الفرحان: لسنا عملاء للنظام ولكننا ضد زعزعته

حجم الخط
0

الفرحان: لسنا عملاء للنظام ولكننا ضد زعزعته

اخوان الاردن يدعمون حماس ماديا ومعنوياالفرحان: لسنا عملاء للنظام ولكننا ضد زعزعتهعمان ـ القدس العربي : امتلك القيادي العريق والمؤسس في جماعة الاخوان المسلمين الاردنية الدكتور اسحق الفرحان الجرأة علي الاعتراف بانه شعر شخصيا ببعض الندم عندما انكسرت تماما الشيوعية في العالم. وعندما قابل في احد المؤتمرات الرئيس السوفييتي السابق ميخائيل غورباتشوف وسمعه مباشرة يقول بانه ليس نادما علي البيروسترويكا التي اطاحت بالشيوعية وبالاتحاد السوفييتي.ويسجل الفرحان بانه شعر قليلا بالندم كاسلامي عربي علي استهداف الشيوعية في لحظة ما وهي تحديدا عندما رأي ما الذي يفعله في العالم القطب الواحد ويقصد امريكا. وناقش الفرحان خلال ندوة استضافته فيها صحيفة الحقيقة الدولية وشاركت فيها القدس العربي الكثير من الملفات الخاصة بالتيار الاسلامي والكثير من المستجدات بما فيها ما حصل مع حركة حماس مؤخرا التي نصحها الفرحان بان تستعين بنخب تكنوقراط مبدعة في الوزارة التي ستشكلها.وعبر الفرحان عن قناعته بان المشروع الاسلامي في الاردن نضج تماما بعد رحلة طويلة منذ تأسست جماعة الاخوان المسلمين في المملكة، وقال: في تجربتنا الاردنية نضجنا تماما الآن بمعني اصبحنا قوة اجتماعية علي الارض لا بد من اعتبارها وحسابها في اي تحول او قرار سياسي واجتماعي، معتبرا ان هذا النضج هو محصلة للحراك الدعوي والنشاط الخيري والاجتماعي الذي ميز مسيرة الاخوان المسلمين علي مدار عقود ومصرا علي ان الكلام عن النضج لا يعني الطمع بالحكم بل المشاركة فيه. وشدد الفرحان علي ان من علامات النضج ان تطالب الحركة الاسلامية بنصيبها في مجلس الاعيان قائلا من غير المعقول ان لا يضم مجلس الاعيان اي ممثل للحركة الاسلامية فهذه مشكلة الجهات التي تنسب لجلالة الملك في هذا الاتجاه. وعبر الفرحان عن اسفه لاستمرار جدل الصقور والحمائم في الوقت الذي ندعو الله جميعا فيه بان يسترنا من انفلونزا الطيور. وتعليقا علي سؤال حول طبيعة العلاقة بين الاخوان والنظام في الاردن قال الفرحان نحن لسنا ضد النظام ونحن ضد اي زعزعة للنظام في الاردن ونعتبر النظام الحالي من عوامل الاستقرار في البلاد وكذلك الحركة الاسلامية. واوضح لا نقول اننا جزء من النظام باعتبار اننا عملاء له او نعمل من اجله بل نعمل من اجل الاسلام والأمة وسنقف ضد اي محاولة لزعزعة النظام.واوضح الفرحان عدم وجود مؤسسة دولية كما يعتقد البعض للاخوان المسلمين تقول مثلا ما الذي ينبغي فعله في الاردن او في مصر او في اي مكان آخر. وحول طبيعة العلاقة مع حركة حماس قال الفرحان كل الاخوان المسلمين بدون استثناء يحبون حركة حماس ويقفون وراء دعمها ماديا ومعنويا لكن الاخوان ليسوا جزءا من حماس وحماس ليست جزءا منهم بالمعني التنظيري وكل ما يحصل ان تداعيات الحل السياسي في فلسطين له انعكاسات في الاردن والعكس صحيح وبالتالي كانت علاقتنا بحماس تكاملية وليست اندماجية، فحماس مثلا لا تستطيع ان تقول للاخوان ارسلوا لنا كتيبة مقاتلين فهي لا تطلب ذلك لانها لا تحتاجه ونحن لا نعرض ذلك لكنها تستطيع ان تطلب منا مقالات واعلاما وبيانات ووفودا للعالم الاسلامي والعربي وتستطيع ان تطلب منا تنظيم مؤتمر عالمي لنصرة حماس وهو بكل الاحوال فكرة مطروحة ولا يوجد ما يمنعنا من القيام بنشاطات من هذا النوع. واعتبر الفرحان ان معاقبة الشعب الفلسطيني ماليا واقتصاديا لانه انتخب حماس فيه ظلم كبير. وقال ان رزق حماس وشعبها في السماء فمن نصرها في الانتخابات يتكفل برزقها لكن المؤسف ان العالم العربي والاسلامي لا يقدم شيئا للشعب الفلسطيني المجاهد فلو خصص العرب والمسلمون يوما واحدا من انتاجهم النفطي لصالح فلسطين لما احتاج الشعب الفلسطيني المعونات السنوية من الامريكيين او غيرهم. وقبل ذلك كان الفرحان وعلي هامش الحوار نفسه يكشف لاول مرة عن قرار جماعة الاخوان عام 1970 عندما وقعت الفتنة الداخلية في الاردن باغلاق ما سمي وقتها بقواعد الشيوخ التي كانت تعمل تحت لواء حركة فتح وقال اغلقنا هذه القواعد حتي لا نكون طرفا في الفتنة آنذاك مشيرا لاحقا بان حركة فتح نفسها هاجمت قواعد الشيوخ واعتقلت بعض عناصرها في الاردن لانها كانت تصر علي العمل فقط والجهاد تحت رايتها وليس راية الاخوان المسلمين اما نحن فقد قبلنا ذلك لان هدفنا مرضاة الله فقط. وكشف الفرحان ايضا بان الجماعة المركزية للاخوان فصلته من العضوية عندما شارك في حكومة وصفي التل عام 1970 وزيرا للتربية والاوقاف وقال ان نظرة الاخوان المسلمين للمشاركة السياسية والعمل العام اختلفت وتطورت، ففي بعض السنوات كان يقال عن النقابات نفايات وكانت تصدر فتاوي بتحريم المشاركة في الوزارة لكن الامور اختلفت تماما الان فلدي الاسلاميين مشروع سياسي متكامل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية