في أغلب الجمهوريات العربية عشنا سنوات من القمع الحكومي الرسمي خصوصاً القمع في المجال الإعلامي! ولم يحصل اي تطور إعلامي عربي باستثناء بعض دول الخليج العربي التي سبقتنا بالانفتاح الإعلامي خصوصا في المجال الاخباري. وبعد تباشير الربيع العربي والسقوط المدوي لبعض الطغاة في بعض الجمهوريات العربية – تنفسنا الصعداء بزوال القمع بكافة أشكاله وصوره! ومنها القمع الإعلامي وفتحت استوديوهات التلفزيونات الرسمية للمعارضين ‘السابقين’ بعد سنوات من الحرمان من الظهور فيها وفتح الباب على مصراعيه للقنوات الحزبية والخاصة! وتوهمنا بأن مرحلة جديدة قد بدأت لتقديم الإعلام الرسمي والخاصة بشكل جديد، وأننا سوف ننافس الدول الخليجية في المجال الإعلامي، خصوصاً أن أغلب الكوادر الإعلامية والإدارية في تلك القنوات الخليجية هي كوادر من دول الربيع العربي! لكنها فشلت في تقديم شيء جديد وتعثرت في تقديم إعلام هادف، راق وجاد! قنوات تهرف بما تعرف وما لا تعرف، وصحافيون لا يعرفون شيئا عن معاني وأخلاق الصحافة! تشهير وسب وقذف وسخافة إعلامية بكل معنى الكلمة وتحولت القنوات الفضائية الرسمية لناطق باسم الحزب الحاكم والقنوات الحزبية والخاصة تحولت لناطق باسم فلول النظام الساقط أو الممول الرسمي للقناة! وفي زمن الثورات المضادة للربيع العربي التي بدأت في مصر سقط الإعلام الرسمي في الوحل من جديد فهو في الأول والأخير بوق للنظام الحكام! ورجعت حليمة لعادتها القديمة! وبعدما مر العالم من حولنا بمرحلة الفقاعة الاقتصادية والفقاعة العقارية بدأنا نحن بمرحلة الرسمية والخاصة! أنور البريهي – اليمن