الفشل العيني لاسرائيل جاء نتيجة عجرفة وكبرياء قيادة الجيش والسياسيين عديمي التجربة
المعركة التي بدأت بصوت أبواق عالٍ وانتهت بصوت واهن ضعيف أفضت الي ابتعاد اسرائيل عن ثقافة الحرب الغربيةالفشل العيني لاسرائيل جاء نتيجة عجرفة وكبرياء قيادة الجيش والسياسيين عديمي التجربة لماذا مُنعت دولة اسرائيل من أن تُخضع في ساحة القتال منظمة ارهابية صغيرة نسبيا مثل حزب الله، تعمل في ارض اصغر دول المنطقة وأضعفها؟ كيف فشلنا، لا في احراز الأهداف المعلنة التي خرجنا من أجلها الي العملية فحسب، بل في شيء أخطر بأضعاف مضاعفة: في الدفاع عن دولة اسرائيل في وجه الهجوم الصاروخي الذي استمر أكثر من اربعة اسابيع؟.هل الحديث عن فشل عيني، نشأ عن قيادة سياسية بلا تجربة؟ أو ربما يكون الأمر كامنا في عجرفة وكبرياء قيادة الجيش الاسرائيلي، التي سدت أذنيها عن النقد لاعتمادها المبالغ فيه علي عجائب القوة الجوية؟ أو ربما تكون كل هذه الاشياء أعراضا فقط لمرض أخطر كثيرا، يُسمي: ثقافة الحرب التي أخذنا بها في السنين الغابرة منذ حرب لبنان الاولي في 1982.في كتابه ثقافة وفتك يتناول المؤرخ العسكري الرائد في الولايات المتحدة، البروفيسور فيكتور هينسون، سؤال لماذا ينتصر الغرب دائما (تقريبا)؟ ما الذي جعل جيوش الغرب في السنين الـ 2500 من التاريخ الموثق، من اليونان القديمة حتي ايامنا تهزم الجيوش غير الغربية في جميع الحروب تقريبا، ما عدا حالات قليلة فوجئت فيها مفاجأة كاملة أو دُفعت الي دونية كمية مفرطة؟.إن الفحص الشامل لسلسلة معارك عسكرية مهمة ـ من معركة سلاميس التي هزم فيها الأثينيون الاسطول الفارسي، حتي معركة ميدوي في الحرب العالمية الثانية التي هزم فيها الامريكيون اليابانيين ـ يدحض الاعتقادات المقبولة بأن حل لغز تفوق الغرب العسكري كامن في شجاعة مقاتليه الزائدة، وامتيازه التقني ـ العسكري، أو تفوقه المالي ـ الاقتصادي.يكمن سر التفوق العسكري للغرب، كما يزعم هينسون، في فعالية وفتك جيوشه التي لا نظير لها. فعالية وفتك، ينبعان من كون المجتمع الغربي مجتمعا مفتوحا ، يخلق نموذج الجندي المواطن ، الذي قيمته في حومة القتال أعلي من كل جندي آخر، مهما كان شجاعا. فعالية وفتك بدايتهما في تراث السعي الي إخضاع سريع لقوات العدو تطور في اليونان القديمة.في الوقت الذي نظر فيه الحكام الطغاة في الشرق القديم الي الحرب نظرا رياضيا، مثل لعبة قياس القوي، نشأ في ديمقراطيات اليونان القديمة تصور حربي مغاير، غير رياضي علي نحو ظاهر، رأي النضال عن حرية الجماعة والمواطن حربا لا هوادة فيها للموت وللحياة. ليس الهدف الأساسي للحرب الدفاع عن الوطن فقط، بل منع الخصم قدر المستطاع من أن ينهض من اجل الجولة القادمة. اذا ما قسنا ذلك برياضة الملاكمة العصرية، نستطيع أن نقول إنه في حين تسعي القوي غير الغربية، علي حسب هينسون، الي الحصول علي امتياز بالنقاط، يسعي خصومها الغربيون الي حسم بالضربة القاضية.هل يمكن التأليف بين هذا السعي والنظرية المشهورة لعمانوئيل كانط، وهي أن الدول الديمقراطية بمجرد نوعيتها تمتنع عن حروب لا داعي لها وتطمح الي السلام مع جاراتها؟ يُبين كانط أن الطموح الي السلام في الديمقراطيات ينبع من عدم استعداد المواطنين للمخاطرة بحياتهم وممتلكاتهم من اجل موضوعات هامشية. لا تناقض هذه النظرية زعم هينسون، لأنه كما أن للمواطنين الأحرار اهتماما كبيرا بالامتناع عن حرب لا داعي لها، يجب أن يكون الجانب الآخر من القطعة النقدية، أنه مع وجود الحرب يوجد لاولئك المواطنين الأحرار اهتمام كبير بالحسم الذي يمنع نهوض العدو أو يُعوقه، وبهذا يمنع أو يُبعد الحرب القادمة.بن غوريون وشارونلا ريب في أن ثقافة الحرب التي أورثنا إياها دافيد بن غوريون، والتي كان التعبير الأبرز عنها في السبعينيات والثمانينيات هو ارييل شارون، كانت ثقافة غربية تسعي الي حصار العدو والقضاء عليه في المواجهة. وذلك ايضا في تلك الحالات التي يكون الأمر فيها مصحوبا بعمليات عسكرية جريئة ثمنها خسائر يصعب تحملها. الجيش الاسرائيلي لبن غوريون سعي الي استغلال كل تفوق لاخراج العدو عن اتزانه، في سعي الي حصاره بعد ذلك والي إبادته كقوة مقاتلة.كان بن غوريون هو الذي قال إن اسرائيل اذا انتصرت في خمسين حربا، فانها لن تُخضع العالم العربي، لكن حسب العرب أن ينتصروا في حرب واحدة من اجل القضاء علي دولة اسرائيل . بيد أنه بسبب من عدم التماثل هذا علي التخصيص أكد بن غوريون الحاجة الي الحصول علي حسم مؤقت حاد أليم قدر الامكان، من اجل إبعاد موعد النهوض العسكري والنفسي للجانب الثاني.حتي في حرب التحرير اشمأز بن غوريون من الاكتفاء بالتشويش علي أهداف العدو وانجاز دفاعي جليل. برغم صد الجيش المصري في أسدود، ودفعه التدريجي بعد ذلك خارج حدود الدولة، أمر بن غوريون الجيش الاسرائيلي المرهق بأن يقطع مرة تلو اخري طرق انسحاب الجيش الغازي وأن يواجه قواته المنسحبة، وفي ضمن ذلك قطع طرق انسحابه في سيناء.في حربي 1956 و1967 ايضا لم تكتف اسرائيل بانجازات دفاعية، ولكن فيما يخص موضوعنا، الأمثلة الأكثر إثارة للاهتمام هما علي التخصيص حرب 1973 و1982، حيث طُبق تقليد الحرب البن غوريونية علي يدي اللواء، الذي أصبح بعد ذلك وزير الدفاع، ارييل شارون. يشكل عبور قناة السويس في حرب يوم الغفران مثالا بارزا علي ثقافة الحرب الغربية، عندما جر شارون وراءه القيادة العسكرية والسياسية من اجل احراز حسم غالب. اخترق الجيش الاسرائيلي بعملية جريئة صعبة لا مثيل لها خطوط العدو في وسطها، من اجل أن يفصل ويطوق الجيش الثاني والجيش الثالث، وليقضي عليهما بعد ذلك بالنار، والجوع، والظمأ.حرب لبنان الاوليالحرب المثيرة علي نحو خاص هي حرب لبنان الاولي في 1982، لأن الجدل العام الذي لا نظير له في الماضي في اسرائيل علي تعريف أهداف الحرب كان في واقع الأمر جدلا لاذعا في ثقافة الحرب. انقسم الجمهور والاعلام، وفي أعقابهما الكنيست والحكومة، بين أشياع الحرب التكتيكية (خطة أورانيم الصغيرة ) للدفاع عن الجليل في وجه قصف المدافع وصواريخ الكاتيوشا، وبين أشياع الحرب الاستراتيجية (خطة أورانيم الكبيرة ) من اجل إخضاع العدو، أي م.ت.ف، كقوة مقاتلة في لبنان. الدفاع عن الجليل في وجه هجمات المدفعية، كان كما هو اليوم، يقتضي دفع العدو وراء خط الثلاثين أو الاربعين الكيلومتر. وفي الحقيقة هذا هدف العملية التي أُعلن عنها في الحكومة وفي الكنيست. لكن وزير الدفاع كانت له خطط وأهداف اخري. رأي شارون الحرب فرصة لحسم مضاعف: أولا، اخضاع م.ت.ف كقوة مقاتلة في لبنان. وثانيا، الدفاع عن حدودنا الشمالية لسنين لجعل لبنان يوقع علي اتفاق سلام.جر شارون الحكومة والجيش، في اجراء كان علي حدود الشرعية الديمقراطية، الي حرب كان يفترض أن تنتهي الي ضربة قاضية ساحقة. مثل الأدميرال البريطاني هوريشو نلسون، الذي وضع النظارة علي عينه العمياء ليتجاهل الأوامر، هكذا تبلبل شارون في فهم المقروء للقرار الحكومي. بدل أن يأمر الجيش الاسرائيلي في دفع م.ت.ف من جنوب لبنان شمالا، أمر بانزال قوات شمالي صيدا ليقطع خط تراجع م.ت.ف وليردها الي الجنوب مرة اخري. وذلك ليُمكن مواجهتها وإبادتها كقوة مقاتلة، وبعد ذلك الزحف الي بيروت لاكمال الحسم بطرح قيادات م.ت.ف.إن فحص التاريخ العسكري منذ نهاية حرب لبنان يدل علي انفصال تدريجي من تراث الحرب الغربية. في زمن ما في الثمانينيات كففنا عن الحديث عن الطموح الي اخضاع العدو أو القضاء علي قدرة قتاله بالضربة القاضية، وبدأنا نُنمي ثقافة تُقدس الاكتفاء بـ النصر بالنقاط أو كي الوعي . وبكلمات اخري: ثقافة الاكتفاء بأن يستوعب الجانب الثاني أن من الصعب عليه أن يُخضعنا. في زمان ما في الثمانينيات أصبح النصر كلمة معيبة، وتحولنا بدلا منها الي الحديث عن الحصول علي صورة نصر ، أو تأثير انتصار في الوعي مع افتراض أنه يمكن الحصول عليهما بثمن رخيص نسبيا من جهة الخسائر في الأرواح.بالاضافة الي ذلك، بدأنا في زمان ما في التسعينيات نستبدل بمبدأ بن غوريون تصورا جديدا لحرب ساكنة وباب مخاطرات وخسائر قدر الامكان علي الارض، مع اعتماد زائد علي التفوق الجوي الذي سيفضي الي اخضاع العدو.حرب لبنان الثانيةكيف يتصل كل اولئك بحرب لبنان الثانية؟ هذه المعركة التي بدأت بصوت أبواق عالٍ وانتهت بصوت واهن ضعيف، أفضت الي أكمل تعبير عن ابتعاد اسرائيل عن ثقافة الحرب الغربية. في هذه المعركة تصرفت اسرائيل كمن تري المعركة مواجهة يقيسون الانجازات في نهايتها أو يعدون النقاط. أي، من الذي أصابته أكثر الخسائر والأضرار في المتاع والبني التحتية، وأي جبهة داخلية حافظت علي أعلي روح معنوية زمن تلقي الضربات. لم يُعبر عن هذه الامور فقط بادارة القيادة للمعركة، بل بمباديء بناء قوة الجيش الاسرائيلي.إن الطموح الي حرب حسم استراتيجي علي هيئة أورانيم الكبيرة ، التي اقتضت غزوا بريا واسعا، اختفي اختفاءا كاملا. استقر الرأي علي حرب دفاعية تكتيكية في صيغة أورانيم الصغيرة بعد قرار وقف اطلاق النار فقط، علي نحو منع كل احتمال لاكمالها.في واقع الأمر، وجد رئيس الحكومة، ايهود اولمرت، نفسه يخالف ارييل شارون في 1982 مخالفة تامة في الأدوار. لقد أضل شارون لحينه الشعب والحكومة، في قيادته الجيش أبعد من الأربعين كيلومتر التي أجازها له المجلس الوزاري المصغر. اولمرت، الذي رغب في الامتناع حتي عن عملية برية محدودة في لبنان، نجح في تضليل الشعب والدولة وكأنه يسعي الي انجاز حسم استراتيجي. المشكلة من جهته هي أنه قُبيل انتهاء الحرب اضطر، بضغط من الجيش والشعب، الي الخضوع لخطابة نفسه والي الحِراك الذي نشأ في أعقاب ذلك، وأن يعلن عن عملية انهاء برية منتصرة تُسوغ التوقعات العالية التي خلقها وإبقاء الشمال في الملاجيء.في هذه المرحلة أضل اولمرت الشعب وحكومته، بمحاولته انشاء وهم حسم قريب كأنما سُلبناه في اللحظة الأخيرة بسبب تدخل الامم المتحدة؛ وهو تدخل دبلوماسي كأنما منحنا الحسم المأمول بأدوات اخري. من اجل الحصول علي ذلك أتي اولمرت في البدء الي المجلس الوزاري المصغر بقرار عن تنفيذ ما يشبه أورانيم الصغيرة حتي الليطاني، لكنه بعد ذلك فورا أعاق تنفيذها، الي أن جعل التصويت في مجلس الأمن القرار غير قابل للتنفيذ. عندها، وعندها فقط، أُعطي الجيش الاسرائيلي أمرا حالما بالتحرك قُدما بسرعة ومن غير هدف تنفيذي. لأن الجدول الزمني أفشل إكمال مهمة احتلال المنطقة جنوبي الليطاني، فضلا عن إكمال تطهير المنطقة والقضاء علي قوات حزب الله في الجنوب.توجيهات بناء القوةفشل حرب لبنان الثانية هو فشل ثقافة الحرب الجديدة. ورغم أن وزير الحكومة ووزير الدفاع ورئيس الاركان هم من أبرز الممثلين لتلك الثقافة الحربية، لا ينبغي أن نعلق بهم وحدهم التهمة كلها. تدل خطط الجيش الاسرائيلي للحرب والتأكيدات في بناء القوة، التي صيغت في الأساس في فترة رئيس الاركان ووزير الدفاع السابقين، علي أن اولمرت وبيرتس وحلوتس ممثلون لمشكلة اجتماعية وثقافية أعمق.السعي الي الحسم في حومة القتال يتطلب استعدادا للمخاطرة بمنزلة الأجرأ ينتصر . ولكن حتي لو كانت الجرأة ذات جدوي في الأمد البعيد، فمن طبيعتها أن تقود احيانا ايضا الي اخفاقات شديدة. إن الطموح الي حسم بري مخاطرة في ذاته، لأنه لا توجد معركة برية ليس فيها مصابون. نحن نعُد أمواتنا ونحن نفخر بذلك ، قال رئيس الحكومة في خطبة ايجاز الحرب في الكنيست. لكن اذا كان عدّ الضحايا يسبب التردد، وعدم الحزم، والغاء الطموح الي حسم استراتيجي، أفلا يمكن أن تكون خسارتنا تعادل ربحنا في النهاية، لا في أهدافنا الاستراتيجية فقط، بل في عدّ الضحايا ايضا؟.تُقال الاشياء نفسها ايضا في إبراز بناء القوة في الجيش الاسرائيلي. في السنين الأخيرة تطور تصور الحسم من الجو، ونبع من ذلك الغاء الحاجة الي المداورة البرية أو الي تحسين قوة النار من البر ومن البحر. وفيما يتعلق بلبنان، طُور تصور القضاء علي القذائف الصاروخية وصواريخ الكاتيوشا من الجو، ونشأ عن ذلك اعتقاد أنه يمكن ادارة مواجهة واسعة مع حزب الله من غير الحاجة الي عملية برية. وكان من نتيجة ذلك أن أُهملت قوات سلاح المشاة، والمدرعات والمدفعية. لأنه اذا كان يمكن حل كل مشكلة بتدخل جوي، فما الداعي الي الاستمرار في التقوي في البر والبحر؟.تحد الاشياء التي زادت إهمال بناء القوة سوءا القناعة الذاتية عند كبار جهاز الأمن في شأن انقضاء زمن الحروب التقليدية. إن 23 سنة من غياب المواجهة بين الجيش الاسرائيلي والجيوش العربية مكّنت وزراء الدفاع، ورؤساء الاركان وخبراء آخرين، من تطوير صيغة عسكرية لنظرية نهاية التاريخ . تم التعبير عن نهاية التاريخ العسكري باعتقاد أن التهديدات العسكرية لاسرائيل حلت محلها الي الأبد تهديدات سلاح غير تقليدي من جهة، وعمليات ارهابية عينية من جهة اخري.إن حقيقة أننا شهدنا من وقت غير بعيد تصادما تقليديا بين الولايات المتحدة والعراق، وهو تصادم اشتمل بجانب المعركة الجوية، علي مداورة برية واسعة ايضا، لم تمس بالتصور. فهل يجب أن نعجب اذن من انسياقنا بعد تصريحات كهذه الي أن نقتطع هنا وهناك من برامج التقوي؟.عنب يخرج من الشوكالصفعة التي تلقيناها، كما صاغ ذلك زئيف شيف، تُنبهنا من غفوتنا الدوغمائية. حدثت لنا معجزة بأن كُشفت الاختلالات وألوان الضعف بازاء عدو صغير هامشي لا يستطيع تهديد جوهر وجودنا.ومع ذلك، ومما يزيد القلق، أصوات الحرب العالية التي تُسمع الآن من قبل سورية، والتي يعززها وضع استعداد جيشها، تقتضي تطبيقا فوريا لعدد من الدروس، التي لا يمكن أن تنتظر مباحثات أساسية ولجان تحقيق. أقصد الي الدروس في شأن تعزيز قواتنا البرية في الجولان، وفي شأن تحسين قدرة اقامة عملية تجنيد وانتظام تحت تلقي الضربات، وفي شأن تجديد واستكمال الاحتياطيات، وفي شأن التدريبات العاجلة لألوية الاحتياط.وفي شأن الاسئلة الأساسية في سلم الأولويات في بناء القوة، مثل التزود بوسائل للدفاع عن المدرعات في وجه الصواريخ المضادة للدبابات، وإكمال تطوير وسائل تعويق الصواريخ، أو تطوير قدرات نارية دقيقة وسريعة من البر والبحر، سنضطر الي بحث ذلك بعد ذلك. لقد بدأنا الآن نعالج ثقافة حربنا وثقافة كبتنا، وهما لب القضية.من طبيعة المجتمعات المدنية والديمقراطية، كما يُبين البروفيسور هينسون، أن تستخلص الدروس بسرعة وأن تخرج قوية من فشلها حتي في اثناء الحرب. الجيش الاسرائيلي اليوم أصبح جيشا أقل عجرفة وأقوي مما كان قبل الحرب. اذا استخلصنا الدروس الصحيحة بشجاعة وحكمة، فسنستطيع أن نقول برضي أن العنب يخرج من الشوك.يوفال شتاينيتسعضو كنيست من الليكود(هآرتس) 17/8/2006