نيويورك: يثير الانتشار المتزايد للفرق الموسيقية التي يتم توليد صورتها وموسيقاها بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي قلق الفنانين، لكنّ ذلك لا يُمثّل سوى الجزء الظاهر من ظاهرة أعمق بدأت تُقلّص الحصة التي يتقاسمها الموسيقيون المحترفون في السوق.
وبات مألوفا أن يتجاوز المليون عدد مرات الاستماع التي يمكن أن يحظى بها عبر منصة “سبوتيفاي” عمل ولّده الذكاء الاصطناعي، سواء أكان مثلا من نوع الروك القديم لفرقة “فيلفيت صنداون” Velvet Sundown، أو من نوع موسيقيى الكانتري الراقية لفرقتي “أفينذيس” Aventhis و”ذي ديفيل إنسايد” The Devil Inside.
فثمة غموض يكتنف هذه الأعمال، ولا يمكن التواصل مع منتجي هذه الموسيقى القائمة بالكامل على الذكاء الاصطناعي.
ولا تذكر أي من منصات البث التدفقي الرئيسية باستثناء “ديزر” ما إذا كانت أغنية ما صُنعت بالكامل باستخدام هذه التقنية.
ويتوقع المنتج والملحن والغني ليو سيدران أن تصدر “في المستقبل القريب أعمال موسيقية كثيرة لا يمكن معرفة من أنشأها وكيف”.
ويرى هذا الفنان الحائز جائزة الأوسكار، أن بروز هذه الفرق الموسيقية القائمة على الذكاء الاصطناعي “يُظهر ربما إلى أي مدى باتت أغنيات كثيرة معروفة وتحظى بشعبية”.
في بودكاست “إيمادجن إي آي لايف” Imagine AI Live، يرى المنتج والملحن يونغ سبيلبرغ أن الذكاء الاصطناعي يفسّر سبب الفجوة بين “الاستماع السلبي والاستماع النشط”.
ويشرح أن الاستماع النشط يعني أن الناس “يهتمون بما يريد صاحب العمل قوله”، وهو يتعلق بالموسيقى التي يتوقع سبيلبرغ ألاّ تتأثر كثيرا بوجود الذكاء الاصطناعي.
أما الاستماع السلبي، فيكون مثلا أثناء تحضير الطعام، أو تناول العشاء في المنزل، أو كيّ الملابس، وبالتالي “لا يحاول المستمع معرفة هوية الفنان”.
وإذا تطورت البرمجيات إلى درجة “لا يعود الناس يستطيعون التمييز” عند الاستماع السلبي، فإن استديوهات الإنتاج والشركات “ستختار الذكاء الاصطناعي التوليدي”، على ما يتوقع سبيلبرغ، “لأنها لن تضطر لدفع حقوق ملكية”.
(أ ف ب)