الفصائل الفلسطينية ترحب بعقد حوارات ثنائية مع مصر و فتح ترفض عقد حوارات جديدة للوصول لاتفاق مكة 2

حجم الخط
0

رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض: رحبت الفصائل الفلسطينية الجمعة بأية دعوة عربية لتعزيز التشاور والتفاهم الفلسطيني والعربي وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، الا ان حركة فتح عبرت عن رفضها لأية دعوة من اية جهة عربية بهدف الوصول لاتفاق مكة 2 الذي طالبت به حركة حماس خلال الاشتباكات الداخلية الاخيرة لبحث الشق الامني الداخلي من اتفاق مكة الاول. هذا وذكرت مصادر فلسطينية الجمعة ان الوفد الامني المصري المتواجد في قطاع غزة يسعي لعقد حوارات ثنائية في القاهرة بين مسؤولين مصريين ووفود عن فصائل المقاومة الفلسطينية تمهيدا لعقد حوار فلسطيني ـ فلسطيني شامل هناك.

وحسب المصادر فان جهودا تبذل لعقد لقاءات بين مسؤولين مصريين ووفود عن حركة حماس وفتح والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية والديمقراطية في اطار تثبيت التهدئة الداخلية بين الحركتين تمهيدا للوصول الي تهدئة مع اسرائيل. ومن جهتها اوضحت حركة حماس الجمعة علي لسان امين سر كتلتها البرلمانية في المجلس التشريعي النائب مشير المصري بانها لم تتسلم دعوة رسمية لعقد مثل تلك الحوارات الثنائية مع مسؤولين مصريين.

وقال المصري لـ “القدس العربي”، حركة حماس ترحب بأية دعوة توجه اليها من اية دولة عربية او اسلامية من اجل الوصول الي التهدئة في الساحة الفلسطينية وتوحيد الموقف الفلسطيني.

وبشأن التهدئة مع اسرائيل قال المصري الحديث عن التهدئة مع العدو الصهيوني فقط يأتي في اطار التهدئة المتبادلة والمتزامنة والشاملة اي تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة، ومشددا علي ان حركته ترفض اعلان تهدئة من طرف واحد كما يرغب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقال لا نقبل بالتهدئة المجانية.

ومن جهته اكد الناطق باسم حركة فتح في قطاع غزة ماهر مقداد لـ “القدس العربي” الجمعة ترحيب حركته بأية دعوة مصرية او من اية جهة عربية في اطار المشاورات الفلسطينية العربية، الا انه شدد علي رفض اية دعوة يكون الهدف منها الوصول لاتفاق جديد علي غرار اتفاق مكة الذي وقع بين فتح وحماس في شباط الماضي برعاية الملك السعودي.

وقال مقداد نرفض عقد حوارات جديدة بهدف الوصول لاتفاق مكة 2 ، وذلك في اشارة الي ما طالب به الدكتور احمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء اسماعيل هنية مؤخرا بعقد اتفاق مكة 2 لبحث الملف الامني الداخلي وخاصة الاجهزة الامنية وصلاحياتها وتشكيلاتها، والتي اعتبرها سببا رئيسا في الاقتتال الداخلي بين حركتي فتح وحماس في الاسابيع الماضية.

واشار مقداد الي عدم تسلم حركته دعوة رسمية من قبل مصر لعقد لقاء في القاهرة، ومشيرا الي ان هناك لقاء قريبا بين الحركة والوفد الامني المصري المتواجد في قطاع غزة.

ومن جهته اوضح خضر حبيب احد قادة حركة الجهاد الاسلامي لـ “القدس العربي” بان الحركة علي علم بان هناك دعوات للفصائل الفلسطينية من مصر لعقد لقاءات ثنائية.

وبشأن استلام حركته دعوة رسمية من قبل الجانب المصري قال حبيب لم نتسلم الدعوة بشكل رسمي لغاية الان، وربما تصلنا في الساعات او الايام القادمة.

وبشأن موقف حركة الجهاد الاسلامي من المشاركة في لقاءات ثنائية مع مسؤولين مصريين تمهيدا لحوار فلسطيني شامل في القاهرة قال حبيب لسنا ضد المشاركة، واذا دعينا سنلبي الدعوة. ومن جهته اوضح النائب جميل المجدلاوي من الجبهة الشعبية لـ “القدس العربي” بان حركته لم تتسلم اية دعوة رسمية من قبل الوفد الامني المصري في قطاع غزة لعقد لقاءات ثنائية مع مسؤولين مصريين في القاهرة، ومنوها الي ان الوفد الامني المصري لم يبحث ذلك الاقتراح مع الجبهة الشعبية.

واشار المجدلاوي الي ان الحوارات الوطنية الفلسطينية بمتابعة من الوفد الامني المصري متواصلة في قطاع غزة ولم تنقطع.

هذا وذكرت مصادر فلسطينية الجمعة ان الوفد الامني المصري قدّم دعوات فردية للفصائل الفلسطيينة لاجراء حوار في القاهرة. وستبدأ الحوارات بمغادرة وفد من حركة فتح الي القاهرة خلال الايام القليلة القادمة. واكدت المصادر ان وفدا من حركة حماس سيغادر مباشرة بعد عودة وفد حركة فتح، يليه وفد من الجهاد الاسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية.

وأضافت المصادر أن الحوار سيتم بشكل أساسي وبصورة ثنائية بين وفد حماس والوفد المصري، وكذلك الحال بين وفد فتح والوفد المصري، حيث سيتم مناقشة إمكانية التوصل الي رؤية مشتركة فيما يتعلق بالوضع الداخلي الفلسطيني ووقف الاقتتال الداخلي واستكمال ما تم التوصل إليه من اتفاق برعاية الوفد الأمني المصري بغزة.

ومن الجدير بالذكر ان الوفد الأمني المصري المقيم في غزة قد ساهم الي حد كبير برعاية اتفاق التهدئة بين حماس وفتح الأسبوع الماضي الذي بمقتضاه توقف إطلاق النار بين الحركتين بعد عدة أيام من الاقتتال الدامي الذي راح ضحيته العشرات بين قتيل وجريح.

وحسب المصادر تأتي الجهود المصرية لتثبيت التهدئة الداخلية بين الفصائل الفلسطينية وصولا الي التهدئة مع الجيش الاسرائيلي لمنع مواصلة الاعتداءات الاسرائيلية علي قطاع غزة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية