الغرب لا يفهم لماذا نقاوم
الغرب لا يفهم لماذا نقاوم في مقالة في جريدة نيويورك تايمز يوم، 3 آب 2006، عرض روبرت بيب (ROBERT PAPE) بعض خلفيات تخبط اسرائيل والولايات المتحدة في حربيهما الاخيرة علي العرب.وبدأ الكاتب، وهو بروفيسور للعلوم السياسية في جامعة شيكاغو، مقاله القصير بالقول ان اسرائيل قد اضطرت للاعتراف اخيرا بان القوة الجوية وحدها لن تودي الي هزيمة حزب الله. وانها ستعلم خلال الاسابيع المقبلة ان القوة البرية ايضا لن تجدي. وليست المشكلة هي ان الاسرائيليين لا يملكون القوة العسكرية الكافية، ولكنهم يسيئون فهم طبيعة العدو.ثم ذكر بيب نقاطا جوهرية تربط الاحداث الراهنة بتطورات كان قد وثقها في كتاب سابق له عن المقاومة اللبنانية.واهم ما كتبه بيب: ـ ان حزب الله، خلافا للانطباع السائد ليس في جوهره حزبا سياسيا اسلاميا ولا ميليشيا اسلامية بل حركة عريضة تطورت في مواجهة الغزو الاسرائيلي في 1982. لقد بدأ الحزب بمجموعة صغيرة من الشيعة التي تسندهم ايران، وتحول بمرور السنين الي مظلة تنسيقية لجهود مجموعات متعددة المشارب الدينية والمدنية. (العلمانية).ـ لا يمكن مقارنة حزب الله من حيث التنظيم بتنظيم طالبان الافغاني، بل هو اقرب لمنظمات الدفاع عن الحقوق المدنية في الولايات المتحدة ذاتها في الستينات. وما سيجعل من المستحيل سحقه هو انه نشأ من اعادة ترتيب الشرائح الاجتماعية اللبنانية. ـ يتضح الطابع العام لحزب الله في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي، من هويه المهاجمين الانتحاريين. فالمعروف ان حزب الله قام بحملة واسعة من الهجمات الانتحارية ضد امريكا وفرنسا والاهداف الاسرائيلية من 1982 الي 1986، وبضمنها استهداف جنود البحرية عام 1983 والتي شملت 41 من الانتحاريين حدد الباحثون اسماء واماكن ولادة منهم 38 مع معلومات اخري من بياناتهم الشخصية.ـ ويقول بيب: ان ما صدمنا في بحوثنا، ان سبعة وعشرين من الانتحاريين الـ38 كانوا من المجموعات السياسية اليسارية، مثل الحزب الشيوعي اللبناني والاتحاد الاشتراكي العربي. مقابل ثمانية متطرفين مسلمين. وقد كان بين الانتحاريين ثلاثة مسيحيين احدهم مدرسة ثانوية ذات شهادة جامعية. وكلهم من مواليد لبنان.ـ السمة المشتركة بين اولئك الانتحاريين وقتها وبين المحاربين الحاليين الذين تبعوهم ليست ايديولوجية دينية او سياسية بل مجرد التزام مقاومة الاحتلال الاجنبي. ولذلك فان قصف المدنيين والتوغل سيساعد في تجنيد المزيد الي حزب الله. ينهي روبرت بيب مقاله بتكهنات سياسية تدفع باتجاه التفاهم مع الدول العربية، وتفضيل الدبلوماسية، علي الليبراليين المسالمين او البرغماتيين في الولايات المتحدة. منذر نعمان الاعظميلندن6