، ولكن المخاطر بألّا تعقد ستكون أكبر. فالمصدر الأخير للاستقرار للبلد يأتي من الشرعية الديمقراطية وإعادة الضبط. مضت أكثر من 10 سنوات بدون شرعية، وانتهينا بحكومة تدار من مجموعات أصحاب المصالح”.
وتقول الصحيفة إن الولايات المتحدة والقوى الأجنبية تضع ضغوطا على الطبقة السياسية الليبية لدعم الانتخابات في 24 كانون الأول/ ديسمبر أو موعد مناسب. ويقولون إن البلاد لن تتعافى أبدا من الإدارات غير الشرعية. وتحسن الوضع الأمني لدرجة أن محمد صلاح الذي يعد من أبرز لاعبي كرة القدم، سافر إلى بنغازي للقاء المنتخب الليبي، وهو أمر كان مستحيلا قبل عدة أعوام.
وبدأ مراقبو الأمم المتحدة بالوصول إلى ليبيا لمراقبة وقف إطلاق النار المحلي الذي بدأ تنفيذه قبل عام. ولكن الاتفاق الذي تم الوصل إليه هو انسحاب على مراحل للمرتزقة الأجانب وعددهم 20 ألف شخص.
ولكنها دليل على أن الحكومة المؤقتة التي جاءت في شباط/ فبراير تحاول المناورة لتجنب الانتخابات. وهو ما دفع القوى الأجنبية التدخل لوقف مؤتمر حول استقرار البلاد في طرابلس نظمته الحكومة لتأجيل الانتخابات.
وقال فاضل الأمين، المدير السابق للمجلس الليبي- الأمريكي إن المسودات لإعلانات مؤتمر الاستقرار كان هدفها تأجيل الانتخابات، ورفع الحظر على الأموال المجمدة في الخارج وتسليمها للحكومة. وقال إن “مبادرة الاستقرار كان هدفها وضع الاستقرار أولا وتأجيل الانتخابات بذريعة أن ليبيا ليست جاهزة بعد. ويجب أن نتقدم بها ونحن ندرك العواقب لعدم عقدها على المنطقة”.