الفضائيات العربية صارت اقرب الي الناس

حجم الخط
0

الفضائيات العربية صارت اقرب الي الناس

زهرة مرعيالفضائيات العربية صارت اقرب الي الناسقرار شجاع إتخذه برنامج آدم من قناة أم بي سي بالإقدام علي معايشة المهمات التي تقوم بها الأم مع طفلها الرضيع إنما بصورة نسبية كما ظهر لنا علي الشاشة. المذيع والمعد في برنامج آدم أيمن زيود يتميز دائماً بالأفكار المبتكرة والجميلة، وهو أقبل بكل ما لديه من رغبة في الإكتشاف علي تجربة دور الأم ليوم واحد وأمام الكاميرا. إلتزم أيمن بكل واجبات ومتطلبات الطفل الرضيع أدولف. مرت فترة اللعب والتسلية علي خير ما يرام وإستحق أيمن تنويهاً لمزاجه الرحب في تسلية الطفل وعدم تركه يشعر بالوحدة بعيداً عن والدته. لكن عندما حان موعد الإستحمام وبدأ بتنفيذ الخطوات المطلوبة بتعثر خطر في بالنا أن الأم التي وافقت علي تسليم طفلها لرجل يختبر من خلاله دور الأم كانت جريئة بالفعل. وبعد أن وصل أيمن إلي الحائط المسدود ولم يعرف ماذا يفعل بالصابون وكيف سينظف به جسد الطفل الطري، وتعرّق وإرتبك وإستنجد بالأم لتشير إليه بما هو متوجب عليه، أدركنا أن أيمن ليس بمفرده مع الطفل، بل أن قوات الدعم اللوجستي تقف علي بعد أمتار منه بحيث تستجيب لكل نداء إستغاثة. وهذا ما حصل أكثر من مرة.الإرتباك إستمر حتي بعد نهاية الإستحمام وأثناء مهمة إرتداء الملابس، بحيث إزداد تعرق أيمن زيود وعندما إستنجد بالأم كان لهاثه قد وصلنا عبر الشاشة. فهو شعر بالضياع عند بكاء الطفل، وشعر بالضياع أكثر عندما لم يقبل الطفل الطعام منه، في حين أنه قبله بكل طيبة خاطر من والدته. تجربة أيمن هذه يفترض أن يمر بها كل الأباء ليس علي سبيل التجربة فقط بل في إطار تولي المسؤولية المشتركة بين الأم والأب في المهمات كافة بإستثناء الأدوار الطبيعية التي قسّمها رب العالمين علي قياس كل من المرأة والرجل. وفي ختام تلك التجربة الرائدة والعملية وبعيداً عن التنظير كان لأيمن زيود تحية صادقة للأمهات في الدور الذي يقمن به نحو أطفالهن والمسؤولية الملقاة علي عاتقهن. إنها شهادة صادقة من شاب معاصر ومنفتح يفهم الحياة بالمشاركة بين الرجل والمرأة ويقبل عليها من هذا المنظار. ونحن بإنتظار مزيد من التجارب العملية من برنامج آدم والتي من شأنها أن تبعد عن حياتنا العملية التنظير عن بعد كأن يقول أحدهم بسهولة العملية التربوية التي غالباً ما تقع علي عاتق الأمهات وحدهن.سيرة وانفتحت لم نشاهد حلقة سيرة وإنفتحت التي إحتفلت بزواج رولان المقعد علي كرسي لضمور في عضلات جسده جميعها منذ الولادة من ميراي الصبية الرشيقة الجميلة. لكن تسني لنا مشاهدة الزيارة التفقدية التي قامت بها الكاميرا لهذه العائلة الفريدة من نوعها في مجتمعنا العربي. كما شاهدنا مقتطفات من حفل الزواج الذي كان شبيهاً بكل الحفلات ما عدا جلوس رولان علي كرسي متحرك.رولان وميراي يعيشان بسعادة ظاهرة وطموحهما يغمرهما بأن تكون لهما عائلة وأطفال يملأون عليهما المنزل. ولا شك بأن المشاهدين سيطرحون السؤال عن هذا الزواج المختلف ولماذا أقدمت عليه ميراي الصبية الجميلة؟ ومن المؤكد أن البعض سيضعه في جانب الشفقة. لكن في الحقيقة هو الحب الذي جمع بين الإثنين. كما سيطرح المشاهد السؤال الأهم إن كان رولان يتمتع بقدرة جنسية وهو الذي يعاني مرضاً في كل عضلات جسده؟ هذا السؤال الطبيعي وجد إجابته علي لسان مقدم البرنامج الزميل زافين حيث أكد أنه يتمتع بهذه القدرات كما كافة الرجال وإنه يرغب مع زوجته بتأسيس عائلة.أما السؤال الآخر الذي لا يقل أهمية عن ما سبقه هو كيف تعيش تلك العائلة ومن أين لها المدخول؟ الإجابة أيضاً كانت في خلال تلك الزيارة. فرولان يعمل وهو في منزله بتعبئة خطوط الهاتف الخلوي وله زبائنه الذين يتعامل معهم علي الدوام، كما أنه يعمل في ضمان الأعمال المسرحية. وكل هذا يشكل مصدر رزق لرجل بخلت عليه الحياة بالصحة الكاملة التي نتمناها لكل مولود قبل وصوله إلي الحياة. رولان لم يستسلم ولم ييأس وهو يعيش حياته بشغف أكثر بكثير من بعض الأصحاء.ليكن رولان وميراي مثلاً نقتدي به في حب الحياة ومقاومة ما يلحق بنا من متاعب صغيرة وكبيرة بسببها أو بسبب خلل بيولوجي أو جيني أو أي سبب آخر قد يعترضنا. الحياة مقاومة وكفاح وإيمان. ومثل هذه النماذج التي يعرضها لنا التلفزيون يمكنها أن تسهل الحياة أمام البعض الذين يرون فيها عبئاً وتعباً يستمر منذ لحظة الولادة وحتي الموت. ما شاهدناه هو واحد من أدوار الشاشة الصغيرة من خلال مقاربة الحياة الواقعية. إذ ليس دور الشاشة فقط بعرض النماذج الإنسانية المحنطة والجميلة والجذابة. يفترض أن تكون الشاشة شبيهة بالحياة بمختلف وجوهها.تجميل الرجال في السعودية 40 بالمئة من عمليات التجميل التي يقوم بها أطباء التجميل في المملكة العربية السعودية هي لرجال. معلومة وصلتنا من خلال برنامج من الرياض علي قناة اليوم. معلومة تثير الكثير من التساؤلات السلبية والإيجابية معاً. علي الصعيد الإيجابي نقبل أن يتجمل الرجل ليبدو أكثر جمالاً وقبولاً بنظر زوجته إن كان متزوجاً، وأكثر جمالاً بنظر حبيبته أو خطيبته. فمن المهم جداً أن يكون الأزواج أو الأحباب مقبولون من بعضهم البعض، خاصة علي صعيد الأنف الذي يتميز عندنا كعرب بشيء من الضخامة التي تفسد الإنسجام مع بقية الوجه.أما في السلبي منها فنقف عند عمليات التجميل التي تحدّث عنها الطبيب والتي يقوم بها الرجال لإزالة آثار الزمن. خاصة إن كان هؤلاء الرجال من صنف البشر العاديين وليسوا من اولئك الذين يرتزقون من خلال صورتهم النضرة. والإقبال علي هذا النوع من العمليات من شأنه أن يفيد بوجود خلل كبير في البنية النفسية لمثل هؤلاء الرجال خاصة عندما يكونون متزوجين. فالرجل والمرأة يكبران معاً ويعيشان معاً آثار العمر تماماً كما يعيشان معاً ويرافقان معاً نمو أطفالهما وصولاً إلي مرحلة الشباب. فلماذا سيقدم هذا الرجل علي سبيل المثال لإزالة آثار العمر؟ من المؤكد أن زوجته تقبل به كما هو، ويفترض أن يقبل بها كما هي. ربما تكون الإجابة أنه يبحث عن الشباب في الشكل علّه يرضي نساء أخريات بإمكانه معهن أن يؤكد رجولته، وأن يطرد من خلالهن كل إشارات الوهن والتراجع التي تظهر بشكل طبيعي علي صعيد الأداء الجنسي مع التقدم بالعمر. تجميل الرجل في السعودية أو غيرها مدار تساؤل عن البنية النفسية لمن يقدم علي تلك العمليات. ولا يعفي الشباب الدائم الذي تبحث عنه فئة من النساء من التساؤل أيضاً عن تلك البنية النفسية المضطربة من دون شك.صحافية من لبنان[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية