الـ أف بي آي يلاحق حزب الله في أمريكا

حجم الخط
0

واشنطن ـ يو بي أي: وضع مكتب التحقيقات الفيدرالي (الأف بي آي) حزب الله اللبناني كهدف رئيسي في جهوده لمكافحة الإرهاب، بما في ذلك تشكيل وحدة لتعقب هذه المجموعة في أنحاء الولايات الأمريكية.

وذكرت مجلة (نيوزويك) الأمريكية في عددها الذي يصدر في 14 آب (أغسطس) الحالي، أن المكتب فوّض أيضاً إلي عملائه تشكيل شبكة مصادر بين اللبنانيين وفي مجتمعات دول شرق أوسطية في الولايات المتحدة من أجل تحقيق هذا الهدف.

وتأتي هذه الخطوة عقب القلق من هجوم محتمل علي أراضي الولايات المتحدة من قبل حزب الله بعد أن كشف مسؤولون أمريكيون ما قالوا إنه عمليات مالية مشبوهة في البلاد خلال الأعوام الأخيرة تحمل بصمات حزب الله.

وقال المسؤولون الأمريكيون انه إذا قرر حزب الله شن هجوم فسيكون بإمكانه استخدام شبكته الموجودة فعلا في الولايات المتحدة اليوم.

وقال كريس هاملتون المدير السابق لمكتب الشؤون الفلسطينية في مكتب التحقيقات الفدرالي حتي العام الماضي غالبا ما تري أن المتعاملين في المجال المالي لهذه المجموعات يملكون خلفية عسكرية.

واستناداً للمجلة فإن تحقيقات الأف بي اي تتناول المجموعة التي ينتمي إليها عماد حمود، المهاجر اللبناني الأصل والذي صدر في بداية العام الحالي حكم بإدانته بتهمة التبرّع بأموال لصالح حزب الله.

وأدين حمود بتهمة شراء ما قيمته 500 ألف دولار من التبغ أسبوعياً من ولاية كارولينا الشمالية حيث الضريبة علي السجائر تعتبر الأدني في الولايات الأمريكية، ومن ثم شحنها إلي ولاية ميشيغان حيث يحقق ربحا كبيراً ويقوم بعدها بتحويل جزء من الأرباح إلي لبنان لصالح حزب الله.

وأضافت المجلة أن قضية حمود واحدة من القضايا المالية العديدة التي اكتشفت في الولايات المتحدة الأمريكية خلال السنوات القليلة الماضية وتحمل بصمات حزب الله.

وأشارت المجلة إلي أنه وعلي الرغم من أن حجم العمليات المالية محدود، إلا أنها تشكل هاجساً واقعياً وهي أن أحد أكثر المجموعات الإرهابية المطلوبة في أمريكا، تملك مجموعة صغيرة من العملاء الموالين لحسن نصرالله الأمين العام لحزب الله تنشط داخل البلاد. وأضاف هاملتون الواقع هو أن لديهم القدرة علي الضرب هنا في الولايات المتحدة.

وقال بوب كليفورد الذي كان يرأس وحدة الأف بي آي الخاصة بحزب الله وإيران أنه تمكن من تفكيك أكبر مجموعة تابعة لحزب الله في أمريكا تعمل في ولاية كارولينا الشمالية ويديرها محمد حمود الذي لا يمت بصلة إلي عماد حمود، وكانت مهمتها تزوير بطاقات الاعتماد المصرفية وتبييض الأموال وتحويل الأرباح لصالح حزب الله في لبنان.

وعلي الرغم من أن محمد حمود وعناصر مجموعته ليسوا متورطين بعمليات إرهاب فعلية إلا أن (الأف بي آي) قال انه يملك إثباتات بأنهم انخرطوا في عمليات تدريب تكتيكية علي استعمال الأسلحة، وأنهم قادرون علي شن الهجمات الإرهابية إذا طلب منهم ذلك.

وقال كليفورد إذا صدر لهم أمر للقيام بعملية في الولايات المتحدة، فإنهم كانوا قادرين علي اكتشاف طريقة لتنفيذها.

ويقول هاملتون الذي أصبح كبير الزملاء في معهد دراسات الشرق الأدني في واشنطن ان حزب الله سيهاجم الأمريكيين في الخارج علي الأرجح، علماً أنه لم يتعرّض لهم مباشرة منذ تفجير مقر قيادة قوات المارينز في بيروت في العام 1983 ما أدي لمقتل أكثر من 300 جندي أمريكي.

وأضاف هاملتون سوف يرصدون أهدافاً ناعمة في مناطق يملكون فيها الكثير من الموارد مثل جنوب أميركا أو تركيا.

ويعتقد خبراء آخرون أن حزب الله سيخسر كثيراً إذا شن هجوماً مباشراً علي الأرض الأمريكية.

وقال دنيس لورميل رئيس فرع الأف بي آي للتمويل الإرهابي حتي العام 2003 لقد كانت عمليات جمع التبرعات مثمرة جداً لهم في الولايات المتحدة. ومع ملاحقة إسرائيل لمصادر تمويلهم الأخري، فلن يكون منطقياً بالنسبة لهم أن يؤثروا علي قدرتهم الناجحة في جمع الأموال هنا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية