القاهرة ـ «القدس العربي»: فيما انتاب الفرح معظم كتاب الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة 17 يناير/كانون الثاني، بسبب المشاريع التي يقوم الرئيس السيسي بافتتاحها تباعاً، وآخرها القاعدة العسكرية، وهو المشروع الذي أسفرعن ثناء الكثيرين على الرئيس، وإشادتهم بقوة الجيش القادر على كبح جماح إثيوبيا، حال عدم تراجعها عن موقفها المعارض للموقف المصري، بشأن سد النهضة.
مصر الأسوأ عالميا في حوادث الطرق وتواصل الهجوم على وزيرة الصحة
غير أن الأخبار الحزينة خيمت كذلك على صحف الجمعة، التي اهتمت على نحو خاص بحادث ميكروباس المنيا، الذي أسفر عن مصرع طبيبتين وإصابة 6 أخريات، وإحدى الحالات حرجة، وقد وجدت وزيرة الصحة نفسها امام حملة عاتية تطالب بعزلها عن المنصب، لكون الضحايا استيقظوا فجرا متوجهين للقاهرة، تلبية لأوامر من قيادات وزارة الصحة، وما عزز من الهجوم على الوزيرة تعهدها بتسهيل فرص الحج لعائلات الضحيتين، رغم أن إحداهما مسيحية، وأعلنت النقابة العامة للأطباء، أمس تعافي 6 طبيبات من المصابات المحتجزات في مستشفى معهد ناصر، وخروجهن من المستشفى، بعد تعرضهن لحادث خلال سفرهن إلى محافظة القاهرة لحضور تدريب تابع لوزارة الصحة، ضمن حملة «صحة المرأة». وقالت النقابة، في تقرير متابعة حالة طبيبات «حادث المنيا» إن الدكتورة آمنة محمد خلف استعادت وعيها وفي انتظار تحديد موعد جراحة تثبيت مفصل الحوض، أما الطبيبة نورا كمال فما زالت حالتها حرجة، بينما استقرت حالة الدكتورة راعوث أشعياء، الطبيبة التي فقدت جنينها، نسبيًا». فيما أعربت الفنانه نادية لطفي عن حزنها الشديد لوفاة الفنانة ماجدة الصباحي. وقالت لـ«الوطن»: « صدمت بخبر وفاة ماجدة الذي كان له أثر مؤلم عليّ». وتابعت: ماجدة فنانة لها بصمات وتاريخ فني عظيم، وسيظل اسمها مرتبط بانتمائها للعروبة والنماذج التي قدمتها مثل «العمر لحظة» و«جميلة بو حيرد» كان من علامات السينما ورسالتها ووطنيتها، وساندت الدول العربية في حربها ضد الاستعمار، والجزائر، وكان لها دور كبير جدا».
شكراً
يري محمد أمين في «المصري اليوم»: «أن الدور الذي يقوم به الرئيس الأمريكي ترامب كوسيط في مفاوضات سد النهضة، سيُحسب لأمريكا قبل أن يُحسب لأي طرف في المفاوضات، فقد تدخلت أمريكا في وقت كانت فيه مصر أقرب إلى أن تفقد أعصابها، بسبب مماطلة إثيوبيا حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، والإجراءات التي يتوجب عليها اتخاذها خلال مرحلتي الملء والتشغيل، للحد من آثار الجفاف والجفاف الممتد. المشهد العام أنه حافظ على استقرار منطقة الشرق الأوسط، لكنه يصب في رصيد مصر طبعاً قبل غيرها. ويشير الكاتب إلى أن الصورة التي نُشرت عقب جلسة أمس الأول كانت بالحجم الطبيعي لطرفي التفاوض.. فقد ظهر الوزير سامح شكري بالحجم الطبيعي، وبدا كأنه يملأ مساحة كبيرة من الصورة الكلية، مقارنة بصورة وزير خارجية إثيوبيا، كما أن ملامح شكري كانت تعكس إحساساً بالانتصار، والمعنويات العالية. وبالتأكيد فإن حضور ترامب كان وراء هذه الحالة. أولاً: لأن ترامب ليس رجل مفاوضات طويل البال، وقد يفهم في البيزنس أكثر، ثانياً لأن ردود أفعاله غير محسوبة، وثالثاً قد تكون انفعالاته مثيرة للضحك، أكثر مما تساعده على إنجاز المهمة.. وقد شاهدنا الوزير سامح شكري، وهو يحاول أن يخفي ابتسامة عريضة تملأ وجهه.. وبالتأكيد فإن الرأي العام العالمي ينتظر نتيجة، أكثر منها فاصلاً فكاهيًا، ولابد أن ينتبه ترامب أنه يمثل الدولة الأعظم، أكثر من كونه يمثل ترامب نفسه، ولا يعني أن يضغط على إثيوبيا، لأن نهر النيل قضية عادلة. ويرى الكاتب أن حضور ترامب كان يعني أنه يضع كل إمكانياته تحت تصرف مصر.. وكان يعني أنه تكفل بالحل، من أجل ألا تعطش مصر، ومن أجل استقرار المنطقة».
مخاوف مشروعة
اهتمت جيهان فوزي في «الوطن» بمجريات الأحداث مع مطلع العام الجديد: «تركيا تتدخل في ليبيا وسوريا طمعاً في دور إقليمي، تدوس على القوانين والأعراف الدولية بدون اكتراث، إيران تقارع الولايات المتحدة ولا مقارنة بين القوتين، لكنها تراهن على حلفائها في المنطقة ليحاربوا عنها بالوكالة، لتسقط دماء مواطنين لا ذنب لهم، فداءً للقيادات والحسابات السياسية، ويسقط في منتصف صراعهما الزائف وسياسة تبادل الأدوار، ضحايا الطائرة الأوكرانية، من جنسيات مختلفة، لتحترق قلوب أقربائهم، فما ذنب هؤلاء؟ ومَن يدفع الحزن عنهم؟ لبنان يئن بالوجع ويصرخ من الفساد، والسياسيون لا يبالون، فهم في موقف المتفرج، بينما ينهار اقتصادهم، إسرائيل تفعل ما تشاء، تنهب الأرض وتوسّع المستوطنات وتفعّل القوانين العنصرية، وتضرب سماء غزة حين يحلو لها، فمن يحاسبها على غرورها، وهي في أزهي سنوات الاستقرار؟ صواريخ الحوثيين تنطلق من هنا وهناك تحصد أرواح مَن في طريقها بدون حساب، والنتيجة.. لا شيء. هذا غيض من فيض، فهل نستحق أن نوضع في تلك الأحجية نفك طلاسمها؟ ومن يقرر لنا نمط الحياة التي ننشدها؟ الموت قدر والحياة هبة وحاجة، فهل نستطيع التفاؤل واستنهاض تلك الحاجة من سباتها، في ظل ظروف متخمة بالصراعات والتشوهات والعبثية؟ المناخ العام قاتم، مثخن بالأحداث التراجيدية المتسارعة، والأزمات يصنعها الكبار ليعيشها الصغار، وعليك أن تتحمل! تتحمل تنظير الخبراء والمتنفذين وصُناع القرار، وكل من يمتلك موهبة معسول الكلام، عليك أن تبتلع لسانك وتصمت وتنظر إلى حياتك متفائلاً، لا غبار عليها، فأهلاً بك في عالم العبث واللامنطق، لكنّ عزاءنا أننا ما زلنا في البدايات لعام جديد، نأمل «وإن كنا نشك» أن يكمل طريقه بشيء من الاستقرار والهدوء».
حائر في ليبيا
نعود لترامب حيث يبحث محمد الشناوي في «الشروق»عن دور بلاده في ليبيا: «تتواصل واشنطن دبلوماسيا مع القاهرة وأبوظبي وأنقرة، في محاولات للبحث لها عن دور مؤثر في ليبيا، وفي محاولة لوقف الصراع داخل ليبيا، ويتمثل موقف واشنطن الرسمي دعوة اللواء الجنرال حفتر إلى إنهاء هجومه على العاصمة طرابلس، معتبرة أن ذلك سيؤدي إلى تسهيل المزيد من التعاون بين الولايات المتحدة وليبيا. وتضغط واشنطن على الجانبين المصري والإماراتي، من أجل الضغط على حفتر، لكن لم يعد لواشنطن قوة الحليف الكبير كما كان الوضع في الماضي. وقبل نهاية 2019 بأيام قليلة، أعلن بيان صدر عن البيت الأبيض عن محادثة هاتفية بين الرئيس ترامب ونظيره المصري عبدالفتاح السيسي عن الشأن الليبي، وجاءت المكالمة كآخر حلقات موقف غامض مرتبك تتخذه واشنطن تجاه تصاعد الأحداث في ليبيا. وعبرت واشنطن عن قلق كبير إزاء طلب حكومة الوفاق الوطني الحصول على الدعم العسكري من تركيا، وتصويت البرلمان التركي بالموافقة على مقترح قانون لإرسال قوات إلى ليبيا. تبنت واشنطن موقفا مزدوجا غير مرحب به من طرفي النزاع الليبي، فهي ترفض لجوء طرفي الصراع لطلب الدعم من أطراف خارجية لدعمها في الحرب الأهلية الليبية، سواء في صورة مقاتلين روس أو قوات تركية. وبسبب عدم وجود مصالح مباشرة لواشنطن في ليبيا، تترك واشنطن لعواصم أوروبية مهمة كلندن وبرلين وروما وباريس، مهمة التعامل مع الوضع المتوتر في ليبيا، إلا أن تركيزها الأهم ينصب على مراقبة التمدد الروسي في بلد مهم لاستراتيجيتها الافريقية، وليس سرا أن إدارة ترامب تخشى من التدخل العسكري في أي نزاع خارجي، ولنا في حالة سوريا أو أوكرانيا نموذج لهذا التردد، وإن كان الاستثناء هو الإقدام على قتل اللواء الإيراني قاسم سليماني».
ضحايا مصر الجديدة
الحقيقة التي تقر بها نادين عبد الله في «المصري اليوم» بشأن أزمة أهالي الحي الراقي هي: «أن الأمر تبدل بشكل واضح بعد التغييرات العمرانية الجديدة التي تم إعمالها في مصر الجديدة، بحيث أصبحت هناك صعوبة بالغة بالنسبة للمشاة لعبور هذه الشوارع الواسعة، المؤهلة فقط لمرور السيارات، وهو الأمر الذي انعكس على حوادث السير مؤخرًا في هذا الحي، تلك التي راح ضحيتها بعض من غامروا بحياتهم فقط لعبور الشارع! أما عن المسنين، فحدث ولا حرج، انحبس أغلبهم في بيته، فلا قدرة لهم على عمل «الشقلباظات» المناسبة للمرور والعبور في هذه الشوارع. من المعروف أن البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل تشهد 90٪ من الوفيات الناجمة عن حوادث المرور في العالم، وهو ما أشارت إليه منظمة الصحة العالمية، على الرغم من أنها لا تحظى إلا بنحو 45٪ من المركبات الموجودة في العالم. ومع ذلك تظل مصر من أسوأ الدول عالميًا في ما يخص حوادث الطرق. فوفقًا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وصلت حوادث الطرق عام 2018 إلى 8500 حادثة، ووصلت نسبة الوفيات إثر حوادث الطرق في العام نفسه إلى ما يعادل 9 أشخاص من بين كل 100 ألف نسمة، بينما في دولة مثل ألمانيا (قريبة من مصر من حيث الحجم وإجمالي عدد السكان) وصلت نسبة الوفيات إثر حوادث الطرق بها إلى 4 أشخاص من بين كل 100 ألف نسمة. وأخيرًا، يبدو أن خطة الدولة الحالية هي، تحميل عملية إنشاء كباري المشاة إلى مجتمع مصر الجديدة. وهنا يثور تساؤل آخر: وماذا عن التخطيط ودوره؟».
من كوكب تاني
أبرز الشخصيات التي تعرضت للهجوم هالة زايد وزيرة الصحة، إثر الحادث الذي أدى إلى مصرع طبيبتين وإصابة 15 أخريات، حيث صدرت الأوامر للأطباء بالحضور من الأقاليم لحضور دورة تدريبية بحضور الوزيرة، وهو الأمر الذي ترك ظلاله على صحف أمس الجمعة. وحرصت شيماء عادل على أن ترصد أبرز أزمات الوزيرة في «الوطن» قائلة: «18 شهراً عمر الدكتورة هالة زايد وزيرة للصحة والسكان، في حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، لكن الأزمات التي شهدتها الوزارة خلال فترة وجودها لم يشهدها وزير صحة من قبل، بداية من أزمتها المتكررة مع الصيادلة في يوليو/تموز من العام الماضي، بتهكمها ضدهم، مصرحة بأن غياب ممرضة واحدة أكثر تأثيراً من وجود 100 صيدلي، مروراً بتسريب فيديو لها داخل مجلس النواب، تنتقد فيه الصيادلة مرة أخرى، وهو ما اعتبره جموع الصيادلة إهانة متعمدة، واجهوه بتدشين هاشتاغ على مواقع التواصل الاجتماعي «إقالة وزيرة الصحة». تهكم زايد لم يقف عند الصيادلة، بل امتد إلى التمريض، حيث انتقدت مظهر فرق التمريض، لإصابة بعض الممرضات بالسمنة، ومنحتهن ثلاثة أشهر لإنقاص الوزن، لمن ترغب في التعيين، وهو ما اعتبره البعض تنمراً واضحاً ضد قطاع كبير من العاملين في قطاع التمريض. تبدو «الوزيرة» كأنها لا تعرف خبايا القطاع العريض المسؤولة عنه، ففي فبراير/شباط من العام الماضي، طالبت الأطباء بعدم تكليف المرضى الذين يعالجون في المستشفيات التابعة للوزارة، بشراء المستلزمات الطبية من الخارج، بل اعتبار الأمر مخالفة جسيمة يعاقب عليها القانون، وهو ما اعترض عليه الأطباء ونقابتهم نظراً لعدم توافر عدد كبير من المستلزمات الطبية في المستشفيات، مؤكدين أن الوزيرة على علم بهذا الأمر، واصفين قرارها بأنه قادم من «كوكب تاني».
الجيش بخير
من بين السعداء بتعاظم قوى الجيش طاهر قابيل في «الأخبار»: «إذا سألت أي شخص يفهم في العسكرية عن أقوى «قوات مسلحة» في منطقة الشرق الأوسط وقارة افريقيا، سيقول لك بدون تردد أو تفكير «الجيش المصري».. فخبرات واحترافية جنودنا تراكمت على مرّ السنين.. وجسارة مقاتلينا وانتصاراتهم دفاعاً عن وطنهم وقوميتهم تملأ كتب الاستراتيجية والتاريخ العسكري في مكتبات العالم، بالإضافة إلى أنهم يمتلكون خلال السنوات الماضية أحدث ما في ترسانة العالم من تكنولوجيا التسليح.. ويشهد لهم دوماً مصنعو المعدات العسكرية بقدراتهم الفائقة على استيعاب الأحدث، في أزمنة قياسية. وتسارع جيوش الغرب والشرق لتنفيذ تدريبات مشتركة معهم. يتابع الكاتب: رجال قواتنا المسلحة يواصلون الليل بالنهار في مشروعات «تكتيكية» ومناورات للحفاظ على كفاءتهم القتالية في البر والبحر والجو. وكان مسك الختام هذا العام ومن سنوات عديدة المناورة «قادر 2020» على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية في الجنوب والشمال والشرق والغرب، بمشاركة أحدث المعدات البرية والمقاتلات وطائرات الهليوكوبتر والقطع البحرية والغواصات وأنظمة الدفاع الجوي، لتقول للقاصي والداني أن جيشنا «قادر» على ردع كل من تسول له نفسه المساس بأمننا وثرواتنا في البر والبحر، فوق الرمال، أو داخل مياهنا الاقتصادية. نعم نحن دولة سلام لا نعتدي على أحد، ولا نطمع في ثروات غيرنا.. وكما قال الزعيم عبد الفتاح السيسي في الاحتفال لتهنئة الأشقاء الأقباط بعيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام، إننا نتعامل بشرف في زمن لا يوجد فيه شرف.. ولكن لأن ربنا موجود ومطلع علينا لا يمكن أن ينتصر سوى الشرفاء والمخلصين والأمناء والمحبين لبعضهم بعضا.. وقد أسعدتني رسالة الاطمئنان التي بعثها الرئيس للشعب المصري».
يدنا الطولى
ومن بين الفرحين بقوة الجيش كذلك مجدي سرحان في «الوفد»: «من حق كل مصري أن يفاخر بما وصلت إليه قواته المسلحة بين أكبر جيوش العالم.. من تعاظم آليات الردع والقتال وتطوير كفاءة العنصر البشري والفرد المقاتل ليظل دائما وأبدا «خير أجناد الأرض»، ذلك الردع الذي نراه يتحقق الآن وسط ظرف تاريخي دولي بالغ الخطورة والتعقيد.. ووسط مؤامرات يموج بها محيطنا الإقليمي.. تستهدف إعادة تقسيم الحدود السياسية والجغرافية لجميع دول المنطقة. ونجحت بالفعل في إسقاط دول وزلزلة عروش وانتهاك سيادة أوطان وتشريد شعوب ونهب ثرواتها، بينما تقف مصر قوية شامخة آمنة، تتصدي وحدها لأعتى مخططات الاستعمار الإمبريالي الجديد. وما كان ذلك يتحقق لمصر إلا من خلال سياسة إعادة بناء القوة العسكرية، التي جعلها الرئيس عبدالفتاح السيسي نصب عينيه.. منذ بدء ولايته الرئاسية الأولى، جنبا إلى جنب مع خطط البناء والتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، حيث اتجهت مصر إلى تسليح جيشها من مصادر متنوعة.. في إطار برنامج استراتيجي لتحديث الترسانة العسكرية بصفقات وصفت بأنها الأكبر في تاريخ الجيش المصري، الذي أصبح الأقوى عربيا والعاشر عالميا، متفوقا على جيش الدولة الصهيونية نفسها.. وهو ما يعني تغيير خريطة توازنات القوى في الشرق الأوسط لصالح مصر التي لم تشغلها الحرب ضد جماعات الإرهاب المدعومة – خارجيا ـ عن تحقيق هذا التفوق العسكري الاستراتيجي. من هنا يضيف الكاتب: أن مصر لن تنتكس من جديد طالما أنها تواصل بناء قوتها العسكرية الرادعة.. التي تحميها من الخطر.. حتى لو كان ذلك على حساب الإنفاق الخدمي جزئيا.. وأن شعب مصر قادر على أن يتحمل أقسى الظروف الاقتصادية من أجل الحفاظ على قوة مصر العسكرية».
ما يريده أردوغان
يتعرض الرئيس التركي لهجوم واسع ومن المشاركين فيه محمد أرسلان في «البوابة نيوز»: «أردوغان يريد أن يجعل من نفسه سليم الأول لاحتلال سوريا والبلاد العربية، ويجعل من نفسه القرصان بربروس ليحتل ليبيا والجزائر، ويفرض شروطه على أوروبا، كما كان يستثمر باللاجئين. العربدة الممتدة من جرابلس حتى طرابلس لن تشفع له جميع بهلوياناته ليكون عثماني القرن الحادي والعشرين. لا يفكر أردوغان بالمجتمعات والشعوب إن هي جاعت أو ماتت في دروب الهجرة البرية والبحرية، وليذهب الجميع للجحيم. المهم عنده هو أن يُرضي هوسه الجنوني ويُشبع نفاقه الديني والأخلاقي، لاحتلال المزيد من الدول. لكن في الوقت نفســــه التاريخ يعلمـــنا ويخبرنا بأنه لا السلطان سليم الأول ولا القرصان بربروس استمرا في سلطتيهما واستبدادهما، رغم كل ما فعلا وقتلا وأرهبا الشعوب. بل تم طردهما شرَّ طردة، حينما ثارت الشعوب عليهما وعلى نفاقهما الديني والخُلقي. وما زال المستبدون يحلمون في بسط سلطتهم على كل ما تراه أعينهم من مدن ودول، كانت يومًا ما ضحية لنزوات دينية استغلوها في التاريخ كما في الجغرافيا».
لا خطر يواجهنا
قال المستشار بهاء الدين أبو شقة رئيس اللجنة التشريعية في مجلس النواب لـ«اليوم السابع»: «إن الثورة التشريعية قائمة على تفعيل الدستور وسيادة القانون، الذي هو أساس الحكم في الدولة، وقد أفرد الدستور الباب الرابع لسيادة القانون، وتخضع الدولة للقانون واستقلال القضاء وحصانته وحيدته، باعتباره ضمانات أساسية لحماية الحقوق والحريات والعقوبة شخصية ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون. وأكد أبو شقة، وفقاً لـ«اليوم السابع»، أن المادة 97 من الدستور تعتبر التقاضي حقًا مصونًا ومكفولاً للكافة، وتلتزم الدولة بتقريب جهات التقاضي، وتعمل على سرعة الفصل في القضايا، ويحظر أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء ولا يحاكم شخص إلا أمام قاضيه الطبيعي والمحاكم الاستثنائية محظورة. وأضاف، أن هناك عدة مواد دستورية تبدأ من المادة 94 وحتى المادة 100 تحكم هذه الأمور، ومنها المادة 96 التي تعتبر المتهم بريئًا حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة، تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه وينظم القانون استئناف الأحكام الصادرة في الجنايات، وتوفر الدولة الحماية للمجني عليهم والشهود والمتهمين والمبلغين عند الاقتضاء وفقًا للقانون. وتابع أبو شقة: «حق الدفاع أصالة أو بالوكالة مكفول واستقلال المحاماة وحماية حقوقها ضمان لكفالة حق الدفاع. ويضمن القانون لغير القادرين ماليًا وسائل الالتجاء إلى القضاء، والدفاع عن حقوقهم، وكل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة، التي يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم وللمضرور إقامة الدعوى الجنائية بالطريق المباشر».
رائحة قابوس
نتوجه نحو عمان، بصحبة وليد محمود عبد الناصر في «الشروق»: «في خطابه الأول بعد توليه منصب السلطان، أعلن سلطان عمان الجديد السلطان طارق بن هيثم، أنه سيسير على نهج السياسة الخارجية الذي أرساه السلطان الراحل قابوس بن سعيد، وهو الأمر الذي يستدعي بالضرورة الاهتمام مجددا بتحليل مقومات السياسة الخارجية المتزنة، التي رسخها واتبعها سلطان عمان الراحل. واختيار تعبير المتزنة هنا، تم عن قصد وليس اعتباطا، كما أنه ليس ثمة أي تخبط بين تعبير الاتزان وتعبير التوازن، ففي واقع الأمر فإن الاتزان، يمثل ما هو أعم وأشمل من التوازن، الذي عادة ما يقتصر على اعتبار التوازن تجاه أطراف خارجية وفاعلين آخرين، سواء كانوا دوليين أو إقليميين. ويشير الكاتب إلى أنه بوسعنا من منظور التحليل التاريخي تقسيم نسق السياسات الخارجية التي تبناها السلطان الراحل قابوس بن سلطان، إلى مرحلتين تاريخيتين فرعيتين، الأولى تمتد ما بين توليه العرش في نهايات عام 1970، وحتى مطلع عقد التسعينيات من القرن العشرين، والثانية امتدت ما بين مطلع تسعينيات القرن المنصرم وحتى رحيل السلطان قابوس بن سعيد عن عالمنا منذ أيام قليلة. أما المرحلة الأولى فهي تلك التي دارت في أول عقدين من حكم السلطان الراحل قابوس ما بين توليه العرش في عام 1970 وانتهاء الحرب الباردة على الصعيد العالمي في عامي 1990 /1991. ويمكن أن نصف تلك المرحلة، في ما يتعلق بالسياسات الخارجية بأنها كانت مرحلة المرور بالتجارب والاستفادة منها، واستنباط الدروس التي تنتج عن تلك السياسات، واستيعاب الانعكاسات والتأثيرات وردود الأفعال التي تفرزها تلك السياسات».
من أجل بطانية
من بين الغاضبين أمس الجمعة جلال عارف في «الأخبار»: «جيد أن يتم تذكير الناس بأن تصوير الفقراء وهم يتلقون بعض المساعدات هو حرام شرعا، وأن شيخ الأزهر يمنع ذلك تماما في المساعدات التي يتم تقديمها من بيت الزكاة والصدقات التابع للأزهر. يضيف الكاتب: عشنا زمنا طويلا والناس تحرص على التكافل بدون ضجيج أو دعاية، واليد اليسرى لا تعرف ما تقدمه اليد اليمنى من فعل لوجه الله. ثم عشنا زمنا انتشرت فيه التجارة بالدين، وتحول «فعل الخير» عند البعض إلى وسيلة للتفاخر الكاذب بالتقوى، وإلى فعل مريض يرى في إذلال الناس متعة، وفي استغلال آلام البشر وسيلة لكسب سياسي أو وجاهة اجتماعية.. بدون وازع من دين أو إنسانية. لم يكن الأمر خطيرا حين كان يقتصر على بعض الظواهر الفردية. لكنه تحول بعد ذلك إلى سلوك من بعض الجمعيات، التي تقول إنها «خيرية» ثم إلى «ظاهرة» بائسة مع دخول قنوات التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي على الخط، ثم أصبح الأمر كارثيا على يد الإخوان وعدد من التيارات التي خلطت الدين بالسياسة ثم بالإرهاب، لنكتشف أن عددا من الجمعيات الخيرية، هي وسائل تجنيد لهذه التيارات، وأن حقائب المواد الغذائية هي سلاح في الانتخابات، وليست وسيلة للتكافل! الغريب أن تلتحق أحزاب مدنية بهذا الطريق، وأن يصبح مفهوم العمل السياسي عندها هو توزيع البطاطين، وليس نشر الوعي. والمثير أن نصبح في حاجة متزايدة إلى تذكير الجميع بعدم الاتجار في آلام الناس أو استغلال ظروفهم الصعبة لتصوير لحظات ضعفهم وهم يتلقون مساعدة بسيطة يأمرنا الدين والإنسانية بأن يكون الستر طابعها، والحفاظ على كرامة الإنسان هو عنوانها الصحيح. ربما يجيء هذا التذكير من الأزهر الشريف في موعده قبل فترة من شهر رمضان الكريم. ولعله يساهم في إيقاف هذا الطوفان الإعلاني، الذي يدعو للتبرع بالاتجار في آلام الناس، بانتهاك براءة أطفال لا ذنب لهم، إذا عانوا المرض، والمساس بإنسانية إخوة لنا احتاجوا للمساعدة. كل هذا لا يجوز.. هذا رأي الدين ومنطق البشر الأسوياء».
أسباب الخيانة
كانت هدى أبوسليم تتحدث مع صديقتها كما تطلعنا في «اليوم السابع» حول أسباب الخيانات الزوجية: «كنا نتكلم عن الخيانة، تحديداً المرأة للرجل وكيف أصبح الموضوع فيه من البجاحة الكثير، وكنا نتساءل، ما الذي يجعل امرأة تكمل مع رجل لا تحبه لدرجة الخيانة، خاصة حين لا تحتاجه مادياً ولا اجتماعياً؟ فكان ردي: ممكن تحبه بشكل لا نراه. أجابتني لا يمكن أن تحب وتخون، من الممكن أنها أحبت الطرف الثاني وتشعر بالذنب تجاه الكيان المرتبطة به كزوج وأبناء، أو كما قال صديقٌ لي أن بعض الناس يخافون التغيير، إنه موتٌ دنيوي بالنسبة لهم، أو يجدون الحب في متعة جسدية. وهنا قالت جملتها الرائعة؛ إيه يا هند.. هنبوظ الحب على شوية لا مؤاخذة. وحين عدت أخذت الجملة تتشعب داخلي لأكتشف كم اللامؤخذات التي ألبسناها ثوب الحب لكي نعيشها ونصدقها..أصبح بعض نسائنا يلعبن لعبة الرجال: الخيانة بدون الشعور بالذنب (مفيش راجل مخلص، في راجل متقفش لسا)، ومبدأ الرجال معروف: طالما لم تعلم الزوجة، فهو ليس بخائن وهنا: طالما لم يعلم الزوج، فهي زوجة ليست بخائنة. فاختلاق مبررات الخيانة موهبة (هو اللي ابتدا بالخيانة، هو اللي مش مهتم بيا، بطل يحبني، هو اللي أناني، هو مش شايفني، هو عايش لشغله وبس، أو صحابه بس… أهله وبس) و من هذا الكثير، تماماً كمبررات الرجال في الخيانة، وأسباب الخيانة عند المرأة ملونة بألوان مختلفة عن الرجال حتى إن كانت النتيجة واحدة».
أين الفقهاء؟
اهتم يسري الحلواني في «الجمهورية» بإلقاء الضوء على مايجري في ساحة الفتوى: «فوضى الفتاوي في عالمنا العربي لم تعد مجرد ظاهرة مزعجة للبعض، بل أصبحت مشكلة تصيب الكثيرين بالقلق والتوتر والاضطراب، فضلا عن تشويه حقائق ديننا.. لذلك تعددت تحذيرات علماء وفقهاء الإسلام من اللجوء إلى غير المؤهلين للفتوى لاستفتائهم، وأخذ الأحكام الشرعية منهم.. كما تعددت المناشدات لوسائل الإعلام المختلفة وخاصة الفضائيات، بالبعد عن مدعي العلم ومتسلقي الفتوى والاعتماد على العلماء الموثوق في علمهم، وتجنب كل صور الإثارة في تناول القضايا الدينية وعدم توظيف هموم الأسر ومشكلاتها في برامج فتاوى لمجرد جذب المزيد من المشاهدين. يضيف الحلواني: للأسف الفتاوى الغريبة التي تطالعنا بها بعض وسائل الإعلام، وتتداول على مواقع التواصل الاجتماعي لا تتوقف، وهي أكثر من أن تحصى، وخطورتها لا تقف عند تشويه صورة الإسلام وإعطاء انطباعات غير صحيحة عنه، بل تتحول إلى نكت وأفيهات للسخرية من الدين وعلمائه، ومع ذلك لم يكف أدعياء الفتوى عن إطلاق الفتاوى الغريبة والشاذة، ومن بينها فتاوى تستحل حرمات، وتبيح أمورا شاذة لا يقبلها عقل ولا يقرها عرف أو فطرة سليمة. منذ أيام أرسل لي أحد أساتذة الشريعة الإسلامية في جامعة الأزهر مقطعا مصورا، لأحد الأدعياء يبيح فيه ما حرمه الله ورسوله، ويعطي للإنسان الحق في الاعتداء على الأعراض تحت مبررات ساذجة ومفاهيم خاطئة، وجهل بتعاليم وآداب وأخلاق الإسلام لا حدود له، والغريب والشاذ أن هذا المقطع مصور من أحد المساجد التابعة لبعض الجماعات والتيارات الدينية، حيث جلس العشرات من الأتباع يستمعون بتركيز شديد لهذا الجاهل، الذي يتقمص شخصية المفتي.. والمصيبة الكبرى تتجسد في تطبيق المستمعين من عامة الناس لما أباحه هذا الرجل».
كانت بتحب السيسي
كشفت ريهام جودة في آخر حوار أجرته مع الفنانة ماجده التي توفيت مؤخرا، أن الراحلة كانت مهتمة بالقضايا العامة، وأكدت في «المصري اليوم»: «أتابع أكثر أحوال مصر، من خلال ابنتي غادة، التي تطلعني أولا بأول على ما يحدث، وجهود الرئيس لمكافحة الإرهاب والحفاظ على استقرار البلاد وتأمين مصر وتعميرها، وما نمر به في سيناء من أحداث إرهابية، وما يقوم به جيشنا من جهود، وأي مواطن مصري لابد له أن يهتم بالسياسة عامة وبسياسة بلده ما يبقاش صح ولا يعيش معنا في هذه الدنيا، لأنه عايش في قلبهم وعايش معاهم، فكيف لا يهتم بالسياسة، ويقف إلى جوار بلاده في ما تمر به. وسألت المحررة الفنانة : ألمس حبا وتقديرا منك للرئيس عبدالفتاح السيسي؟ (تضحك متساءلة): «مين اللي مابيحبش السيسي؟» أحبه وأحب زوجته السيدة انتصار السيسي جدا، وأقدر ما يبذله الرئيس من جهود للحفاظ على مصر. ألم تتابعي الأعمال السينمائية بعد توقفك عن التمثيل؟ كنت أتابع الأفلام الجيدة والحلوة التي قُدمت بتعب وكانت سينما بجد، بعد ذلك توقفت عن المتابعة، ولكن حين يخبرني أحد أن هناك فيلما جيدا أتابعه. وأكدت الراحلة أنها كانت تقدر كل الفنانين التي عملت معهم قائلة: كل فنان كانت له شعبيته ومحبة الجمهور، رشدي أباظة مثلا، مين ما يحبش رشدي أباظة وأن يمثل معه، وشكري سرحان كان صديقا عزيزا، ويحيي شاهين كان من المقربين جدا مني، وقدمنا معا عددا من الأفلام المهمة منها «أين عمري» و«الغريب»، هم زملاء أعزاء عليّ جدا وعِشرة لن تعوض، وأعتقد أنه لن تتكرر مثل تلك المشاعر الطيبة بين الفنانين الذين جاءوا بعدنا».