ايرانيون يطالبون العراقيين بتعويضهم عن الحرب
طهران ـ من هيدي فارماني وسيافوش غازي:
اشاد الايرانيون سواء ممن شاركوا في الحرب الايرانية ـ العراقية التي استمرت ثماني سنوات، او من المسؤولين الكبار، بحكم الاعدام الذي اصدرته محكمة عراقية امس الاحد بحق الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
ولم يعد يقلق الايرانيين الان سوي ان اعدام صدام شنقا لا يكفي لعقاب الرجل الذي تمقته الجمهورية الاسلامية، وان موته قد يحول دون تحقيق العدالة للايرانيين من الجرائم التي ارتكبها ضدهم. وقال عباس افشار سائق سيارة اجرة (46 عاما) يجب ان يجعلوه (صدام) يعاني (…) يجب ان يبصق عليه الجميع.
واوضح افشار، الذي يقول انه خسر عشرات من رفاقه في الحرب مع العراق، يجب ان يدفع لنا العراقيون التعويضات علي الاضرار. يجب الا تسمح لهم حكومتنا بالافلات بفعلتهم.
اما علي ناصر (60 عاما) الذي شارك في الحرب فقال اتمني ان اذهب لمشاهدته يشنق.
وصرح النائب كاظم جلالي، عضو لجنة الشؤون الخارجية والامن في البرلمان الايراني، لوكالة فرانس برس هذه انباء جيدة. يجب شنق صدام.
واضاف ان صدام كان من اكبر مجرمي العصر الحديث، الا انه اتهم القوي العالمية بعدم الرغبة في محاكمته عن الحرب التي شنها علي ايران خشية الكشف عن دعمهم لنظامه في ذلك الوقت. وقال بعض القوي لا ترغب في فتح هذه المسألة لانه سيتم اتهامهم بسبب دعمهم لصدام حسين خلال الحرب الايرانية ـ العراقية.
اما زهرة رضائي (21 عاما) الطالبة في كلية الطب فرغم انها ولدت بعد اندلاع الحرب، الا انها لا تزال تشعر بآثار النزاع الذي حول والدها الي معاق وأدي الي اسر عمها لمدة ثماني سنوات. وقالت صدام هو مجرد عميل. ومن الغباء اعدام هذه الدمية (صدام) فقط. يجب محاكمة كافة القوي الغربية والصهاينة الذين امدوه بالسلاح.
اما المهندس وحيد ميمارزادة (31 عاما) الذي عاش الحرب في بلدة كيرمانشاه الحدودية التي كانت هدفا مفضلا لعمليات القصف العراقية فيقول لقد بكيت من الفرح عندما سمعت الحكم، يجب ان يدفع هذا المجرم ثمن قتله الابرياء. لقد رأيت بأم عيني جثثا متفحمة وشاهدت اصدقائي يسحبون من تحت الانقاض بعد عمليات القصف.
ورحبت ايران بصدور حكم الاعدام، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني لوكالة فرانس برس ان الجمهورية الاسلامية ترحب بحكم الاعدام الصادر بحق الرئيس العراقي السابق.
واضاف حتي لو ان صدام والمتواطئين معه هم العملاء الذين ارتكبوا هذه الجرائم، يجب الا ننسي ان حماة صدام الغربيين هم الذين مهدوا الطريق لاقتراف هذه الجرائم من خلال دعمه.
وكانت العلاقات بين ايران والعراق شهدت تحسنا كبيرا بعد سقوط حكومة صدام، حيث اصبحت طهران واحدة من اقرب الحلفاء للحكومة العراقية التي يهيمن عليها الشيعة. وقال النائب الايراني محمد نبي روداكي ان اعمال العنف وقتل الابرياء العراقيين الكثيرة سببها ان هذا المجرم لا يزال علي قيد الحياة وان بعض البعثيين لا زالوا يأملون في ان يعود الي السلطة يوما ما. (اف ب)