الغناء في الموروث العربي

حجم الخط
0

الغناء في الموروث العربي

الغناء في الموروث العربي الغناء للاطفال عند الشعوب هو الترنم بكلمات موزونة، حيث اننا نطرب لسماع صباح فخري او ام كلثوم من المطربين التراثيين يرددون الآه، ويكررونها بعدة اساليب، كما يروي عن بداية الغناء عند العرب، من كونه ابتدأ بالتعبير عن الالم من رجل وجع برجله، فليس اكثر تناغما مع صراخ الطفل وبكائه، ولا انفع لتهدئته الا اشعاره بان هنالك من يتألم لألمه، ويحس بمصابه.هذه الاغنيات البسيطة التي اخذت حيزها في الموروث الشعبي العربي قديمه وحديثه، يرجع الفضل في تأليفها للامهات اثناء مداعبتهن لاطفالهن في المهد، والتربيت علي جنبيه لكي ينام، او لترقيصه ومداعبته؛ ففي المرحلة العمرية الاولي يتربي الطفل في بيئة حميمة محصورة بعائلة تسبغ عليه العطف وترعاه بالحنان، وليس احن من الام علي ولدها الا العزيز الجليل؛ ناهيك عما كان يردده الاطفال من اغنيات بحسب المناسبات التي تحضرهم، او الالعاب التي كانوا يلهون بها.وتأتي هذه المغنيات بشكل عبارات وجمل بسيطة مسجوعة ذات دلالات تربوية، تلعب طرقة ادائها من ترخيم الصوت، او الترقيص، او التصفيق، او تقليد اصوات وحركات معينة دورا هاما في اعطائها خصوصيتها وتساعد في ايصالها للغرض المطلوب منها، وهو تهدئة الطفل وقت البكاء، ومساعدته علي النوم حيث من السمات التربوية والنفسية الهامة التي امتازت بها الام العربية، انها تتحاشي ان ينام طفلها وهو يبكي كيلا يسري الهم في نفسه، وكي لا يقع فريسة للكآبة والاحلام المزعجة، فكانت تلاعبه وتضاحكه لينام بعدما ترسم الابتسامة علي شفتيه، وحين يستيقظ كانت تعيد الدور من جديد بالغناء له بكلمات تعبر عن طموحها في هذا الطفل، وتشبيهها له بعلية القوم…. الخ من امنيات. اسلوب التربية هذا، كان يوثق اواصر العلاقة بين الطفل وامه، امه العظيمة التي تتمني له ان يعلو فوق الجميع، التي تحامي عنه صغيرا، وتأمل ان يكون سندا لها في الكبر، ومع الزمن تعلق الكلمات المزروعة في عقلة لتكون جزءا لا يتجزأ من شخصيته، فنحن نتذكر مقولة فيليب المقدوني الذي قال: ان الام التي تهز المهد بيمينها تهز العالم بيسارها ، كما نذكر المروي عن اسلوب ارسطو في تعليم الاسكندر الاكبر، حيث كان يهمس الكلمات في اذني الطفل وهو نائم، يعلمه اياها في الصغر، لتصبح كما النقش في الحجر.محمد ملكاويرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية