نواكشوط ـ “القدس العربي”: طالب وفد من الفدرالية الدولية لحقوق الانسان أنهي أمس الاحد زيارة لموريتانيا، السلطات الموريتانية الجديدة بالقضاء النهائي وبشتي الطرق والوسائل علي ممارسة التعذيب في موريتانيا مع انزال العقوبات بمن ارتكبوها في السابق.
جاءت تلك المطالبة في ندوة صحفية عقدها الصديقي كابا الرئيس الشرفي للفيدرالية وعدد من أعضاء هذه الهيئة مساء الجمعة الأخير بنواكشوط وخصصت لاستعراض تقرير للمنظمة حول التعذيب في موريتانيا حمل عنوان: قضية الاسلاميين: التعذيب باسم محاربة الارهاب. وأكد الصديق كابا المحامي والرئيس الشرفي للفدرالية ان التقرير يتضمن أهم ما تمخضت عنه زيارة قام بها وفد من المنظمة ضم أخصائيين في علم النفس وعلم الاجتماع، الي موريتانيا شهر فبراير الماضي.
وقال ان الوفد التقي خلال الزيارة كافة الأطراف بما فيها الحكومة الموريتانية ممثلة في رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية، ووزير العدل في الحكومة الانتقالية والمحامين وأهالي المعتقلين الاسلاميين (من التيار السلفي) والمعتقلين أنفسهم. وقال ان منظمته مرتاحة لوجودها في موريتانيا، بعد أن ظلت لفترة طويلة تناضل من أجل حقوق الانسان في هذا البلد من خارج حدوده. وأضاف: لقد واكبنا كافة خروقات حقوق الانسان في موريتانيا وما يشغل بالنا الآن هو التعذيب وقضايا الارث الانساني وقضية المبعدين. وأضاف نهنئ العدالة الموريتانية بما تحقق علي مستوي استقلال القضاء، خصوصا من خلال الأحكام الأخيرة في قضية الاسلاميين. وفي تدخل آخر أكد أوليفيرفوكس المحامي والمكلف بمهمة في الفدرالية ان التقرير الذي أعدته منظمته ونشرته علي موقعها علي الانترنت، استعرض مأساة الاسلاميين الموريتانيين الذي اتهموا من طرف المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية بارتكاب جرائم المس بأمن الدولة وتعرضوا للتعذيب بأبشع الأساليب من طرف قوات الأمن من أجل انتزاع اعترافات، في مدة الحجز التحفظي.
وأشار الي أن التقرير سجل خروقات كبيرة منها احتجازات في أماكن سرية وتجاوزات ممنهجة لمدة الحراسة النظرية والغياب الكلي للمحامين في مراحل التحقيق الأولي.
وأوصي السلطات الموريتانية باتخاذ بعض الاجراءات الضرورية للقضاء علي التعذيب وبصفة خاصة تجريم التعذيب في التشريع الداخلي وتنظيم ومراقبة الحراسة النظرية وفرض حضور المحامين في مراحل التحقيق الأولي والتكوين حول حقوق الانسان للموظفين المكلفين بتطبيق القانون وقوات الأمن علي وجه الخصوص. وطالبت الفدرالية في تقريرها بانشاء لجان تخول لكل الضحايا معرفة الحقيقة وجبر الأضرار ومتابعة الجلادين.