التحركات المتسارعة لأمريكا وحلفائها بأوروبا والخليج العربي لدفع المنتظم الدولي بالقبول بالتدخل العسكري بليبيا، يأتي في سباق مع الزمن بعد أن أصبح الثوار قريبين من النصر. فالنصر يعني أن الثورتين التونسية والمصرية سترتبطان من خلال الثورة الليبية، أي الجزء الأهم من جنوب حوض المتوسط بسبب أهميته الاستراتيجية والاقتصادية والديمغرافية، بالاضافة طبعا للموارد الطبيعية وعلى رأسها النفط والغاز والفوسفات. فأمريكا وحلفاؤها بدأوا بالفعل يتحركون حتى لا تلتقي الثورة التونسية بالمصرية عبر ليبيا. ويلعبون بالنار لحماية نظام عربي عميل للغرب على وشك الانهيار. ان بلدان الضفة الشمالية للمتوسط، لن تسلم من أية تداعيات في حالة صوملة ليبيا وفرملة سير الثورات الشعبية بالمنطقة، لان سقوط مطلب الديمقراطية على أيدي دعاتها سيكون لمصلحة تنظيم القاعدة؟
محمد سعيد