الغموض يكتنف مصير الاجانب المخطوفين في البصرة
انباء عن تبني جيش الحق للعملية واشتراطه رحيل الاحتلال لاطلاقهمالغموض يكتنف مصير الاجانب المخطوفين في البصرةالبصرة ـ القدس العربي : لا زال الغموض يكتنف مصير القافلة التي اختطف فريق الحماية المرافق لها صباح يوم الخميس 17 تشرين الثاني (نوفمبر) 2006. فقد أكد شهود عيان أن القافلة المؤلفة من أكثر من أربعين شاحنة وسيارات رباعية الدفع قد تعرضت لحادث امني اختطف فيه أربعة أمريكان ونمساوي واحد اضافة الي أربعة آخرين قال شهود عيان شاهدو الحادث انهم عراقيون يعملون معهم ويستعان بهم لتأمين الحماية للقوافل المدنية القادمة من دولة الكويت علي الطريق العسكري.وكانت المجموعة المسلحة قد هاجمت القافلة علي مقربة من مجمع سفوان الحدودي في حوالي الساعة العاشرة صباحا وفقا لنفس الشهود.وذكر مصدر في محافظة البصرة لـ القدس العربي ان الأخبار متضاربة بشان الموضوع وتنقصها الدقة حيث ذكرت شرطة الكمارك في المدينة أن المخطوفين هم عراقيون فيما اتضح فيما بعد ان من بينهم أجانب. لكن محافظ البصرة محمد الوائلي ذكر فيما بعد في لقاءين منفصلين بثا مساء يوم السبت الماضي في وسيلتين اعلاميتين الأولي محلية والأخري فضائية العربية ان القافلة المذكورة التي أشيع أنها تحمل مساعدات انسانية كانت متجهة الي جهة مجهولة عندما تعرضت الي عملية اعتراض استهدف فيها المسلحون المجهولون اختطاف قوة الحماية المرافقة واقتيادها الي جهة غير معلومة في صحراء مدينة الزبير .وأشار أيضا انه من المبكر تحديد هوية الخاطفين أو تحديد أسباب الحادث. وفي صباح يوم الأحد صرح اللواء محمد الموسوي قائد شرطة البصرة في حديث لراديو المربد وهو راديو محلي في محافظة البصرة أن المسلحين قد تبادلوا اطلاق النار مع القوة الأمنية من جهة ومع شرطة الجمارك والقوات البريطانية من جهة أخري التي حضرت الي مكان الحادث بعد تلقيها نداء استغاثة مما أدي الي مقتل شرطي وجرح احد الجنود البريطانيين واصابة امرأتين كانتا علي مقربة من الحادث بجروح خطيرة توفيتا علي اثرها في مستشفي الزبير.وكانت قيادة شرطة البصرة قد أعلنت في بيان بثته قناة العراقية الرسمية ان شرطة المدينة ومن خلال تعاون المواطنين استطاعت تحديد المكان الذي سيق اليه المختطَفون وأنها علي مقربة من تحريرهم. في الوقت الذي أشارت فيه الداخلية العراقية عن استمرار البحث عن المخطوفين الذين يعملون لحساب شركة أمنية أمريكية تتخذ من الكويت مقرا لها.من جهة أخري فقد أكد احد المسؤولين في مجلس محافظة البصرة طلب عدم الكشف عن اسمه لـ القدس العربي أن التجاهل المستمر من قبل شركات حماية القوافل المدنية لأوامر التفتيش الروتينية التي تفرضها الشرطة العراقية عند نقاط التفتيش، قد يكون سببا في اختطاف هؤلاء من قبل جهات هي في الأغلب (حكومية) أو من المليشيات المهيمنة في المدينة.ومن المهم ذكر أن مدينة الزبير المتاخمة لمكان الحادث تتألف حسب احصاءات سنية من غالبية سنية تحوي بين طياتها متشددين يعارضون الحكومة العراقية ويرفضون الوجود الأجنبي في العراق. وهذا ما أكده الاعلان الذي بثته قناة العالم حيث أطلق الخاطفون علي أنفسهم جيش الحق في الزبير وطالبوا القوات الأجنبية بالرحيل الفوري كشرط لاطلاق سراحهم. من تداعيات هدا الحادث اعلان قناة العراقية الرسمية في نشرة مساء الأحد عن اعتقال 200 شخص من المشتبهين في الحادث من مدينة الزبير. وأظهرت الصور المشتبه بهم معصوبي الأعين فيما كان احدهم يجلس علي كرسي متحرك.ويوعز بعض المراقبين السياسيين الي أن زيارة كل من برهم صالح نائب المالكي ووزير المالية باقر صولاغ مع تزامن زيارة وزير المالية البريطاني الي البصرة وتفقده للقطعات العسكرية هي علي صلة بالتدهور الأمني الخطير الذي ألقي بظلاله علي اكبر مدن الجنوب العراقي وأغناها بعد هذا الحادث. لكن المسؤولين العراقيين قد تجنبا في المؤتمر الصحافي الذي عقداه في المركز الثقافي النفطي في المدينة الحديث عن حادثة الاختطاف معللين سبب الزيارة بخطوات الحكومة الرامية الي اعمار المدينة والتخطيط لبناء ميناء البصرة الكبير بكلفة تصل الي 13 مليار دولار أمريكي.