والدها اتهم مشفى إسرائيليا بالتقصير في علاجها وطالب بالتحقيقغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: قضت يوم أمس طفلة فلسطينية تقطن وسط قطاع غزة متأثرة بجراح أصابت جسدها من مادة ‘الفسفور الأبيض’، خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة ‘الرصاص المصبوب’. وأعلن عن استشهاد الصبية ‘حنين كمال أبو جلالة (17 عاما)، خلال علاجها في أحد المشافي الإسرائيلية، من جراح بالغة الخطورة أصيب بها قبل ثلاثة أعوام، خلال قيام إسرائيل بشن حرب ‘الرصاص المصبوب على غزة. والطفلة أبو جلالة كانت قد أصيب جراء إطلاق جيش الاحتلال قذائف تحتوي على مادة ‘الفسفور الأبيض’ المحرم استخدامها دولياً، والتي تحدث حروقاً في الجسد لا يمكن وقفها.
وكانت إسرائيل شنت في نهايات العام 2008 حرباً على قطاع غزة استمرت حتى ما بعد منتصف شهر كانون الثاني (يناير) من العام 2009، كانت هر الأعنف منذ بدء الصراع، إذ قضى جراءها نحو 1500 فلسطيني، غالبيتهم من الأطفال والنساء والمدنيين، إضافة إلى إصابة 5000 آخرين، بعضهم لا زال يتلقى العلاج.
وخلال تلك الحرب استخدمت إسرائيل أسلحة محرمة دوليا، ومنها من يحتوي على ‘الفسفور الأبيض’، وقالت تقارير لمؤسسات حقوقية محلية ودولية أن إسرائيل ارتكبت ‘مجازر حرب’ خلال عملياتها العسكرية.
وعقب الإعلان عن وفاة الطفلة أبو جلالة قال والدها ان ابنته دخلت في غيبوبة منذ 12 يوما بعد إجراء عملية جراحية لها في المشفى الإسرائيلي.
وأشار إلى أنه سيتم نقل جثمان طفلته من المشفى الإسرائيلي إلى آخر فلسطيني في القدس، ومن ثم إلى قطاع غزة، لدفنها في مخيم البريج.
واتهم أبو جلالة إدارة مشفى ‘هداسا’ الإسرائيلي الذي كانت طفلته تتلقى علاج به ووزارة الجيش الإسرائيلية بالتسبب بوفاة ابنته.
وقال والدها ان المشفى الإسرائيلي متهم بالإهمال والتقصير في معالجتها فضلا عن إخضاع ابنته إلى ما يشبه”حقل تجارب’ لأطباء متدربين.
وذكر أنه كان قد أحضر ابنته التي أصيبت بشظايا ‘قنابل فوسفورية’ سامة خلال العدوان على غزة تسببت بحروقها وإتلاف رئتيها إلى مشفى المقاصد الخيرية الإسلامية في القدس، وأنه بسبب عدم وجود إمكانيات كافية تم التباحث مع إدارة مشفى ‘هداسا’ عبر مكتب الرئيس الفلسطيني، إذ أكد المشفى الإسرائيلي أنه يمكنه إنقاذ ابنته.
وقال بدلا من نقل الطفلة إلى مبنى المشفى الرئيس، تم نقلها إلى مقر فرعي، حيث دخلت في غيبوبة كاملة بعد إجراء الفحوصات.
واتهم هذا المشفى الإسرائيلي بالتقصير، وقال ‘أحضرت ابنتي تمشي على رجليها وتأكل وتشرب وها أنا آخذها ميتة’. وقال ان الأطباء في مشفى هداسا أبلغوه بأنهم سيجرون لابنته عملية تستغرق عشر دقائق، إلا أن العملية استغرقت نحو ثلاث ساعات ونصف الساعة الأمر الذي زاد من شكوكه بوجود أخطاء ومشاكل خلال العملية.
وأعلن أن مصدرا من داخل المشفى أكد له شكوكه هذه. وناشد والد الشهيدة حنين كافة المؤسسات الحقوقية المحلية والعالمية لتقديم إدارة مشفى هداسا وقادة الاحتلال بوزارة الجيش إلى القضاء.