الفصائل المسلحة: التهدئة المقترحة لن تكون مجانية ومشروطة بقبول تل ابيب بها
إسرائيل ترفض مقترحا من التنظيمات الفلسطينيةالفصائل المسلحة: التهدئة المقترحة لن تكون مجانية ومشروطة بقبول تل ابيب بهاغزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور:أكد أبو أحمد الناطق باسم سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي الجمعة بأن تنظيمه لن يقبل بإعطاء إسرائيل هدنة مجانية.وقال أبو أحمد في تصريح صحافي وصلت القدس العربي نسخة منه ان المقاومة الفلسطينية لن تقبل بأي هدنة مجانية مع العدو الذي ما زال يقصف منازل المواطنين ويغتال المجاهدين ويصعد من عدوانه بحق الشعب الفلسطيني ، مشدداً في الوقت ذاته علي حق الفصائل الفلسطينية المسلحة في الرد علي العدوان بكافة الوسائل المتاحة لديها. وأشار أبو أحمد الي أن سرايا القدس ترفض أي هدنة مطروحة دون أن يقبل الطرف الآخر بشروط المقاومة.وبين أبو أحمد أن المقاومة الفلسطينية تشترط مقابل أي هدنة أن تقوم إسرائيلي بوقف الاعتداءات علي الشعب الفلسطيني وفتح المعابر، ورفع الحصار، والاتفاق علي الإفراج عن الأسري المعتقلين في سجون الاحتلال. واعتبر المتحدث باسم السرايا أن أي حديث عن هدنة مع الاحتلال في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي، المتواصل علي الأراضي الفلسطينية هو حديث غير مقبول به .وبين أبو أحمد أن تنظيمه قام منذ بداية الانتفاضة بتطوير الصواريخ محلية الصنع لتصل الي أبعد مدي ممكن، وأكد علي أن سرايا القدس أدخلت الي منظومة صواريخها صواريخ غراد وكاتيوشا روسية الصنع وقصفت بها أهدافا إسرائيلية.وكشف أبو أحمد أن سرايا القدس تمتلك تقنية صاروخية كبيرة، وأنها قامت بتطوير صواريخ مزدوجة وموجهة آلياً بإمكانها ضرب أماكن حساسة في مدينة المجدل وغيرها من المدن الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة، لافتاً الي أن الوحدة الصاروخية في سرايا القدس تمكنت من تطوير صاروخ من طراز قدس 4 المطور عن صواريخ الكاتيوشا التي أطلقتها سرايا القدس في السابق، موضحاً أنها بإمكانها ضرب أهداف حساسة بدقة عالية . وكانت الفصائل الفلسطينية الخمسة الكبري وهي حركات فتح وحماس والجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية اتفقتا مساء الخميس علي وقف إطلاق الصواريخ تجاه البلدات الإسرائيلية مقابل وقف الاحتلال عدوانه علي الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية.وقال إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني في مؤتمر صحافي عقده بعد صلاة الجمعة انه يجب أن تكون هذه التهدئة متبادلة مع الإسرائيليين، رافضا في الوقت ذاته تصوير الموضوع كأنه هدنة بين طرفين متكافئين. وشدد هنية علي المطالب الفلسطينية المتمثلة في وقف إسرائيل لعدوانها علي الشعب الفلسطيني أولا كشرط لمناقشة الموضوع. وقال يجب أن يتوقف العدوان حتي يتاح للفصائل الفلسطينية أيضا أن توقف ما لديها، فهناك موقف فلسطيني مسؤول، وهناك حديث بين الفصائل الفلسطينية ، لافتاً الي أن الكرة أصبحت اليوم في الملعب الإسرائيلي وانه عليه أن يوقف عدوانه وتصعيده ضد الشعب الفلسطيني.وبدوره أكد الشيخ خضر حبيب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أن التهدئة المؤقتة التي اتفقت عليها فصائل المقاومة الفلسطينية مع الرئيس محمود عباس تهدف الي سحب الذريعة من الحكومة الإسرائيلية التي تزعم أن عملياتها علي غزة تأتي بسبب إطلاق الصواريخ تجاه البلدات الإسرائيلية. وقال حبيب في تصريحات للصحافيين في غزة الجمعة ان الفصائل الفلسطينية المسلحة اتفقت علي وقف إطلاق الصواريخ محلية الصنع تجاه البلدات الإسرائيلية، مقابل وقف العمليات العسكرية علي الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية ، مشيرا الي انه تم التوافق علي سحب هذه الذريعة من إسرائيل وذلك بوقف الصواريخ في مقابل وقف العدوان في الضفة والقطاع. وشدد حبيب علي انه لا يمكن الحديث عن تهدئة شاملة في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر في قطاع غزة والضفة الغربية.وكان إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني عقد في مقر رئاسة الوزراء لقاء مع ممثلي القوي الفلسطينية الخمسة بحث خلاله موضوع التهدئة المتبادلة و الشاملة وتم مناقشة مختلف المقترحات، وبحسب مصادر مطلعة فإن المجتمعين توصلوا الي توافق علي عدة نقاط.وقالت المصادر ان الاتفاق حمله هنية لعرضه علي الرئيس عباس لعرضه بدوره علي الإسرائيليين وأنه في حال الموافقة عليه من قبل إسرائيل سيتم إقراره من الجميع.وبحسب المصادر فإن الاجتماع الذي عقده هنية مع الفصائل كان بتكليف من الرئيس عباس للتشاور مع التنظيمات الفلسطينية في موضوع التهدئة المقترح.ورفضت الحكومة الإسرائيلية مقترحات الفصائل الفلسطينية الخاصة بعملية التهدئة.وأعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية ميري أيزين أن قوات الاحتلال لن تنهي عملياتها العسكرية في قطاع غزة إلا إذا أوقف الفلسطينيون الهجمات الصاروخية. وقالت إن حركة حماس والجهاد الإسلامي والجماعات الأخري قد اختارت إطلاق صواريخ علي إسرائيل يوميا. وأضافت إيزين أن إسرائيل سوف تستمر في الدفاع عن مواطنيها ضد الصواريخ ولن توقف عملياتها إلا إذا توقف من يطلقون الصواريخ ويخزنونها ويصنعونها والذين يهربون مكوناتها عن صنعها وضربها علي إسرائيل . ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها ان الأنشطة العسكرية في قطاع غزة سوف تستمر وبكثافة أكثر، في مسعي لتحريك الخلايا الفلسطينية المسلحة الي مناطق أقل ملاءمة لإطلاق الصواريخ علي إسرائيل.وعن الرفض الإسرائيلي للتهدئة قال حبيب رفض الاحتلال كان متوقعا وخاصة أننا ندرك النوايا الإسرائيلية تجاه شعبنا وإمعانه في ارتكاب المجازر المستمرة وهذا يستوجب اجتماعا عاجلا للقوي الفلسطينية ووضع الخطط لمواجهة التصعيد .