الغرب يخطط لحرب أهلية لتقسيم اليمن

حجم الخط
0

أهمية اليمن الجغرافية والاقتصادية والإستراتيجية للعديد من الدول الأوروبية وأمريكيا وبعض الدول العربية والأفريقية باعتبارها موقعا استراتيجيا مهما بالنسبة لها لأنها من الأماكن التي تبرز أهميتها الكبيرة في استراتيجيات الأمن القومي الأمريكي والأوروبي لعدة أسباب أهمها باب المندب وبحر العرب.

وما حدث للدول العربية التي تحررت من الاستبداد وصنعت الثورات الشبابية التي تعتبر من أرقى أنواع الثورات الحديثة ومن المعروف بأن الثورات تآكل شبابها إلا أن الثورات العربية صنعت الشباب مقارنة مع الثورات التي حصلت في أوروبا وغيرها واستطاعت ثورات الشباب العرب أن تحدث شرخا في النظام الحاكم مما أدى إلى انهياره بسرعة غريبة لم يعتد عليها الثوار. حيث كانت الأنظمة ترفض الإصلاح فاشتعلت ثورة الإصلاح ولم تكن في نية الشباب الإطاحة بالحـــــكام، إلا أن هشاشة حكمهم وضـــعف التــواصل في ما بينهم وبين شعوبهم وعدم رضى الشارع عنهم لذا سرعان ما انهاروا. فعلى الشباب الاعتزاز بثوراتهم وعليهم بذل المزيد من الجهد لتنظيم أنفسهم والشارع وان ينشغلوا في السياسة لان الغرب هدفه إشغالهم في أمور أخرى مثل الجمعيات الخيرية، لإبعادهم عن السياسة هذه السياسة استخدمت في مصر وفشلت بسبب وعي الشباب المصري. اليمن الان بين مواجهة عظيمة، حيث يسعى الغرب لتوجيه ثورة الشباب واعتبارها صراعا أهليا واشغالهم والرأي العام بالحرب على القاعدة وغيرها، ولكن على الشباب الصبر والتحمل حتى تعطي ثورتهم الشرعية الشعبية وينظموا ويقودوا الجبهة الداخلية لتساندهم وتدعمهم هذا هو المطلوب.

اليمنيون عانوا من الاستبداد ويجب عليهم التعلم من دروس الماضي وان يتخذوا العبر وان ثورتهم يجب أن لا تنعكس وتغير روح الثورة والمعنوية لدى الشباب والشعب ويجب على شباب اليمن التخطيط ليس للغد فقط وإنما لسنوات والبعد عن استجداء المساعدات من الدول التي سوف تغير مسار الثورة. ليعلم اليمنيون بأن هناك العديد من الدول الغربية والعربية الموالية للغرب تعمل الان على شق الصف ودعم جهة ضد جهة والطلب من البعض التدخل في اليمن أيضا من اجل إثارة الفتن ‘فرق تسد’ وإفقار وتجهيل الشعب وغياب الدور الإعلامي والسياسة الأمنية المتبعة في اليمن ضد الشعب.

أصبح هدف أمريكا وحلفائها مكشوفا للعلن من خلال التصريحات وما يقوم به السفير الأمريكي في اليمن بمساعدة بعض السفراء والدبلوماسيين العرب الموالين وسفراء الدول الأوروبية. هدفهم هو توجيه الرأي العام اليمني إلى الشعور بالإحباط من ثورة الشباب. والسعي إلى السيطرة الأمنية وجعل اليمن منشغلا داخليا بالأمور الأمنية. وإضعاف قوة الشارع المطالبة بالإصلاح والتعديلات الدستورية لإبقاء اليمن تحت السيطرة للحفاظ على مصالحهم.

إبراهيم القعير[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية