الفصائل الفلسطينية تؤكد تمسكها بالمقاومة في الذكرى الثانية لحرب ‘الرصاص المصبوب’

حجم الخط
0

حماس قالت انها استطاعت أن تهزم الاحتلال وتفشل مخططاتهغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور:

أكدت الفصائل الفلسطينية يوم أمس في ذكرى مرور عامين على حرب ‘الرصاص المصبوب’، على حق المقاومة في الدفاع عن الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال، وقالت حركة حماس انها استطاعت بمشاركة فصائل المقاومة أن تهزم الاحتلال وتفشل مخططاته في تلك الحرب.

وقالت حماس في بيان لها تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه في ذكرى الحرب ان الاحتلال ‘حاول بهذه الجريمة أن يقضي على مقاومة الشعب وأن ينهي نتائج انتخابات ديمقراطية وحكم الحكومة الشرعية وأن يكسر إرادة الصمود ليفرض حلوله الاستسلامية ويصفي القضية الفلسطينية’. وشددت على أن المقاومة وعلى رأسها حماس استطاعت أن ‘تفشل هذا العدو’، وقالت انها ‘لم تتنازل ولم تعترف بالكيان ولم ترضخ للشروط الصهيونية’، مؤكدة أنها ما زالت على ‘رأس الشرعية’، وأضافت ‘رغم التحالف والتخطيط من طرف العدو استطاعت المقاومة الفلسطينية التي تقودها حماس أن تفهم العدو وتحالفه أن قوة الله أقوى وأن إرادة الأحرار لا ترهبها القنابل’، وذكرت حماس عمليات القتل التي نفذها لجيش الإسرائيلي على شكل مجازر ضد سكان القطاع خلال الحرب على مدار أيام الحرب، لكنها أكدت أن ‘الجيش الصهيوني اضطر أن ينسحب ليترك غزة رغم الدمار شامخة الرأس لم يستطع أن ينتزع منها حرفاً من حروف الاستسلام’، هذا وأكدت حماس أن إسرائيل لم تجرؤ على خطوة الحرب ‘إلا بعد أن أخذت الضوء الأخضر من الولايات المتحدة التي كانت تمر بفترة انتقال الرئاسة ووجدت ترحيبا ومباركة من بعض الدول الإقليمية، وتشجيعا من سلطة عباس’. وتذكرت حماس دور المقاومة والشهداء والجرحى في تلك الحرب، وحيت الشعوب العربية والإسلامية وشعوب العالم الحر ‘الذين خرجوا بعشرات الملايين غضباً للدماء التي تراق ونصرة لشعبنا المظلوم’. ودعت حماس في نهاية بيانها إلى ‘دراسة دقيقة’ لوثائق ويكيليكس، بهدف ‘استخلاص العبر ومحاكمة كل من خان الشعب الفلسطيني والقضية’. وطالبت حركة فتح إلى وقف الاعتقالات السياسية في الضفة والإفراج عن المعتقلين ‘إذا كانت لديها إرادة للمصالحة والتحول من محالفة الاحتلال إلى صف الشعب والمقاومة’. وبدورها طالبت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس بدراسة دقيقة لنتائج الحرب لـ ‘استخلاص العبر ومحاكمة كل من خان الشعب الفلسطيني والقضية وكل من قدم معلومات عن مقار الأجهزة الأمنية ومراكز الشرطة التي استهدفها الاحتلال ضمن بنك الأهداف الذي وضعه لقصف قطاع غزة في اللحظات الأولى للعدوان الغاشم’. وذكرت أنها قدمت خلال الحرب 366 شهيداً من كافة الأجهزة الأمنية، وقالت ان الحرب تسبب في تدمير ما نسبته 86′ من مواقع الأجهزة الأمنية، لافتة إلى أنها تمكنت فيما بعد من إنشاء وترميم ما نسبته 85′ مما دمره الاحتلال رغم الحصار.

وصبيحة يوم أمس انتشر كافة عناصر وأفراد الشرطة على المفترقات والشوارع الرئيسية في قطاع غزة، وقال قائد شرطة القطاع أبو عبيدة الجراح ‘ان الانتشار بمثابة وقفة احترام وإجلال لأرواح شهداء الحرب الغاشمة وتذكير بهذه الجريمة’. ونظمت حركة الجهاد الإسلامي يوم أمس مسيرة جماهيرية أكد خلالها الدكتور محمد الهندي عضو المكتب السياسي للحركة على استعداد نشطاء حركته والفصائل المقاومة لصد أي عدوان إسرائيلي قد يستهدف القطاع.

وأشار الهندي إلى أن المقاومة انتصرت على إسرائيل في تلك الحرب، وقال ‘إن قوة العدو الصهيوني تآكلت ولم يعد يقوم بحروب خاطفة يحقق فيها نصرا حاسما’. ووجه الهندي التحية للشهداء والأسرى الجرحى الفلسطينيين، ووعدهم بان تبقى حركته محافظة على تضحياتهم حتى تحرير فلسطين.

أما لجان المقاومة الشعبية فقد أكدت في ذكرى حرب ‘الرصاص المصبوب’ الثانية أن المقاومة فكر ونهج و’تشكل ضمانة قوية للتصدي للمشروع الإسرائيلي والانتصار عليه’. وقالت ان دماء الشهداء هي ‘البوصلة الحقيقية والوقود الطاهر والعظيم في استمرار مسيرة المقاومة’. وأكد زهير القيسي القيادي في المقاومة الشعبية في تصريح صحافي أن التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة ضد غزة تعد ‘دليلا على مدى التخبط الذي يمر به العدو وفشل محاولته في النيل من عزائم المقاومة ومعنويات الشعب’. وأكد أن ‘تجاوز حالة الانقسام وتخطى الجراح وتوحيد الصفوف وإعلان وحدة الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده هي أجمل هدية يمكن أن نقدمها لشعبنا المرابط الصابر الأبي بعد مرور عامين على ثباته في حرب غزة’. أما الأجنحة العسكرية لفصائل الممانعة والمقاومة فقد أكدت أن عملية التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد القطاع في الذكرى الثانية للحرب ‘لا تزيد المقاومة إلا قوة وتمسكا بالمقاومة’، وقالت ان التهديدات توجه رسالة لفصائل المقاومة على أن تكون على ‘جاهزية تامة لصد العدوان وإفداح الخسائر في صفوف العدو’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية