رئيس حكومة بغداد السيد المالكي لم يكن يمزح.. او يلوّح بمبرد هوائي ومروحة في وجه فرنسا، ولكنه كان يتوعد ويهدّد، وثورته علي وزير الخارجية الفرنسي اتت بثمارها بعد ان ارتعب عرش الاليزيه ليعتذر كوشنر صاغرا ويطــــــلب العفو والصفح والغفران من المالكي، وحقا يوجد في الفرات ما لا يوجد في البحرين الابيض والاحمر.. في ظرف يومين.. يفتكّ المالكي اعتذارا علنيا علي ما سمي تدخلا فرنسيا في شأن ضيعة مستغلة نفطيا.. وفي ظرف يومين تنقلب موازين الاعتذار وتتمكّن الحكومة العراقية عبر زئير مصطنع ومسرحي من اخافة الثعالب الفرنسية والامريكية لتتقدم الثعالب خانعة للمنصة وتقدم عرابين الولاء والطاعة وتطلب الصفح في مسرحية الارنب الذي ارعب قطيع الثعالب حينما زار وثار.
فرنسا، وعبر وجبة الاعتذار السريع التي قدمتها لرئيس العراق، اوصلت الرسالة كاملة الينا والي الامة قاطبة، وكشفت المعايير الدولية لمناقصة الاعتذار وقدمت لنا للمرة المليون اهانة علي طبق عراقي؟ ففي الحين الذي يرفض فيه ساركوزي اي كلام عن اعتذار فرنسي للجزائر نجد نفس الـ نابليون يبسط يده ولسانه ويقدم اعتذاره العاجل لـ مالكي مطلوب تعميمه علي كافة الاقطار حتي تنال الأمة نعمة الاعتذار الفرنسي والامريكي ويرضي عنا الغرب.
الامر بات واضحا والغرب هو الغرب مهما غير من اقنعة، فالاساءة للرسول صلي الله عليه وسلم لا تحتاج اعتذارا بابويا، كونها تقع في خانة حرية التعبير او التقـــــعير مثلها مثـــــــل جرائم الاستعمار التي تؤرشف في خانة التاريخ الذي يجب نفسه، والعكـــس تماما حينما يتعلق الامر بفصيلة المماليك؟ ولانــــه زمن العبيد والارانب التي تزأر.
اسامة وحيد[email protected]