الرباط ـ “القدس العربي”: جدد عباس الفاسي الأمين العام لحزب الاستقلال المغربي الفائز بانتخابات الجمعة، التزام الحزب بمواصلة العمل في اطار الاحزاب المشكلة لـ الكتلة الديمقراطية وحلفائها. وقال أن المعطيات التي أفرزها الاقتراع تجعل من الكتلة الديمقراطية أول قوة سياسية في البلاد، كما أنها تعطي للأحزاب المشكلة للحكومة الحالية الأغلبية المطلقة.
وتتكون الكتلة الديمقراطية من حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي وحزب التقدم والاشتراكية ستكون أقوي مجموعة سياسية في مجلس النواب المقبل.
وأكد الأمين العام لحزب الاستقلال أن كل هذه المعطيات توفر الشروط لاستمرار العمل في اطار التحالف الحالي المشكل من خمسة أحزاب.
ولاحظ عباس الفاسي أن الانتخابات أفرزت بعض نقط الضعف ساهمت فيها التعددية الحزبية المفرطة، مضيفا في الوقت ذاته أن الحزب ليس ضد التعددية وانما ينبغي التفكير في الشروط الكفيلة بافراز تعددية حقيقية نابعة من رغبة في الدفاع عن برامج حقيقية. أوضح الفاسي أن النتيجة التي حصل عليها حزبه وليدة سياسة التشبيب التي اعتمدها الحزب ونتيجة أيضا للمنهجية التي تم اعتمادها خلال الحملة الانتخابية. وقال ان النتائج ناجمة أيضا عن كون الحزب الذي حصل علي المرتبة الاولي بـ52 مقعدا نجح في اقناع الناخبين بالحصيلة الحكومية التي وصفها بـ الجيدة.
من جهته قال محمد اليازغي الامين الاول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ان الكتلة الديمقراطية ستكون اقوي قطب سياسي في البلاد. وأضاف اليازغي ان الانتخابات التشريعية أفرزت معطيات مهمة أيضا تتمثل في حصول أحزاب الاغلبية الحالية علي ثقة الناخبين وهو ما يدل علي الثقة في الحصيلة الحكومية.
وفي معرض تطرقه لنسبة المشاركة في الانتخابات قال اليازغي ان نسبة 37 بالمئة يجب ان تسائل المكونات السياسية دولة واحزابا وأيضا النقابات والمجتمع المدني.
وأضاف انه لا يمكن بناء دولة القانون ومؤسسات ذات مصداقية في ظل تدني نسبة المشاركة في الانتخابات.
واعتبر محند العنصر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية أن عدد المقاعد التي حصل عليها الحزب (43 مقعدا وهو نفس العدد الذي حصل عليه في انتخابات 2002) تعد نتيجة مرضية بالرغم من أنها كانت أقل من التوقعات.
وأبرز العنصر الذي يتولي حقيبة الفلاحة في الحكومة الحالية أن الظروف التي خاضت فيها الحركة الاستحقاقات كانت خاصة ومختلفة عن ظروف الأحزاب الأخري، في اشارة الي الاندماج الذي حدث بين الأحزاب الثلاثة (الحركة الشعبية والحركة الوطنية الشعبية والاتحاد الديمقراطي). وأضاف كنا نعلم أن عملية الاندماج سيكون لها ثمن في تقليص عدد المقاعد بالنظر الي نمط الاقتراع الذي اختاره المغرب. غير أن العنصر اعتبر المرتبة التي حصل عليها حزب الحركة الشعبية مرضية مضيفا خاصة اذا تم الأخذ بعين الاعتبار تحالف الحركة الشعبية مع حزبين حصلا علي 8 مقاعد، وهما حزب البيئة والتنمية (4 مقاعد) وحزب الانصاف والتجديد (4 مقاعد) . واكد مصطفي المنصوري رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ان نتائج الاقتراع لم تحدث تغييرا كبيرا في الخريطة السياسية.
ولاحظ أن وجود 33 حزبا وفوز بعض المستقلين أدي الي تشتيث الأصوات وهو ما لا يسير وفق التطلع الي خلق تكتلات وأقطاب سياسية واضحة.
وأشار المنصوري الي أن الناخبين بالعالم القروي ساهموا بشكل كبير في تشكيل الخريطة السياسية البرلمانية من خلال مشاركتهم الكبيرة في التصويت علي عكس ناخبي الوسط الحضري.
وقال المنصوري أن نسبة التصويت لها جانب ايجابي يتمثل في كون الأرقام المعلن عنها حقيقية وتعكس أجواء الشفافية التي مرت فيها الانتخابات.
غير أنه أضاف أن نسبة المشاركة لها أيضا جانب سلبي حدده في ضعف اهتمام المواطنين بالشأن العام ويجب التفكير مستقبلا في سبل توسيع المشاركة السياسية.
وعبر المنصوري عن ارتياحه للنتائج التي حصل عليها حزب التجمع الوطني للأحرار مقارنة مع تلك التي حققها في الانتخابات التشريعية لسنة 2002. مبرزا أن الحزب سيقوم بتجديد هياكله وطرق اشتغاله ليتبوأ مكانة أكبر في المشهد السياسي. وأعرب محمد أبيض الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري (يمين معارض) عن ارتياحه للنتائج التي حصل عليها الحزب في الانتخابات (27 مقعدا) نحن مرتاحون للنتائج التي حققناها بالرغم من أننا كنا نطمح للأفضل.
واعتبر أن هذه النتائج جاءت لتؤكد التطور السياسي الايجابي المتنامي للحزب منذ الانتخابات البلدية الأخيرة، مرورا بانتخابات تجديد ثلث مجلس المستشارين. وأشار الي أن نمط الاقتراع كان له تأثير علي نتائج الاقتراع حيث لا يتيح لأي حزب أن يحصل علي أغلبية مريحة.
وأعرب أبيض عن اعتقاده بأنه يتعين بعد الاعلان الرسمي عن نتائج الاقتراع خلق أقطاب وتحالفات طبيعية مبنية علي برامج وتوجهات سياسية واضحة بدل الدخول في تحالفات دافعها الأساسي وهو الدخول الي الحكومة.