الغراب قادر على تذكر أصدقائه وأعدائه بعد سنوات

حجم الخط
0

ذكر سلحفاة بحرية يقطع مسافة 1500 كيلومترا بحثا عن شريكة سيدني ـ د ب أ: قال عالم بحري في أستراليا الخميس إن أحد ذكور السلاحف البحرية الخضراء، تم تثبيت جهاز تتبع به في إطار برنامج بحثي أسترالي، عاد إلى الموقع الذي تم إنقاذه منه بعد أن قطع مسافة 1500 كيلومترا فيما يبدو أنها رحلة بحث عن شريكة له. وكان ذكر السلحفاة، الذي أطلق عليه اسم ‘ماكس’ ، انتشل في تشرين ثان/نوفمبر الماضي بخليج بورت ستيفنز جنوب شرقي أستراليا، حيث لم يكن قادرا على الغوص بسبب إصابته بعدوى تسببت في انتفاخ بطنه. وبعد خمسة أسابيع من العلاج، أعيد ماكس إلى المياه، ويبدو أنه كان حريصا على عدم تفويت ما تبقى من موسم التزاوج. وبحلول آذار/مارس الماضي، عاد ماكس إلى بورت ستيفنز، في نفس المكان الذي تم إنقاذه منه، بعد أن قطع مسافة 1500 كيلومترا، ليسبح 25 كيلومترا يوميا. وقال ديفيد هاراستي، مسؤول الشئون العلمية بالمتنزه البحري بورت ستيفنز – البحيرات العظمى، لوكالة الأنباء الألمانية (د.

ب.

أ): ‘لقد فوجئت حقا بأنه بعد هذه الرحلة الطويلة التي قام بها (ماكس) في المياه، استطاع أن يعود إلى بورت ستيفنز’. وأضاف أن السلاحف ‘منحت هذا الإحساس الغريب بالاتجاهات كي تتمكن من العودة إلى موطنها الأصلي’. وتشير التكهنات إلى أن ماكس، الذي نضج بشكل كامل ويقارب عمره الخمسين عاما ويزن 110 كيلوجرامات، قطع هذه المسافة بحثا عن شريكة له، وربما عثر على واحدة في شاطئ دياموند، على مسافة 100 كيلومتر باتجاه الشمال. وقال هاراستي: ‘ربما وجد شريكة له. فقد قضى أربعة أسابيع في المنطقة. تلك مجرد تكهنات منا’. يذكر أن أجهزة التتبع التي تثبت بالسلاحف تبعث إشارات إلى الأقمار الاصطناعية لتكشف عن موقع السلحفاة عندما تطفو على سطح المياه للتنفس كل عشرة دقائق تقريبا، ويستمر عمل بطارية الجهاز لأكثر من عام. وفي فيينا قال علماء من النمسا إنهم اكتشفوا أن لدى الغربان ذاكرة قوية تمتد لسنوات ماضية وإنها قادرة على تذكر مدى جودة علاقاتها السابقة. وقال ماركوس بوكليه الذي أجرى الدراسة بالتعاون مع زميله توماس بوجنيار من جامعة فيينا إن الغربان لديها قدرة ليس فقط على تذكر أقرانها بل تذكر علاقاتها مع هؤلاء الأقران. وقالت الجامعة اليوم الخميس إن الدراسة نشرت في مجلة ‘كارانت بايولوجي’. وحسب الباحثين فإن الغربان استجابت باهتمام بالغ لصيحات أقران كانوا معروفين لديها في السابق وردت عليها بصيحات أخرى وإن نبرة هذه الصيحات تتنوع تبعا لنوع العلاقة من ناحية كونها علاقة صداقة أم علاقة عداء ‘فعندما تسمع الغربان صيحة ‘صديق’ سابق فإنها ترد بصوت ‘صديق’ أما إذا كانت العلاقة السابقة ‘عدائية’ فإنها تصدر أصواتا عميقة وهائجة مقارنة بالأصوات الودودة..’. وتبين للباحثين أن الغربان تصدر أصواتا أكثر هياجا وعمقا عندما تسمع أصوات غربان مجهولة لديها ‘محاولة بذلك التهويل من حجم أجسامها وقوتها بشكل مفتعل باستخدام الصوت’ حسبما أوضح بوكله. ربى الباحثون 12 غرابا قبل عدة سنوات وأعطوها لحدائق حيوان مختلفة ثم عرضوا عليها بعد عدة سنوات أصوات مسجلة لغربان ‘صديقة’ و أخرى لغربان كانت ‘أعداء’ لها وكذلك أصوات غربان مجهولة بالنسبة لها واستطاعوا من خلال التحليل الصوتي لردود فعل هذه الغربان إثبات أنها تغير من نبرتها تبعا لتغير الصوت المسجل. وتساعد الذاكرة البعيدة الغربان في التعامل بالشكل المناسب مع أقرانها وذلك لأن أصوات الغربان تتضمن الكثير من المعلومات المهمة عن حجم الطائر صاحب الصوت وقته. ومن المعروف عن حيوانات أخرى مثل كلاب البحر أنها تتذكر مثلا ولمدة طويلة صوت أمهاتها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية