‘الفتوّة’ مخيمات طلابية تنظمها مدارس غزة للتدريب على السلاح باشراف حماس لاستقطاب الالاف للعمل العسكري

حجم الخط
0

بالتزامن مع قرار الحركة افتتاح مدرسة احمد الجعبري العسكريةرام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: شهد قطاع غزة في الايام الماضية تنظيم مخيمات طلابية باسم ‘الفتوّة’ حيث تلقى الطلاب الملتحقون بتلك المخيمات مهارات على استخدام السلاح والمتفجرات واخرى ميدانية لمقارعة جنود الاحتلال الاسرائيلي ومقاومتهم. وفيما تواصل وزارة التربية والتعليم التابعة لحماس في غزة تعليم طلاب القطاع اللغة العبرية تحت شعار ‘من عرف لغة قوم أمن شرهم’ في اشارة الى ضرورة تعلم اللغة العبرية التي يتحدث بها الاسرائيليون عكفت تلك الوزارة خلال الفترة الماضية على تنظيم مخيمات تدريبية لاكساب الالاف من طلاب المرحلة الثانوية مهارات ميدانية وعسكرية.واختارت مدارس غزة مصطلح ‘الفتوّة’ لتطلقه على تلك المخيمات الطلابية التي نظمت في 36 مركزا دراسيا بالقطاع الذي تواصل حركة حماس السيطرة عليه منذ منتصف عام 2007 وتحاول من خلال سيطرتها اعداد شبان القطاع عسكريا ونفسيا لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي بهدف تحرير فلسطين.ويشير مصطلح ‘الفتوة’ الذي اختارته حماس اسما لتلك المخيمات الطلابية الى ‘الرجل قوي البنية والشجاع’، وذلك لتشجيع طلاب المدارس على الالتحاق بتلك المخيمات التي استطاعت الحركة على استقطاب الالاف الطلبة لصفوفها من خلال تلك المخيمات التي باتت وسيلة لتشجيع الطلب على الالتحاق بالعمل العسكري الذي تقوده كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحماس في قطاع غزة.وفيما حرص رئيس الوزراء المقال في غزة اسماعيل هنية احد قادة حماس البارزين على حضور تخريج طلاب مخيمات ‘الفتوّة’ لبث روح الحماس في صفوف طلاب المدارس الفلسطينية وخاصة طلاب المرحلة الثانوية وتشجيعهم على الانخراط في صفوف المقاومة وتعلم الفنون القتالية والعسكرية حرصت ادارة المدارس على اظهار ان تلك المخيمات الطلابية تأتي في اطار تعليم الطلاب الانضباط والالتزام. وكانت وزارة التربية والتعليم في غزة قد أقرت مخيمات ‘الفتوة’ لإكساب طلاب المرحلة الثانوية مهارات ميدانية وعسكرية تزيد من قدراتهم البدنية والذهنية. وصرح محمد صيام مدير عام الأنشطة بالوزارة إن وزارة التربية والتعليم خصصت 36 مركز لمخيمات ‘الفتوة’ التحق بها 9000 طالب من المرحلة الثانوية، مشيرا الى ان الهدف هو تخريج جيل قادر على تحمل المسؤولية وحمل هموم الوطن والدين ومواجهة تحديات الاحتلال الاسرائيلي، منوها الى وزارة التربية والتعليم تسعى لتطوير التجربة لتشمل المراحل الدراسية الأخرى وكذلك الطالبات.وفيما علت صيحات المدربين العسكريين ساحات مدارس غزة خلال الايام الماضية ضمن مخيمات الفتوة التي نظمت بمناسبة انتهاء عام 2012 اكد ابو احمد احد المدربين بان المخيمات الطلابية عملت بواقع 6 أيام بالتنسيق مع وزارة الداخلية والأمن الوطني مع التركيز على اللياقة البدنية و’المحاضرات التثقيفية عن الاختراق وأساليب العدو في التجنيد والرماية وحركات المشاة وتركيب السلاح والإسعافات الأولية والتعامل مع الكسور والجروح والغازات والمتفجرات’، وذلك الى جانب التركيز على الجانب الديني عبر إلقاء المواعظ واداء صلاة الجماعة. وفي الوقت الذي يقول فيه الطالب محمد أبو سمك ويدرس في الصف العاشر إن مخيم ‘الفتوة’ علمه القوة والمهارات اللازمة لتحرير الوطن و’التدريب على السلاح والحركات العسكرية وأسماء قطع السلاح’، ترفض بعض الاوساط في قطاع غزة ذلك الامر بحجة انه ليس من الصحة النفسية اقحام طلاب المدارس بالعمل العسكري وهم في هذه المرحلة العمرية.وفي حين ما زالت الاصوات الفلسطينية المنتقدة لتدريب طلاب المرحلة الثانوية في غزة على السلاح والمتفجرات منخفضة، قال وزير التربية والتعليم في الحكومة المقالة الدكتور أسامة المزيني إنّ الوزارة أخذت على عاتقها أن تُساهم في إعداد الرجال ليساعدوا في عملية البناء والتحرير، مشددا على أن مشروع ‘الفتوة’ مستمر، وتسير الخطط لجعله أكثر اتساعاً، مؤكداً على أن الانضمام لهذا البرنامج اختياري ويشترط موافقة ولي أمر الطالب، ولا يتم بالضغط أو الإجبار على أي طالب.ونفي أن يكون لهذا البرنامج أي بعد فصائلي، إذ ‘أنه مشروع وطني فلسطيني يعبر عن تيارات وأطياف الشعب الفلسطيني’، معتبراً أنه مشروع مهم لإعداد الجيل للدفاع عن فلسطين بحيث يساهم كل فلسطيني في مشروع التحرر، وهو ما جعل البرنامج يجد قبولاً كبيراً لدى الطلبة وذويهم وفق تقديره.وكشف المزيني عن اتخاذ الوزارة قرارًا بإنشاء أول مدرسة عسكرية في مدينة غزة، بناءً على اقتراح رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية.وقال المزيني خلال حفل لتكريم الضباط المشاركين في تخريج الفوج الأول من برنامج الفتوة ‘طلائع التحرير’، مساء الاثنين الماضي إنّ إجراءات إنشاء المدرسة أصبحت جاهزة والقرار اتخذ، لإنشاء المدرسة العسكرية.وأشار إلى أنه سيتم تسميتها ‘مدرسة الشهيد أحمد الجعبري العسكرية’ ، وذلك في اشارة الى القائد السابق لكتائب القسام احمد الحعبري الذي اغتالته اسرائيل قبل اسابيع واندلعت الحرب الاسرائيلية الاخيرة على غزة نتيجة عملية الاغتيال التي ردت عليها المقاومة بقصف المدن الاسرائيلية بصواريخ منطلقة من قطاع غزة. واكد المزيني بان وزارة التعليم ستبدأ بقبول الطلبة بالمدرسة العسكرية مطلع حزيران المقبل، وستبدأ الدعاية لها بعد شهر من الآن على أن تكون المناهج معدة وكل ما يتعلق بالمدرسة جاهزًا، مبينًا أنه تم تحديد مكان المدرسة وكل ما تحتاجه.وأضاف ‘ستنطلق المدرسة بداية سبتمبر القادم لمراحل (العاشر، والحادي عشر، والثاني عشر)، وستشهد لأول مرة الثانوية العسكرية بمنهجها الخاص الذي يعد الطلبة للتخصص في العلوم العسكرية’.وأكدّ خلال كلمة الاحتفال أنّه ‘لا بد من الاستعداد للاحتلال الذي يهدد شعبنا دائما ويعبث بأمنه واستقراره’، مثمنًا كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس في تخريج مخيمات الفتوة. وكان هنية دعا خلال حفل التخريج لنحو 9 آلاف طالب من برنامج الفتوة الخميس الماضي الذي صادف ذكرى مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى إنشاء مدرسة فلسطين العسكرية للطلاب يتبعها كلية عسكرية تضم التخصصات العسكرية المختلفة. وخاطب هنية خريجي البرنامج قائلا: ‘أنتم قادة المستقبل في يوم ميلاد الرسول وستأخذون بيد شعبكم نحو الحرية والعزة والكرامة’، مضيفا ‘حكاية الفتوة التي بدأنها العام الجاري، وباحتضان كتائب الشهيد عز الدين القسام ستنتهي بالنصر والتحرير والصلاة في المسجد الأقصى المبارك’.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية