لندن- “القدس العربي”: تجري البحرية الروسية مناورات عسكرية بفرقاطة الأدميرال غورشكوف الحاملة للصواريخ فرط صوتية غرب مضيق جبل طارق، وهي المنطقة البحرية القريبة من إسبانيا والمغرب في مياه الأطلسي.
وتركز روسيا على هذه المنطقة نظرا لقربها من قاعدة روتا الإسبانية-الأمريكية التي تشمل صواريخ اعتراضية متطورة ضمن برنامج “الدرع الصاروخي”.
وأورد الموقع الرقمي الإعلامي سبوتنيك نقلا عن وزارة الدفاع الروسية بوصول الفرقاطة، الثلاثاء، من الأسبوع الجاري الى مياه المحيط الأطلسي بعدما عبرت مياه مضيق جبل طارق. وكانت الفرقاطة تتواجد في مياه البحر الأبيض المتوسط منذ أبريل الماضي، حيث تقوم بدوريات ما بين شرق المتوسط انطلاقا من مياه سوريا الى غرب هذا البحر.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية إجراء الفرقاطة مجموعة من المناورات العسكرية في المياه الدولية للمحيط الأطلسي بالقرب من مضيق جبل طارق لتطوير الأداء الحربي بحرا.
ويعتبر هذا النوع من الفرقاطات الأحدث ضمن سلاح البحرية الروسية، وكان لهذه الفرقاطة السبق في إجراء أول تجربة بالصاروخ الفرط صوتي زيركون خلال يناير 2020 لضرب السفن الحربية الكبيرة مثل المدمرات وحاملات الطائرات. وابتداء من يناير الماضي، أصبحت أول فرقاطة في التاريخ العسكري مسلحة بالصواريخ فرط صوتية بشكل كبير. وتعتبر صواريخ زيركون ذات سرعة فائقة تتجاوز الصوت تسعة مرات، ولديها قدرة تدميرية هائلة.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عندما دشن هذه الفرقاطة بصواريخها المرعبة خلال يناير الماضي قد اعتبرها جوهرة سلاح البحرية الروسية للدفاع عن روسيا. واستعملت روسيا صواريخ فرط صوتية ومنها كينجال ضد أوكرانيا، لكنها لم تستعمل زيرمون لأن منصة الإطلاق هي فرقاطة غورشكوف المتواجدة في المتوسط وشمال الأطلسي، وكل عملية إطلاق يجب أن تمر عبر أجواء دول الحلف الأطلسي، ولن تقدم على هذا.
وتنتمي الفرقاطة الى أسطول الشمال الذي يراقب الحلف الأطلسي من بحر البلطيق و بارنتس إلى البحر الأبيض المتوسط. وعادة ما تشكل قلقا لبحرية الحلف الأطلسي ، حيث تراقبها سفن وطائرات مقاتلة ومروحيات عندما تبحر بالقرب من مياه كل دولة عضو.
وتجري هذه الفرقاطة مناوراتها مثل إطلاق الصواريخ واعتراض أخرى بالقرب من مضيق جبل طارق بحكم وجود قاعدة روتا الإسبانية-الأمريكية بالقرب من قادش، والتي هي ضمن برنامج الدرع الصاروخي لاعتراض الصواريخ سواء الروسية أو الصينية في حالة اندلاع حرب كبرى. وتحاول روسيا الإبقاء على سفن حربية قريبة من مضيق جبل طارق بهدف إبطال مفعول قاعدة روتا.