الفائز بجائزة ساويرس الثقافية عن فئة أفضل رواية يتنازل عنها بعد ليلة واحدة

فايزة هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة – «القدس العربي»: أعلنت جائزة ساويرس الثقافية في مصر مساء الأحد أسماء الفائزين في دورتها الثامنة عشرة والتي ذهبت في مجال الرواية إلى شادي لويس عن روايته «تاريخ موجز للخليفة وشرق القاهرة» الصادرة عن دار العين للنشر لكن الكاتب الذي يعيش في لندن منذ سنوات أعلن تنازله عنها بعد دقائق.
وكتب لويس على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك «ممتن لكل التهاني بفوز روايتي بجائزة ساويرس للرواية – فئة كبار الكتاب، وسعيد بالتأكيد بالخبر وممتن للجنة الجائزة على اختيارها، وسأحتفظ بالجائزة لليلة واحدة، وفي الصباح هاكتب لإدارة الجائزة أعلن عن تنازلي عنها ماديا ومعنويا، وأطلب منهم شطب اسمي من قوائم الفائزين فيها».

الحرية أساس الفن

ولم يفصح عن أسباب قراره لكنه كتب في منشور ثان على صفحته «توضيح بسيط قبل ما أقفل الكلام في الموضوع: قدمت دار العين للنشر على جائزة ساويرس بعلمي ولم أمانع. وبلغتني الأستاذة العزيزة وسام رجب مديرة الجائزة بكل لطف بفوزي بالجائزة مسبقا حسب نظام الجائزة. وبالنسبة لي ليس هناك أي توضيحات أو تبريرات لدوافعي محتاج أعلنها، ببساطة هاتنازل عن الجائزة غدا زي ما قلت».
تأسست الجائزة في 2005 وتقدمها سنويا مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية في مجالات الرواية والقصة القصيرة والنقد والسيناريو السينمائي والنص المسرحي وأدب الطفل بقيمة تصل إلى 1.5 مليون جنيه (نحو 55 ألف دولار).
وكان حفل الدورة 18 لجائزة ساويرس الثقافية أقيم على قاعة إيوارت في مركز التحرير الثقافي في الجامعة الأمريكية في القاهرة. وحضر الحفل أدباء وفنانون وأعضاء لجان التحكيم وعدد من الوزراء والسفراء والكتاب والنقاد والشخصيات العامة بينهم طبيب القلب الشهير مجدي يعقوب، وتخللته فقرة فنية لفرقة مسار إجباري.
وافتتح النجم محمود حميدة حفل توزيع الجوائز وقال في كلمته «تعودت أن اسأل نفسي في أي مكان أذهب إليه: لماذا أنا هنا؟ وأجيب الآن إنني هنا لأقدم حفل توزيع جوائز مؤسسة ساويرس الثقافية»، لافتا إلى اهتمامه بالدور الاجتماعي والثقافي الذي تلعبه المؤسسة «مهتم بما تقدمه المؤسسة. الناس اللي بتعمل المؤسسات بيكون لها أهداف شخصية
واجتماعية عامة، وعشان يتم الأخير يجب أن تنتفي الصفة الشخصية مئة في المئة».
وقال الدكتور محمد أبو الغار عضو مجلس أمناء جائزة ساويرس الثقافية: «لا أصدق أن هذه هي الدورة الثامنة عشرة للجائزة، خاصة أنها حققت نفسها وأثبتت أنها واحدة من أهم الجوائز الأدبية في مصر والعالم العربي».
وأضاف: «لا أحد يتدخل في اختيارات لجنة التحكيم على الإطلاق، ووافقت عائلة ساويرس على رفع قيمة الجائزة من العام المقبل، ويتم اختيار لجان التحكيم بأسلوب علمي تماما، ولا أحد يستطيع أن يحابي أحدا، والذين لا يكسبون ليس لأن منتجهم سيء وإنما لأن الفن اختيار يتم بناء على وجهات نظر تختلف من شخص إلى آخر».
وأكمل: «نؤكد أن المحكمين يقومون بالتحكيم على ما يعرض عليهم دون التدخل فيما يكتب المتقدمون مهما كانت جرأتهم، لأن الحرية هي أساس الفنون»، مشيرا إلى أن هتلر رفض الفن السريالي ووصفه بأنه فن منحط، بينما الفنانون التشكيليون المصريون في الثلاثينيات، رفضوا ما قام به هتلر وأصدروا بيانا شهيرا، موجودا في كل كتب الفن التشكيلي، ولذا لا يوجد فن مهذب أو فن «قليل الأدب» والفن ليس له آفاق أو حدود، ولذا نحيي القائمين على الجائزة، وعائلة ساويرس، وكل المحكمين وكل الفائزين.
وتابع: «منذ 5 أيام كلمني محمد شعير نائب رئيس تحرير أخبار الأدب وطلب مني ترشيح أحد الكتاب رغم أنه لم يترشح للجائزة ووافق المهندس سميح ساويرس في خمس دقائق، وهو الكاتب محمد أبو الغيط وقيمة الجائزة 150 ألف جنيه، لأن تحقيقاته وكتابه الأخير كتاب مهم يستحق الجائزة».
ثم أعلنت الجوائز، حيث فازت المجموعة القصصية «للمحبين والأوغاد وقطاع الطرق»، للكاتب الصحافي محمد البرمي، على المركز الثاني، ضمن القائمة القصيرة «فرع المجموعة القصصية».

نزهة السندباد

وفاز بجائزة أفضل نص مسرحي في المركز الأول «نزهة السندباد في دوائر بغداد» تأليف أحمد نبيل، بينما جاء في المركز الثاني «موسيقي هادئة» تأليف عماد مطاوع، وقدمتها الكاتبة هالة فؤاد مقرر اللجنة والفنان أحمد داوود. وفاز بهاء جاهين ومجدي جرجس مناصفة بجائزة النقد الأدبي. الكاتب أحمد عبد اللطيف فاز بجائزة أفضل مجموعة قصصية فرع كبار الكتاب بمجموعته «مملكة مارك زوكربيرغ وطيوره الخرافية».
وفاز بجائزة أفضل سيناريو سينمائي فئة شباب الكتاب نص «أرضيون» للكاتب محمد السمان، وقدمتها المخرجة هالة جلال نيابة عن محمد حفظي مقرر اللجنة وبمشاركة السيناريست تامر حبيب.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية