الغوا الولائم المعتادة وبعثوا بالاموال للمحاصرين

حجم الخط
0

الغوا الولائم المعتادة وبعثوا بالاموال للمحاصرين

الفلسطينيون في مصر يتقشفون تضامنا مع اخوانهم في الضفة والقطاعالغوا الولائم المعتادة وبعثوا بالاموال للمحاصرينالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسام ابو طالب:القي الحصار المفروض علي الشعب الفلسطيني بقطاع غزة ورام الله بظلاله علي الفلسطينيين المقيمين في مصر ويتراوح عددهم ما بين اربعين الي ستين الف فلسطيني، حيث رفع هؤلاء مع بداية شهر رمضان شعار لا حلوي ولا ياميش وغير الفول ما فيش ، كنوع من الدعم المعنوي لما يتعرض له اشقاؤهم في الداخل من حصار اقتصادي.وقد بدا لافتا لجيران الفلسطينيين المقيمين بالقاهرة والمدن المصرية الاخري حالة الزهد التي ركن اليها هؤلاء مع بداية الشهر الكريم والتوقف تماما عن مظاهر كانوا قد اشتهروا بها مثل اعداد الولائم والحلوي الشامية ووجبة الكسكسي الشهيرة والتي كانوا يقدمونها لضيوفهم مع لحم الماعز والضأن، وتحول الموقف في معظم البيوت للنقيض تماما حيث قرر هؤلاء النازحون منذ سنوات طويلة استبقاء ما لديهم من مال لإنفاقه علي المحاصرين في غزة ورفح ورام الله وسائر المدن الفلسطينية.وقد شهدت الايام الماضية دعوات مكثفة في اوساط الفلسطينيين لجمع التبرعات لإرسالها للاهالي المحاصرين هناك وذلك بعد ان فشلت الجامعة العربية والانظمة الحاكمة من المحيط الي الخليج في لعب دور مؤثر لرفع الحصار واستكان كل نظام منها لخدمة مصالحه الخاصة والحفاظ علي العروش ولو من خلال فناء الشعوب.وقد غير الحصار المفروض للشهر السابع علي التوالي من سلوك الكثير من العائلات الفلسطينية التي تشتهر بالكرم وبدعوة جيرانها في الليالي الرمضانية وذلك بعد ان اصبح الحزن هو الجليس الذي لا يغادرهم اثر الاعتداءات اليومية والدم الذي يهدر وبمجانية لا لشيء الا لان الحكام العرب باتوا خارج نطاق الخدمة.وقد شهدت موائد الرحمن الفلسطينية التي يقيمها بعض من اثرياء التجار الفلسطينيين اختلافا عن ذي قبل حيث قل عددها وذلك بعد صدور اكثر من فتوي تؤكد ان الشعب الفلسطيني في ظل الظروف القاسية التي يعيشها في الداخل اكثر حاجة في الانفاق عليه من سائر الفقراء العرب والمسلمين، كما اختلف الامر بين الفلسطينيين انفسهم الذين يعيشون علي الاراضي المصرية فقد عرف هؤلاء التقشف حتي في تلك العزائم التي يقيمونها بين بعضهم البعض، وقد فاجأ احد التجار الفلسطينيين ويقيم بمصر الجديدة ضيوفه في الاسبوع الماضي بأن قدم لهم اطباق الفول المتنوعة مما اصاب اصدقاءه المصريين، الذين ظلوا يحرصون علي التردد عليه سنويا بعد ان حظيت مائدته بسمعة طيبة، بالصدمة الشديدة.وقام فلسطيني ويدعي عبد اللطيف عبد الحميد بتعليق لافتة كتب عليها لا بط ولا ضاني.. من النهارده الزهد عنواني وقد تحولت المائدة لما يشبه اجتماعات مجلس الامن حيث قام عدد من اصدقاء عبد اللطيف القدامي بالهجوم عليه وذلك لأنه خيب ظنهم في مائدته والتي ظلت علي مدار سنوات مضرب الامثال بسبب كرمه المشهود له به والذي تلاشي هذا العام بسبب ظروف خارجة عن ارادته.وقد ازداد الموقف اشتعالا بعد اقتراح من احد الحاضرين بجمع مئة جنيه من كل مدعو لدعم حكومة حماس.ولا تعد مائدة عبد اللطيف الوحيدة التي واجهت ازمة حيث قامت احدي الفلسطينيات وتدعي نهاد سقا الله بالغاء مائدتها التي كانت تقوم باقامتها للفقراء والصائمين وقررت توجيه النفقات لشعبها المحاصر وذلك بعد ان استفحلت الأزمة ووصلت الي الحلقوم علي حد رأيها.تقول نهاد اشعر بالأسي لان الحكومات العربية تتفرج علي ما يحدث للفلسطينيين في الداخل ولا تحرك اي منها ساكنا من اجل رفع ذلك الحصار الظالم بينما يكتفي المسؤولون العرب بالصياح امام الفضائيات والتقاط الصور بدون ان يكون لجهدهم اثر يذكر .وتطالب نهاد شعبها بالتوكل علي الله وحده الذي لا يخيب رجاؤه فهو القادر علي زوال امريكا واسرائيل علي حد رأيها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية