الغزو الفكري للشباب المسلم

حجم الخط
0

يقال أن هنالك حملة عربية لطيّ الماضي ونبذه واستقبال حاضر معولم بعيد أشد البعد عن الدين الإسلامي، لأن الإسلام في إطار زمن العولمة أصبح رمزاً للتخلف والقِدم وهدم الحضارة والقتل والإرهاب حسب المفهوم الأمريكي الغربي للإسلام، حملّة تتجسد في نشر الخلاعة وقلّة الحيلة وإنعدام العلم ونشر الجهل والخلط ما بين مفاهيم الحداثة والمدنية والحضارة من مفهوم غربي بحت تتموقع داخل عقول بعض شباب هذه الأمة الذين يهرولون كلّ يوم للبرامج الغنائية والطربية والفنية التي لا تغني ولا تسمن من جوع، لأن أساسها غربي فاشل نقلوها إلي عالمنا الإسلامي والعربي بمفاهيم عدة كثيرة تتجسد في الحضارة والرقي والحرية والتحرر وغيرها من مسميات القرن الذي نعيش.

هذه الحملة تتجسد ببساطة بمعاداة أي إنسان مسلم ملتزم بتعاليم دينه وحقه الشرعي الذي وهبه الله له في الدفاع عن رأيه ومعتقده وذلك عن طريق الإلتزام التام بالدين الإسلامي صاحب الرسالة السمحة المميزة التي ساوي من خلالها بين البشر كافة، فلا فرق بين إنسانٍ وآخر إلا بتقوي الله. الإسلام الذي يصلح لكل زمانٍ ومكان ويواكب العلم والتقدم والتكنولوجيا ومع حرية البشر، حريةً لا انفلات فيها ليس كما تدعي أمريكا حريتها التي كلها انفلاتٌ وقذارة. الإسلام الذي حفظ حقّ البشر عبر تاريخه العظيم وكلّ من يعيش في كنف الدولة المسلمة من أصحاب الديانات الأخري.

فأصبح المسلم الحالي يعاني الكثير جراء التزامه البسيط بتعاليم دينه، وكلّ ذلك بوازع أمريكي غربي وبحرب صليبية ذكرها بوش والكثير من زعماء الغرب في عدة مواقف، والتزمت بتعاليم أوامر بوش الحكومات العربية التي لا تملك رفض أي طلبٍ لأمريكا ومن معها وخصوصاً حول ما يسمي الإرهاب الإسلامي أو الإسلام الإرهابي، فقد قامت الحكومات العربية بالتعاون مع الـCIA الأمريكية بحملة واسعة وكبيرة جداً من السجن والتعذيب وإلحاق تهم باطلة بحق الكثير من أبناء هذه الأمة، فأصدرت أمريكا فرامانات جاهزة واتهامات جاهزة بحق العديد من أبناء هذه الأمة وما كان عليهم إلا التوقيع عليها بعد حملة كبيرة من التعذيب والاضطهاد.

بالمقابل تتبني الحكومات العربية ومن خلفها الغربية عدداً لا بأس به من أبناء أمتنا الحبيبة من أصحاب الأصوات الطنّانة!! والرنّانةّ علي حدٍ سواء إناثا كنَّ أو ذكورا تتبني هذه الحكومات أي فكرٍ لا يمت بصلة إلي الحضارة والتطور والعلم بل أي فكر هادم يسعي بشكل ٍ أو بآخر إلي هدم وتدمير أواصر المجتمع المسلم العربي من خلال حملة الغزو الثقافي التي يقوم بها الغرب علي هذه الأمة وشبابها ومن خلال استغلالهم جسدياً ونفسياً وجنسياً تحت غطاء التحرر والحرية والفكر والرأي وحقوق الإنسان. لسنا ضدّ الثقافة والتقدم والفنّ ولكننا ضدّ الفكر الهدّام وضدّ أمركة كلّ ما نملك.

من مدينة اربد الأردنية، من بين أحد بيوتاتها وقراها خرج الشاب محمد زكي العماوي صاحب الوجه الجميل و اللحية الجميلة المتناسقة التي أمست هويةً للإرهاب والإرهابيين في خضّم التكاتل العالمي ضد الإسلام ومفهومه الذي يجهله الكثيرون ويتجاهله الأكثر، محمد العماوي هذا الشاب الملتزم بتعاليم دينه السمحه درس في الولايات المتحدة الأمريكية هندسة حاسوب وعاد إلي وطنه وبلده، ليبدأ مشوار حياته كأي شاب آخر من عمره، مشوار يتجسد في التضحية والعمل لأجل مستقبلٍ زاهر ينتظره، في الزواج وبناء شخصية متكاملة له ولعائلته الصغيرة التي يطمح أن يكوّنها بيده، من عرق جبينه ومن علمه المميز، يقصد من خلالها وجه الله تعالي كأي شاب مسلم طموح.

محمد العماوي ومن خلال عملاء الـCIA المنتشرين بكل مكان وخصوصاً في الداخل العربي، تم خطفه من الأردن وتسفيره إلي أمريكا بتهمة الإرهاب وعدة تهم أخري موجهة إليه ولعددٍ من أبناء جيله.

لكن؛ ستبقي من هذه الأمة أجيالٌ كثيرة، أجيال التغيير التي ستعمل بجد كي لا يغيرها العالم كما يشاء، ستعمل من أجل حقّها وحريتها.

اسامة طلفاحرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية