الفقر‭ ‬سبب‭ ‬خلو‭ ‬قوائم‭ ‬المتفوقين‭ ‬في‭ ‬الثانوية‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬الكادحين‭… ‬والجامعات‭ ‬الخاصة‭ ‬تكاثرت‭ ‬بشكل‭ ‬مرض‭ ‬خبيث

حسام‭ ‬عبد‭ ‬البصير
حجم الخط
0

القاهرة‭ ‬ـ‭ ‬‮«‬القدس‭ ‬العربي‭:‬‮»‬اختفاء‭ ‬السجائر‭ ‬الشعبية‭ ‬من‭ ‬الأسواق‭ ‬وانقطاع‭ ‬التيار‭ ‬الكهربائي‭ ‬من‭ ‬البيوت‭ ‬حدثان‭ ‬يراهن‭ ‬بعض‭ ‬الواقفين‭ ‬على‭ ‬يسار‭ ‬السلطة،‭ ‬وثوار‭ ‬الميادين‭ ‬من‭ ‬أنهما‭ ‬بمثابة‭ ‬وقود‭ ‬يؤذن‭ ‬في‭ ‬الاشتعال،‭ ‬لأجل‭ ‬ذلك‭ ‬يطالب‭ ‬العقلاء‭ ‬بضرورة‭ ‬أن‭ ‬تتعامل‭ ‬الحكومة‭ ‬باهتمام‭ ‬بالغ‭ ‬مع‭ ‬القضايا‭ ‬التي‭ ‬تمس‭ ‬قطاعات‭ ‬عريضة‭ ‬من‭ ‬المواطنين،‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬عدد‭ ‬لا‭ ‬بأس‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬الدين‭ ‬يعربون‭ ‬عن‭ ‬سعادتهم‭ ‬من‭ ‬اختفاء‭ ‬السجائر،‭ ‬مؤملين‭ ‬أن‭ ‬يأتي‭ ‬اليوم‭ ‬الذي‭ ‬يتم‭ ‬فيه‭ ‬حظر‭ ‬بيعها‭.‬
ومن‭ ‬أبرز‭ ‬التقارير‭ ‬التي‭ ‬لاقت‭ ‬اهتمام‭ ‬المطبخ‭ ‬السياسي‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الداخلي،‭ ‬مساعي‭ ‬الحكومة‭ ‬لتوفير‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية‭ ‬وكبح‭ ‬جماح‭ ‬الغلاء،‭ ‬وهو‭ ‬الهدف‭ ‬الذي‭ ‬فشلت‭ ‬في‭ ‬تحقيقه،‭ ‬ما‭ ‬عرضها‭ ‬لمزيد‭ ‬من‭ ‬الهجوم‭. ‬
ومن‭ ‬التقارير‭ ‬الأمنية‭: ‬نفت‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬مساء‭ ‬الأحد‭ ‬الماضي‭ ‬وجود‭ ‬اشتباكات‭ ‬بين‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬والمواطنين‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬المحافظات‭.. ‬ومن‭ ‬أخبار‭ ‬مؤسسة‭ ‬الرئاسة‭: ‬استقبل‭ ‬الرئيس‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬السيسي،‭ ‬السلطان‭ ‬مفضل‭ ‬سيف‭ ‬الدين‭ ‬سلطان‭ ‬طائفة‭ ‬البهرة‭ ‬في‭ ‬الهند،‭ ‬يرافقه‭ ‬أنجاله‭ ‬الأمير‭ ‬جعفر‭ ‬الصادق‭ ‬عماد‭ ‬الدين،‭ ‬والأمير‭ ‬طه‭ ‬نجم‭ ‬الدين،‭ ‬والأمير‭ ‬حسين‭ ‬برهان‭ ‬الدين،‭ ‬بحضور‭ ‬الوزير‭ ‬عباس‭ ‬كامل‭ ‬رئيس‭ ‬المخابرات‭ ‬العامة،‭ ‬ومفضل‭ ‬محمد‭ ‬ممثل‭ ‬السلطان‭ ‬في‭ ‬القاهرة‭. ‬وصرح‭ ‬المستشار‭ ‬أحمد‭ ‬فهمي‭ ‬المتحدث‭ ‬الرسمي‭ ‬باِسم‭ ‬رئاسة‭ ‬الجمهورية،‭ ‬بأن‭ ‬الرئيس‭ ‬رحب‭ ‬بالسلطان‭ ‬مفضل‭ ‬سيف‭ ‬الدين،‭ ‬ضيفا‭ ‬عزيزا‭ ‬على‭ ‬مصر،‭ ‬مشيدا‭ ‬بالعلاقات‭ ‬التاريخية‭ ‬بين‭ ‬مصر‭ ‬وطائفة‭ ‬البهرة،‭ ‬ومثمنا‭ ‬الدور‭ ‬المقدر‭ ‬للسلطان‭ ‬والطائفة‭ ‬في‭ ‬ترميم‭ ‬وتجديد‭ ‬مقامات‭ ‬آل‭ ‬البيت‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬المساجد‭ ‬المصرية‭ ‬التاريخية،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬الأنشطة‭ ‬الخيرية‭ ‬المتنوعة‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬بما‭ ‬يتكامل‭ ‬مع‭ ‬جهود‭ ‬الدولة‭ ‬لتحقيق‭ ‬التنمية،‭ ‬وحرصها‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬القاهرة‭ ‬التاريخية،‭ ‬واستعادة‭ ‬وإبراز‭ ‬طابعها‭ ‬الحضاري‭ ‬الأصيل‭. ‬ومنح‭ ‬السيسي‭ ‬سلطان‭ ‬البهرة‭ “‬وشاح‭ ‬النيل‭” ‬تقديرا‭ ‬لما‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬جهود‭. ‬من‭ ‬جانبه؛‭ ‬أعرب‭ ‬سلطان‭ ‬البهرة‭ ‬عن‭ ‬تقديره‭ ‬البالغ‭ ‬لمصر،‭ ‬مثمنا‭ ‬ما‭ ‬تتمتع‭ ‬به‭ ‬تحت‭ ‬قيادة‭ ‬الرئيس‭ ‬من‭ ‬تعزيز‭ ‬للمواطنة‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬التسامح‭ ‬الديني‭ ‬والتعايش‭ ‬السلمي،‭ ‬بما‭ ‬يكفل‭ ‬للجميع‭ ‬مناخا‭ ‬مستقرا‭ ‬للسلام‭ ‬الاجتماعي‭. ‬ومن‭ ‬أخبار‭ ‬السودان‭ ‬الشقيق‭: ‬أكد‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬سامح‭ ‬شكري،‭ ‬أن‭ ‬الرؤية‭ ‬المصرية‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يخص‭ ‬الأزمة‭ ‬السودانية‭ ‬تشمل‭ ‬العمل‭ ‬بكل‭ ‬جهد‭ ‬لصالح‭ ‬الشعب‭ ‬السوداني‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬السودانية،‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬منع‭ ‬الأضرار‭ ‬التي‭ ‬لحقت‭ ‬بالشعب‭ ‬السوداني؛‭ ‬بسبب‭ ‬الأحداث‭ ‬والتعامل‭ ‬مع‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭ ‬دول‭ ‬الجوار‭. ‬
وشدد‭ ‬شكري‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬المؤسسات‭ ‬السودانية‭ ‬أمر‭ ‬مهم‭. ‬وخلال‭ ‬عشاء‭ ‬عمل‭ ‬جرت‭ ‬مناقشة‭ ‬الأفكار‭ ‬المطروحة‭ ‬من‭ ‬الدولة‭ ‬المضيفة‭ (‬تشاد‭)‬،‭ ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬الأخرى،‭ ‬وتابع‭: ‬أن‭ ‬آلية‭ ‬دول‭ ‬الجوار‭ ‬لها‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬التفاعل‭ ‬مع‭ ‬الأطراف‭ ‬السودانية،‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬العسكري‭ ‬أو‭ ‬المدني،‭ ‬وبحكم‭ ‬الروابط‭ ‬التي‭ ‬تجمع‭ ‬بينها‭ ‬وبين‭ ‬العناصر‭ ‬كلها‭ ‬في‭ ‬السودان،‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬تؤتي‭ ‬بثمار‭ ‬تصب‭ ‬في‭ ‬مصلحة‭ ‬الشعب‭ ‬السوداني‭ ‬الشقيق‭. ‬ومن‭ ‬أخبار‭ ‬المعتزلات‭: ‬خرجت‭ ‬الحاجة‭ ‬شمس‭ ‬البارودي‭ ‬التي‭ ‬تعيش‭ ‬آلام‭ ‬الفقد‭ ‬عن‭ ‬صمتها‭ ‬موجهة‭ ‬كلامها‭ ‬لفقيدها‭: ‬‮«‬روح‭ ‬قلبي‭ ‬ومهجة‭ ‬روحي‭ ‬في‭ ‬حضن‭ ‬أرحم‭ ‬الراحمين،‭ ‬أسأله‭ ‬أن‭ ‬يكرمه‭ ‬ويسعده‭ ‬ويفرح‭ ‬قلبه‭ ‬التقي‭ ‬النقي،‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬حرم‭ ‬منه‭ ‬في‭ ‬دار‭ ‬الابتلاء،‭ ‬أسأله‭ ‬سبحانه‭ ‬أن‭ ‬يسكنه‭ ‬أعلى‭ ‬جنان‭ ‬الخلد‭ ‬مع‭ ‬الصديقين‭ ‬والشهداء‭ ‬والصالحين‭ ‬وأن‭ ‬يزوجه‭ ‬الحور‭ ‬العين‮»‬‭.‬
مؤشر‭ ‬خطر

ظاهرة‭ ‬مقلقة‭ ‬استرعت‭ ‬قلق‭ ‬وحزن‭ ‬الدكتور‭ ‬أسامة‭ ‬الغزالي‭ ‬حرب‭ ‬في‭ “‬الأهرام‭” ‬بشأن‭ ‬نتائج‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة،‭ ‬وهي‭ ‬انتماء‭ ‬الغالبية‭ ‬العظمى‭ ‬من‭ ‬المتفوقين‭ ‬إلى‭ ‬أسر‭ ‬عائلات‭ ‬ميسورة‭ ‬الحال،‭ ‬بسبب‭ ‬إما‭ ‬اعتمادهم‭ ‬الكامل‭ ‬على‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية،‭ ‬أو‭ ‬دراستهم‭ ‬في‭ ‬مدارس‭ ‬اللغات‭ ‬ذات‭ ‬المصاريف‭ ‬الباهظة‭ ‬للغاية،‭ ‬ما‭ ‬يطبع‭ ‬التعليم‭ ‬بطابع‭ ‬طبقي‭ ‬مقيت‭. ‬واليوم،‭ ‬أشير‭ ‬إلى‭ ‬امتداد‭ ‬تلك‭ ‬الكارثة‭ ‬إلى‭ ‬جامعات‭ ‬ومعاهد‭ ‬التعليم‭ ‬العالي،‭ ‬التي‭ ‬يلتحق‭ ‬بها‭ ‬أولئك‭ ‬الطلاب‭ ‬الناجحون،‭ ‬إننى‭ ‬اتحدث‭ ‬هنا‭ ‬عن‭ ‬‮«‬تقليعة‮»‬‭ ‬الجامعات‭ ‬الخاصة،‭ ‬التي‭ ‬تكاثرت‭ ‬بشكل‭ ‬مرضي‭ ‬خبيث،‭ ‬أي‭ ‬تلك‭ ‬الجامعات‭ ‬التي‭ ‬تسعى‭ ‬للربح،‭ ‬إنها‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬الآن‭ ‬عن‭ ‬25‭ ‬‮«‬جامعة‮»‬،‭ ‬ربما‭.. ‬ٌقول‭ ‬فقط‭ ‬‮«‬ربما‮»‬،‭ ‬كان‭ ‬المستوى‭ ‬العلمي‭ ‬لبعضها‭ ‬معقولا،‭ ‬ولكني‭ ‬أتحدث‭ ‬هنا‭ ‬عن‭ ‬‮«‬مصاريفها‮»‬‭ ‬الباهظة‭ ‬التي‭ ‬تكرس‭ ‬طبقية‭ ‬مقيتة‭ ‬أخرى‭ ‬للتعليم‭ ‬العالي،‭ ‬وإليكم‭ ‬بعض‭ ‬الأمثلة‭ ‬بالتقريب‭ ‬لأقرب‭ ‬ألف‭ (‬دون‭ ‬ذكر‭ ‬أسماء‭ ‬الجامعات‭): ‬كليات‭ ‬الطب‭ ‬البشري‭: ‬بين‭ ‬64‭ ‬ألف‭ ‬جنيه،‭ ‬و155‭ ‬ألفا،‭ ‬كلية‭ ‬طب‭ ‬الأسنان‭ ‬بين‭ ‬54‭ ‬ألفا‭ ‬و145‭ ‬ألف‭ ‬جنيه،‭ ‬الهندسة‭ ‬بين‭ ‬25‭ ‬ألفا‭ ‬و70‭ ‬ألفا‭. ‬وكلية‭ ‬الصيدلة‭ ‬بين‭ ‬42‭ ‬ألفا‭ ‬ومائة‭ ‬ألف،‭ ‬كلية‭ ‬العلاج‭ ‬الطبيعي‭ ‬بين‭ ‬37‭ ‬ألفا‭ ‬و95‭ ‬ألفا،‭ ‬وكليات‭ ‬الإدارة‭ ‬بين‭ ‬21‭ ‬ألفا‭ ‬و25‭ ‬ألفا‭ ‬وكلية‭ ‬التمريض‭ ‬بين‭ ‬19‭ ‬ألفا‭ ‬و50‭ ‬ألفا‭.. ‬وهكذا‭. ‬لقد‭ ‬فزعت‭ ‬عندما‭ ‬قرأت‭ ‬تلك‭ ‬الأرقام،‭ ‬ولأنه‭ ‬ليست‭ ‬لي‭ ‬معرفة‭ ‬أو‭ ‬خبرة‭ ‬مباشرة‭ ‬بموضوع‭ ‬الجامعات‭ ‬الخاصة‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬سألت‭ ‬الدكتور‭ ‬ممدوح‭ ‬حمزة،‭ ‬الذي‭ ‬درس‭ ‬وعاش‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬دولة‭ ‬أوروبية‭ ‬فقال‭ ‬لي‭ ‬إنه‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭ ‬في‭ ‬بريطانيا،‭ ‬أما‭ ‬في‭ ‬ألمانيا‭ ‬فيحظر‭ ‬نهائيا‭ ‬التربح‭ ‬من‭ ‬التعليم،‭ ‬أما‭ ‬في‭ ‬أمريكا‭ ‬ففيها‭ ‬أرقى‭ ‬جامعات‭ ‬العالم‭ ‬مثل‭ ‬هارفارد‭ ‬وستانفورد‭ ‬وكولومبيا،‭ ‬إلخ‭. ‬ولكن‭ ‬النظام‭ ‬الرأسمالي‭ ‬الحر‭ ‬يسمح‭ ‬بوجود‭ ‬عشرات‭ ‬أو‭ ‬مئات‭ ‬الجامعات‭ ‬‮«‬الخاصة‮»‬‭ ‬التي‭ ‬تمنح‭ ‬شهاداتها‭ ‬الشكلية‭ ‬أو‭ ‬‮«‬المضروبة‮»‬‭ ‬كما‭ ‬يقول‭ ‬التعبير‭ ‬العامي‭ ‬لمن‭ ‬يقدر‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يدفع‭ ‬أكثر‭ ‬والفقراء،‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الوضع،‭ ‬يمتنعون‭. ‬

صداع‭ ‬كل‭ ‬سنة

ما‭ ‬بين‭ ‬السخط‭ ‬والرضا‭.. ‬السعادة‭ ‬والحزن‭.. ‬الزغاريد‭ ‬والدموع،‭ ‬انقسمت‭ ‬البيوت‭ ‬المصرية‭ ‬بعد‭ ‬إعلان‭ ‬نتيجة‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة‭ ‬إلى‭ ‬فريقين،‭ ‬فريق‭ ‬حقق‭ ‬مراده‭ ‬وآخر‭ ‬يندب‭ ‬حظه‭. ‬مع‭ ‬نهاية‭ ‬موسم‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة،‭ ‬كما‭ ‬لاحظ‭ ‬أسامة‭ ‬عبد‭ ‬الكريم‭ ‬في‭ ‬موقع‭ “‬القاهرة‭ ‬24‭”‬،‭ ‬تعج‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬بحالات‭ ‬تشكو‭ ‬ظلم‭ ‬النتيجة‭ ‬وغياب‭ ‬العدالة‭ ‬عن‭ ‬التصحيح،‭ ‬وعدم‭ ‬تحقيق‭ ‬تكافؤ‭ ‬الفرص‭ ‬بين‭ ‬الطلاب،‭ ‬بإظهار‭ ‬قوائم‭ ‬لأبناء‭ ‬عائلات‭ ‬في‭ ‬ربوع‭ ‬مصر‭ ‬حصلوا‭ ‬على‭ ‬درجات‭ ‬عليا،‭ ‬وإخفاق‭ ‬بمجموع‭ ‬طلاب‭ ‬متفوقين‭ ‬في‭ ‬نظر‭ ‬آبائهم،‭ ‬وخيبة‭ ‬أمل‭ ‬لطالبة‭ ‬كانت‭ ‬متفوقة،‭ ‬واتهامات‭ ‬بالتلاعب‭ ‬في‭ ‬الدرجات‭. ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الأمور‭ ‬وأكثر‭ ‬تتردد‭ ‬الآن‭ ‬على‭ ‬الألسنة‭ ‬داخل‭ ‬البيوت‭ ‬المصرية،‭ ‬وعلى‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬أيضا،‭ ‬بعد‭ ‬نتيجة‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة،‭ ‬تتزايد‭ ‬الاعتراضات‭ ‬على‭ ‬طبيعة‭ ‬الأسئلة‭ ‬والتصحيح‭ ‬والغش،‭ ‬لدرجة‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬هناك‭ ‬ثقة‭ ‬في‭ ‬نظام‭ ‬امتحانات‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة‭. ‬بيد‭ ‬أننا‭ ‬نختلف‭ ‬حول‭ ‬طبيعة‭ ‬الامتحان،‭ ‬بين‭ ‬السهل‭ ‬والصعب،‭ ‬ولا‭ ‬نقتنع‭ ‬بإجراءات‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬لمكافحة‭ ‬الغش،‭ ‬ونتعاطف‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬أسرة‭ ‬تشعر‭ ‬بالظلم‭ ‬في‭ ‬عدم‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬حقها،‭ ‬ونرفض‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬الخروقات‭ ‬التي‭ ‬تخل‭ ‬بمبدأ‭ ‬تكافؤ‭ ‬الفرص‭ ‬وتحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬بين‭ ‬الطلاب‭.. ‬إذن‭ ‬ماذا‭ ‬نريد‭ ‬من‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة؟‭ ‬افتعلت‭ ‬الوزارة‭ ‬كل‭ ‬الحيل،‭ ‬واتخذت‭ ‬الإجراءات‭ ‬المشددة،‭ ‬وأنفقت‭ ‬المليارات‭ ‬لمكافحة‭ ‬الغش‭ ‬وتغيير‭ ‬نظام‭ ‬الامتحانات‭ ‬وطريقة‭ ‬وضع‭ ‬الأسئلة‭ ‬ونظام‭ ‬التصحيح،‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬تحقيق‭ ‬النزاهة‭ ‬وتكافؤ‭ ‬الفرص،‭ ‬ولم‭ ‬تفلح‭. ‬إذن‭ ‬لا‭ ‬نعيب‭ ‬على‭ ‬الحكومة‭ ‬ولا‭ ‬نوجه‭ ‬اللوم‭ ‬لوزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الأمر،‭ ‬جميعنا‭ ‬يعلم‭ ‬أن‭ ‬ظاهرة‭ ‬الغش‭ ‬تتمدد،‭ ‬وإفساد‭ ‬أي‭ ‬محاولات‭ ‬لوأدها‭. ‬موروث‭ ‬ثقافي‭ ‬اجتماعي‭ ‬قديم،‭ ‬بدايته‭ ‬كانت‭ ‬بدافع‭ ‬مساندة‭ ‬الطلاب‭ ‬الضعفاء‭ ‬أملا‭ ‬في‭ ‬النجاح‭ ‬فقط،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬اختلف‭ ‬الآن‭ ‬وأصبح‭ ‬الغش‭ ‬طمعا‭ ‬في‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬كليات‭ ‬القمة،‭ ‬ما‭ ‬ينذر‭ ‬بكارثة‭ ‬بدأت‭ ‬بوادرها‭ ‬بحالات‭ ‬الرسوب‭ ‬الجماعي‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬60٪‭ ‬من‭ ‬طلاب‭ ‬كليات‭ ‬الطب‭ ‬في‭ ‬سوهاج‭ ‬وأسيوط‭. ‬

الغش‭ ‬وجاهة‭ ‬وشطارة

الغش‭ ‬تحول‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬يرى‭ ‬أسامة‭ ‬عبد‭ ‬الكريم‭ ‬من‭ ‬تهمة‭ ‬وسبة‭ ‬في‭ ‬جبين‭ ‬حامله‭ ‬إلى‭ ‬وجاهة‭ ‬وشطارة‭ ‬ونصاحة‭ ‬وسيطرة‭ ‬ونفوذ،‭ ‬بعد‭ ‬تغلغل‭ ‬أصحاب‭ ‬الأموال‭ ‬والتحكم‭ ‬فيها،‭ ‬وأصبح‭ ‬قاصرا‭ ‬على‭ ‬فئة‭ ‬بعينها‭ ‬من‭ ‬المجتمع،‭ ‬فئة‭ ‬القادرين‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬أحدث‭ ‬وسائل‭ ‬الغش‭ ‬الإلكترونية‭ ‬والمتنوعة‭ ‬باهظة‭ ‬الثمن‭. ‬لا‭ ‬يقدر‭ ‬على‭ ‬حملها‭ ‬سوى‭ ‬الأغنياء‭ ‬فقط،‭ ‬درجة‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور،‭ ‬والطلاب‭ ‬أيضا‭ ‬تعاملوا‭ ‬مع‭ ‬الغش‭ ‬باعتباره‭ ‬حقا‭ ‬مكتسبا،‭ ‬أو‭ ‬سلعة‭ ‬قابلة‭ ‬للشراء‭ ‬لمن‭ ‬يدفع‭ ‬أكثر‭. ‬مع‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬الاعتراضات‭ ‬التي‭ ‬يصدرها‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬الامتحانات،‭ ‬دون‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬حقيقة‭ ‬الامتحان،‭ ‬أو‭ ‬فلسفة‭ ‬التعليم‭ ‬كليا،‭ ‬الذي‭ ‬يبني‭ ‬دولا‭ ‬ويهدم‭ ‬أخرى،‭ ‬ولا‭ ‬يدرك‭ ‬خطورة‭ ‬الأمر،‭ ‬في‭ ‬امتحانات‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة،‭ ‬الذي‭ ‬يتطور‭ ‬شيئا‭ ‬فشيئا‭ ‬بصورة‭ ‬تمس‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬آنيا‭ ‬ويهدد‭ ‬البلاد‭ ‬مستقبلا،‭ ‬عندما‭ ‬يحتل‭ ‬الغشاش‭ ‬محل‭ ‬المجتهد‭ ‬في‭ ‬الكليات‭ ‬الطبية‭ ‬والهندسية،‭ ‬فيتصدر‭ ‬الغشاشون‭ ‬ويختفي‭ ‬المجتهدون،‭ ‬فلا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬نشعر‭ ‬بالخطر‭ ‬المحدق‭ ‬على‭ ‬بلدنا‭. ‬إذن‭ ‬ماذا‭ ‬نريد‭ ‬من‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة‭.. ‬إذا‭ ‬كنا‭ ‬نريد‭ ‬الخير‭ ‬لهذا‭ ‬البلد،‭ ‬وحماية‭ ‬الكفاءات‭ ‬من‭ ‬الطلاب،‭ ‬فعلينا‭ ‬التدخل‭ ‬السريع،‭ ‬وإحداث‭ ‬ثورة‭ ‬على‭ ‬نظام‭ ‬التقييم‭ ‬بوضعه‭ ‬الحالي،‭ ‬وتعديل‭ ‬نظام‭ ‬القبول‭ ‬في‭ ‬الجامعات،‭ ‬والبدء‭ ‬في‭ ‬تنفيذه‭ ‬اليوم‭ ‬قبل‭ ‬الغد،‭ ‬ويشارك‭ ‬فيه‭ ‬أركان‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭ ‬بداية‭ ‬من‭ ‬الطالب‭ ‬نفسه‭ ‬مرورا‭ ‬بأولياء‭ ‬الأمور‭ ‬وحتى‭ ‬السلطة‭ ‬التنفيذية‭. ‬نريد‭ ‬نظام‭ ‬تقييم،‭ ‬لا‭ ‬تحكمه‭ ‬الأهواء‭ ‬ولا‭ ‬يتدخل‭ ‬فيه‭ ‬معدومو‭ ‬الضمير‭ ‬وضعفاء‭ ‬النفوس،‭ ‬نريد‭ ‬نظام‭ ‬تقييم‭ ‬يتمتع‭ ‬الشفافية‭ ‬الكاملة،‭ ‬ويحقق‭ ‬مبدأ‭ ‬تكافؤ‭ ‬الفرص‭ ‬بين‭ ‬جميع‭ ‬الطلاب،‭ ‬ولا‭ ‬يفرق‭ ‬بين‭ ‬أصحاب‭ ‬النفوذ‭ ‬ورؤوس‭ ‬الأموال‭ ‬والبسطاء‭ ‬والمطحونين‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭.‬

غشنا‭ ‬من‭ ‬هم‭ ‬منا

في‭ ‬نهايات‭ ‬سنوات‭ ‬ثمانينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي،‭ ‬كان‭ ‬رفعت‭ ‬رشاد‭ ‬في‭ “‬الوطن‭” ‬يعمل‭ ‬محرر‭ ‬الصياغة‭ ‬في‭ ‬جريدة‭ ‬عربية،‭ ‬يقول،‭ ‬بحكم‭ ‬عملي‭ ‬كان‭ ‬يصلني‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الموضوعات‭ ‬الصحافية،‭ ‬كان‭ ‬أحدها‭ ‬بعنوان‭ “‬من‭ ‬غشنا‭ ‬فهو‭ ‬منا‭”. ‬لماذا،‭ ‬ما‭ ‬زلت‭ ‬أتذكر‭ ‬هذه‭ ‬التفاصيل؟‭ ‬أذكرها‭ ‬لأنني‭ ‬لاحظت‭ – ‬وهذا‭ ‬من‭ ‬حقوقي‭ ‬وواجباتي‭ ‬كصحافي‭- ‬أن‭ ‬ظاهرة‭ ‬الغش‭ ‬تزداد‭ ‬انتشارا‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬بمرور‭ ‬الوقت،‭ ‬ولا‭ ‬يوجد‭ ‬ما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬علاجها‭ ‬أو‭ ‬تراجعها‭.‬
أذهب‭ ‬إلى‭ ‬بائع‭ ‬الفاكهة‭ ‬فيكلمني‭ ‬بأعسل‭ ‬الكلام‭ ‬لكنه‭ ‬يضع‭ ‬في‭ ‬كيس‭ ‬الفاكهة‭ ‬ثمرات‭ ‬معطوبة‭ ‬وفاسدة،‭ ‬رغم‭ ‬أنني‭ ‬لم‭ ‬أساوم‭ ‬على‭ ‬السعر‭ ‬ولم‭ ‬أرفض‭ ‬منحه‭ ‬ما‭ ‬طلب‭ ‬واللافت‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬البائعين‭ ‬يعرفونني‭ ‬بشكل‭ ‬شخصي،‭ ‬ويعلمون‭ ‬أنني‭ ‬أمر‭ ‬بهم‭ ‬كل‭ ‬يوم،‭ ‬وأنني‭ ‬سأكتشف‭ ‬غشهم،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬يغشونني‭. ‬أذهب‭ ‬إلى‭ ‬بائع‭ ‬ما‭ ‬لقطع‭ ‬غيار‭ ‬سلعة‭ ‬ما‭ ‬وأسأله‭: ‬ما‭ ‬جنسية‭ ‬هذه‭ ‬القطعة‭ ‬فيبادر‭ ‬دون‭ ‬تردد‭: ‬دي‭ ‬إيطالي‭.. ‬دي‭ ‬فرنساوي‭.. ‬دي‭ ‬ياباني‭.. ‬هو‭ ‬يقصد‭ ‬أن‭ ‬يبعد‭ ‬ذهني‭ ‬عن‭ ‬التفكير‭ ‬بأن‭ ‬هذه‭ ‬السلعة‭ ‬صيني‭ ‬مثلا‭- ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬الصين‭ ‬تقدمت‭ ‬كثيرا‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التصنيع‭ ‬والجودة‭ – ‬فيوجه‭ ‬ذهني‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أسدد‭ ‬له‭ ‬سعرا‭ ‬أعلى‭ ‬بينما‭ ‬السلعة‭ ‬مجهولة‭ ‬الهوية‭ ‬وربما‭ ‬تكون‭ ‬مصنوعة‭ – ‬تحت‭ ‬بير‭ ‬السلم‭ – ‬أي‭ ‬لا‭ ‬جنسية‭ ‬لها‭.‬

تناقض‭ ‬صارخ

واصل‭ ‬رفعت‭ ‬رشاد‭ ‬بث‭ ‬شكواه‭ ‬بسبب‭ ‬انتشار‭ ‬ظاهرة‭ ‬الغش‭ ‬التي‭ ‬تضرب‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬ويشتكي‭ ‬منها‭ ‬السواد‭ ‬الأعظم‭ ‬من‭ ‬الناس‭: ‬تذهب‭ ‬إلى‭ ‬سمسار‭ ‬لشراء‭ ‬أو‭ ‬تأجير‭ ‬شقة،‭ ‬فينحاز‭ ‬إلى‭ ‬أحد‭ ‬الطرفين‭ ‬ويخسف‭ ‬بسعرها‭ ‬الأرض‭ ‬لصالح‭ ‬الطرف‭ ‬الآخر‭ ‬لكي‭ ‬يحصل‭ ‬لنفسه‭ ‬على‭ ‬مبلغ‭ ‬أكبر،‭ ‬ولا‭ ‬يفكر‭ ‬أبدا‭ ‬في‭ ‬أنه‭ ‬أضر‭ ‬بأحدهم‭. ‬وكلنا‭ ‬يعلم‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬امتحانات‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة‭ ‬من‭ ‬غش،‭ ‬لدرجة‭ ‬أن‭ ‬لجانا‭ ‬معينة‭ ‬صارت‭ ‬معروفة‭ ‬بهذه‭ ‬السمة‭ ‬لأنها‭ ‬محكومة‭ ‬بعائلات‭ ‬أو‭ ‬قرى‭ ‬بأكملها‭ ‬ونتذكر‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬قرى‭ ‬الصعيد‭ ‬التي‭ ‬نجح‭ ‬كل‭ ‬الطلاب‭ ‬فيها‭ ‬بمجاميع‭ ‬مرتفعة‭ ‬للغاية،‭ ‬وكان‭ ‬ذلك‭ ‬سببه‭ ‬الغش‭. ‬الغش‭ ‬من‭ ‬السمات‭ ‬المذمومة‭ ‬دينيا‭ ‬وأخلاقيا‭ ‬وهو‭ ‬عامل‭ ‬مدمر‭ ‬لتخريب‭ ‬الأمم،‭ ‬وللأسف‭ ‬يحدث‭ ‬كثيرا‭ ‬في‭ ‬مجتمعاتنا،‭ ‬بينما‭ ‬يقل‭ ‬كثيرا‭ ‬في‭ ‬مجتمعات‭ ‬أمريكا‭ ‬وأوروبا‭ ‬وغالبية‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬رسخت‭ ‬مبادئ‭ ‬الأخلاق‭ ‬والتعامل‭ ‬بنزاهة‭. ‬أذكر‭ ‬قصتين‭ ‬رمزيتين،‭ ‬الأولى‭ ‬لمواطن‭ ‬من‭ ‬منطقتنا‭ ‬ذهب‭ ‬في‭ ‬لندن‭ ‬ليشتري‭ ‬سلعة‭ ‬فقالت‭ ‬له‭ ‬البائعة‭ ‬هذه‭ ‬بسعر‭ ‬كذا‭ ‬والأخرى‭ ‬بسعر‭ ‬كذا،‭ ‬اندهش‭ ‬وقال‭: ‬لكنهما‭ ‬السلعة‭ ‬نفسها‭ ‬والعبوة‭ ‬نفسها‭ ‬فكيف‭ ‬يختلف‭ ‬السعر؟‭ ‬قالت‭: ‬الأولى‭ ‬صنعت‭ ‬قبل‭ ‬الثانية‭ ‬وكانت‭ ‬تكاليفها‭ ‬أقل،‭ ‬وحددت‭ ‬الشركة‭ ‬سعرها‭ ‬بهذا‭ ‬الشكل،‭ ‬أما‭ ‬الثانية‭ ‬فحددت‭ ‬الشركة‭ ‬سعرها‭ ‬بقيمة‭ ‬أكبر‭. ‬قال‭: ‬لماذا‭ ‬لا‭ ‬تبيعيهما‭ ‬بالسعر‭ ‬الأعلى‭ ‬فتحققي‭ ‬ربحا‭ ‬أكبر؟‭ ‬قالت‭: ‬هذا‭ ‬غش،‭ ‬لكنه‭ ‬لم‭ ‬يفهم‭. ‬القصة‭ ‬الأخرى‭ ‬بين‭ ‬تاجر‭ ‬من‭ ‬منطقتنا‭ ‬ورجل‭ ‬أعمال‭ ‬صيني،‭ ‬طلب‭ ‬التاجر‭ ‬من‭ ‬رجل‭ ‬الأعمال‭ ‬الصيني‭ ‬تعديل‭ ‬مواصفات‭ ‬السلعة‭ ‬التي‭ ‬يشتريها،‭ ‬لكي‭ ‬يحقق‭ ‬ربحا‭ ‬أكبر،‭ ‬واستجاب‭ ‬الصيني،‭ ‬بعد‭ ‬إتمام‭ ‬الصفقة‭ ‬دعاه‭ ‬لتناول‭ ‬الغذاء‭ ‬والاحتفال‭ ‬بالصفقة،‭ ‬لكن‭ ‬التاجر‭ ‬اعتذر‭ ‬وبرر‭ ‬اعتذاره‭ ‬بأنه‭ ‬لا‭ ‬يضمن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الطعام‭ ‬حلالا‭ ‬على‭ ‬طريقتنا‭.. ‬اندهش‭ ‬رجل‭ ‬الأعمال‭ ‬لهذا‭ ‬السلوك‭ ‬المتناقض‭ ‬وصارت‭ ‬القصة‭ ‬مثلا‭ ‬لطريقة‭ ‬بعضنا‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬بالغش،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬الحديث‭ ‬الشريف‭ ‬يقول‭: “‬من‭ ‬غشنا‭ ‬ليس‭ ‬منا‭”. ‬أطالب‭ ‬مراكز‭ ‬البحوث‭ ‬بالعمل‭ ‬بجدية‭ ‬على‭ ‬علاج‭ ‬هذه‭ ‬السمة‭ ‬المذمومة‭ ‬في‭ ‬مجتمعنا‭.‬

طعنة‭ ‬في‭ ‬القلب

عكست‭ ‬الاشتباكات‭ ‬الدامية‭ ‬التي‭ ‬جرت‭ ‬في‭ ‬مخيم‭ ‬عين‭ ‬الحلوة‭ ‬في‭ ‬لبنان،‭ ‬وخلفت‭ ‬حوالي‭ ‬20‭ ‬قتيلا‭ ‬وعشرات‭ ‬الجرحى،‭ ‬بين‭ ‬عناصر‭ ‬من‭ ‬حركة‭ ‬فتح‭ ‬وفصائل‭ ‬متشددة،‭ ‬أزمة‭ ‬الانقسام‭ ‬الفلسطيني‭ ‬منذ‭ ‬سيطرة‭ ‬حماس‭ ‬على‭ ‬غزة‭ ‬في‭ ‬2007‭ .‬ويعتبر‭ ‬مخيم‭ ‬عين‭ ‬الحلوة‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أوضح‭ ‬عمرو‭ ‬الشوبكي‭ ‬في‭ “‬المصري‭ ‬اليوم‭”‬‭ ‬المخيم‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬لبنان،‭ ‬ويصفه‭ ‬البعض‭ ‬بأنه‭ ‬عاصمة‭ ‬الشتات‭ ‬الفلسطيني،‭ ‬حيث‭ ‬يعيش‭ ‬فيه‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬75‭ ‬ألف‭ ‬لاجئ،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬عرف‭ ‬معارك‭ ‬بين‭ ‬حركة‭ ‬‮«‬فتح‮»‬‭ ‬وتنظيم‭ ‬‮«‬جند‭ ‬الشام‮»‬‭ ‬وبعض‭ ‬الفصائل‭ ‬الصغيرة‭ ‬المتطرفة‭ ‬لمدة‭ ‬تجاوزت‭ ‬الأسبوع،‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬دولا‭ ‬عربية‭ ‬خليجية‭ ‬إلى‭ ‬مطالبة‭ ‬رعاياها‭ ‬بمغادرة‭ ‬لبنان،‭ ‬واعتبرت‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬مخاطر‭ ‬حقيقية‭ ‬من‭ ‬تجدد‭ ‬الاشتباكات،‭ ‬وتحول‭ ‬المعارك‭ ‬إلى‭ ‬صراع‭ ‬طويل‭ ‬لا‭ ‬يحتمله‭ ‬لبنان،‭ ‬وبالذات‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي‭. ‬وإذا‭ ‬كان‭ ‬الصدام‭ ‬العسكري‭ ‬الذي‭ ‬انفجر‭ ‬في‭ ‬مخيم‭ ‬عين‭ ‬الحلوة‭ ‬قد‭ ‬انحصر‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬بين‭ ‬‮«‬فتح‮»‬‭ ‬و«جند‭ ‬الشام‮»‬،‭ ‬فإن‭ ‬الصراع‭ ‬الفعلي‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬بين‭ ‬‮«‬فتح‮»‬‭ ‬و«حماس‮»‬‭ ‬التي‭ ‬اتهمها‭ ‬البعض‭ ‬مع‭ ‬حركة‭ ‬الجهاد‭ ‬بدعم‭ ‬‮«‬جند‭ ‬الشام‮»‬‭ ‬داخل‭ ‬المخيم،‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬حديث‭ ‬عن‭ ‬دور‭ ‬لـ«حزب‭ ‬الله‮»‬‭ ‬ومن‭ ‬خلفه‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المعركة،‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬تصفية‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬إضعاف‭ ‬حركة‭ ‬‮«‬فتح‮»‬‭ ‬في‭ ‬أكبر‭ ‬مخيم‭ ‬فلسطيني‭ ‬في‭ ‬الشتات‭.‬

احذروا‭ ‬الفتنة

لا‭ ‬يُستبعد‭ ‬وجود‭ ‬أياد‭ ‬خفية‭ ‬تسعى‭ ‬للوقيعة‭ ‬بين‭ ‬القوى‭ ‬المختلفة‭ ‬في‭ ‬الشتات‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬يشير‭ ‬عمرو‭ ‬الشوبكي‭ ‬لما‭ ‬يلي‭: ‬رغم‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬الوارد‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬دور‭ ‬إقليمي‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المواجهات،‭ ‬ولكن‭ ‬من‭ ‬المؤكد‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يخلقها،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬إرجاع‭ ‬الانقسام‭ ‬الفلسطيني‭ ‬لمؤامرات‭ ‬الخارج،‭ ‬سواء‭ ‬كانت‭ ‬إسرائيل‭ ‬أو‭ ‬قوى‭ ‬إقليمية،‭ ‬وتجاهل‭ ‬الأسباب‭ ‬الداخلية‭ ‬وراء‭ ‬هذا‭ ‬الانقسام‭ ‬الذي‭ ‬صار‭ ‬مستعصيا‭ ‬عن‭ ‬الحل‭. ‬الحقيقة‭ ‬أن‭ ‬الانقسام‭ ‬بين‭ ‬فتح‭ ‬وحماس‭ ‬مثّل‭ ‬أحد‭ ‬جوانب‭ ‬الأزمة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬منذ‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬عقدين،‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬فشل‭ ‬كل‭ ‬المحاولات‭ ‬العربية‭ ‬والإقليمية‭ ‬لإنهائه‭. ‬وإذا‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المؤكد‭ ‬أن‭ ‬حماس‭ ‬لديها‭ ‬جانب‭ ‬مقاوم‭ ‬للاحتلال‭ ‬الإسرائيلي،‭ ‬حمل‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مرة‭ ‬مشاهد‭ ‬صمود‭ ‬حقيقية،‭ ‬ولكن‭ ‬لديها‭ ‬جانب‭ ‬آخر‭ ‬‮«‬سلطوي‮»‬‭ ‬يتعلق‭ ‬بطريقة‭ ‬سيطرتها‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزة،‭ ‬حتى‭ ‬بدا‭ ‬ذلك‭ ‬أنه‭ ‬هدفها‭ ‬النهائي‭ ‬وليس‭ ‬بناء‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية‭. ‬أما‭ ‬فتح‭ ‬فقد‭ ‬ظل‭ ‬فيها‭ ‬تيار‭ ‬مدني‭ ‬مقاوم،‭ ‬واحتفظت‭ ‬برصيدها‭ ‬الشعبي‭ ‬كحركة‭ ‬تحرر‭ ‬وطني‭ ‬رائدة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬تيارا‭ ‬آخر‭ ‬تحول‭ ‬إلى‭ ‬سلطة،‭ ‬وتعامل‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬دولة‭ ‬فلسطينية‭ ‬مستقلة‭ ‬لها‭ ‬رئيس‭ ‬وحكومة،‭ ‬وغاب‭ ‬عنه‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يرزح‭ ‬تحت‭ ‬الاحتلال،‭ ‬وأصبحت‭ ‬هناك‭ ‬حسابات‭ ‬لهذه‭ ‬السلطة‭ ‬في‭ ‬الوجود‭ ‬والسيطرة‭ ‬داخل‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬قضيتها‭ ‬الأساسية،‭ ‬وهي‭ ‬بناء‭ ‬دولة‭ ‬فلسطينية‭ ‬مستقلة‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬والقطاع‭ ‬عاصمتها‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية،‭ ‬وليس‭ ‬إدارة‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الضفة‭ ‬خاضع‭ ‬عمليا‭ ‬لسلطة‭ ‬الاحتلال‭.‬

أمل‭ ‬الملايين

يبشرنا‭ ‬الدكتور‭ ‬طارق‭ ‬الخولي‭ ‬في‭ “‬الوفد‭”‬،‭ ‬بالأمل‭ ‬الذي‭ ‬يراود‭ ‬ملايين‭ ‬البشر‭ ‬حول‭ ‬المعمورة‭: ‬يوما‭ ‬ما‭ ‬سيصحو‭ ‬الناس‭ ‬على‭ ‬خبر‭ ‬أن‭ ‬الأورام‭ ‬وجد‭ ‬حل‭ ‬لها،‭ ‬فلا‭ ‬أعلم‭ ‬مرضا‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬يحاط‭ ‬بهذا‭ ‬الكم‭ ‬من‭ ‬الغموض‭ ‬مثل‭ ‬الأورام‭. ‬وبما‭ ‬أن‭ ‬الغموض‭ ‬أساس‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المرض‭ ‬فقد‭ ‬يكون‭ ‬رحمة‭ ‬من‭ ‬الله‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭ ‬أنه‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬لا‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تفسير؛‭ ‬لأن‭ ‬الورم‭ ‬هو‭ ‬مرض‭ ‬ليس‭ ‬له‭ ‬‮«‬كتالوج‮»‬‭ ‬ولا‭ ‬مفتاح‭ ‬وسيفرح‭ ‬الأطباء‭ ‬عندما‭ ‬يأتي‭ ‬يوم‭ ‬من‭ ‬الأيام‭ ‬قد‭ ‬نرى‭ ‬فيه‭ ‬تصنيفا‭ ‬آخر‭ ‬للأورام‭ ‬غير‭ ‬الحميد‭ ‬والخبيث‭.. ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬مجازا‭ ‬الحسنة‭ ‬الوحيدة‭ ‬للورم‭ ‬فالمؤكد‭ ‬أنه‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬أحد‭ ‬يعلم‭ ‬بإصابته‭ ‬بورم‭ ‬إلا‭ ‬ويتغير‭ ‬حاله‭ ‬إلى‭ ‬الهدوء‭ ‬والسكينة،‭ ‬طلب‭ ‬الشفاء‭ ‬من‭ ‬الله‭ ‬وسؤال‭ ‬غيره‭ ‬أن‭ ‬يدعو‭ ‬له‭ ‬فيتغير‭ ‬حاله،‭ ‬ويهدأ‭ ‬ويكف‭ ‬عن‭ ‬الشر‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬يفعله؛‭ ‬لأن‭ ‬الأورام،‭ ‬ليست‭ ‬مثل‭ ‬الأمراض‭ ‬العادية‭ ‬وقد‭ ‬تكون‭ ‬سببا‭ ‬في‭ ‬اهتمام‭ ‬الإنسان‭ ‬بالمرض‭. ‬كما‭ ‬انها‭ ‬تكسر‭ ‬الكبر‭ ‬والطغيان‭ ‬والاستعلاء‭ ‬في‭ ‬الإنسان‭. ‬مشاكل‭ ‬الأورام‭ ‬تتلخص‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يلي‭: ‬أي‭ ‬طبيب‭ ‬يعرف‭ ‬الفرق‭ ‬بين‭ ‬الأمراض‭ ‬العادية‭ ‬والأورام،‭ ‬فالأمراض‭ ‬العادية‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬ميكروب‭ ‬خارج‭ ‬عن‭ ‬الجسد‭ ‬له‭ ‬دورة‭ ‬حياة‭ ‬معينة‭ ‬وله‭ ‬فترة‭ ‬مداهمة‭ ‬للجسد،‭ ‬ثم‭ ‬ينحسر‭ ‬ثم‭ ‬تحدث‭ ‬مناعة‭ ‬قصيرة‭ ‬أو‭ ‬طويلة،‭ ‬أما‭ ‬الأورام‭ ‬فهي‭ ‬خلايا‭ ‬جسدك‭ ‬التي‭ ‬تبدأ‭ ‬في‭ ‬مهاجمتك‭ ‬وتدميرك‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬شراهة‭ ‬مطلقة‭ ‬لأكل‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬‮«‬الدواء‮»‬‭. ‬السرطان‭ ‬سبب‭ ‬رئيسى‭ ‬للوفاة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم،‭ ‬وقد‭ ‬أزهق‭ ‬أرواح‭ ‬10‭ ‬ملايين‭ ‬شخص‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2020‭ ‬وحتى‭ ‬هذه‭ ‬اللحظة‭ ‬لا‭ ‬تُعرف‭ ‬أسبابه‭ ‬ولا‭ ‬يعرف‭ ‬لماذا‭ ‬تنقسم‭ ‬الخلية‭ ‬الحية‭ ‬هذه‭ ‬الانقسامات‭ ‬‮«‬المجنونة‮»‬‭ ‬حتى‭ ‬تقتل‭ ‬الإنسان‭.‬

اليأس‭ ‬لا‭ ‬يجدي

مجموعة‭ ‬أسئلة‭ ‬سعى‭ ‬من‭ ‬ورائها‭ ‬الدكتور‭ ‬طارق‭ ‬الخولي‭ ‬إماطة‭ ‬اللثام‭ ‬حول‭ ‬هذا‭ ‬المرض‭ ‬الذي‭ ‬يفترس‭ ‬الملايين‭: ‬السؤال‭ ‬الأول‭ ‬لماذا‭ ‬تتربع‭ ‬سرطانات‭ ‬الثدي‭ ‬والرئة‭ ‬والقولون‭ ‬والبروستاتا‭ ‬على‭ ‬قائمة‭ ‬أعلى‭ ‬النسب،‭ ‬ثم‭ ‬تليها‭ ‬قائمة‭ ‬أخرى؟‭ ‬السؤال‭ ‬الثاني‭ ‬هناك‭ ‬علاقة‭ ‬مؤكدة‭ ‬بين‭ ‬التدخين‭ ‬وسرطان‭ ‬الرئة،‭ ‬وبين‭ ‬العلاقات‭ ‬الجنسية‭ ‬وسرطان‭ ‬عنق‭ ‬الرحم،‭ ‬ولكن‭ ‬كيف‭ ‬نستطيع‭ ‬تأكيدها؟‭ ‬لا‭ ‬نعلم‭. ‬السؤال‭ ‬الثالث‭ ‬الإشعاع‭ ‬والخلل‭ ‬الهرموني‭ ‬والخلل‭ ‬المناعي‭ ‬وأمراض‭ ‬الوراثة‭ ‬لها‭ ‬علاقة‭ ‬بالسرطان،‭ ‬وليس‭ ‬هناك‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬ذلك،‭ ‬وإن‭ ‬كنا‭ ‬لا‭ ‬نستطيع‭ ‬أن‭ ‬ننفيه‭. ‬ويصاب‭ ‬سنويا‭ ‬400000‭ ‬طفل‭ ‬تقريبا‭ ‬بسرطان‭ ‬الدم،‭ ‬وقد‭ ‬يكون‭ ‬المفتاح‭ ‬لعلاج‭ ‬الأورام‭ ‬هو‭ ‬البحث‭ ‬في‭ ‬الأطفال‭ ‬أو‭ ‬سرطان‭ ‬الدم،‭ ‬لأن‭ ‬الأخير‭ ‬خلاياه‭ ‬معروفة‭ ‬ومنحصرة‭ ‬في‭ ‬أنواع‭ ‬محددة‭. ‬أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬للجديد‭ ‬في‭ ‬علاج‭ ‬الأورام‭ ‬فيختلف‭ ‬حسب‭ ‬الورم،‭ ‬أكان‭ ‬حميدا‭ ‬أم‭ ‬خبيثا،‭ ‬ويتراوح‭ ‬بين‭ ‬الاستئصال‭ ‬إن‭ ‬أمكن‭ ‬والعلاج‭ ‬الدوائي‭ ‬أو‭ ‬المناعي‭ ‬أو‭ ‬الإشعاعي،‭ ‬والجديد‭ ‬والمطلوب‭ ‬من‭ ‬الأبحاث‭: ‬إعادة‭ ‬تصنيف‭ ‬الأورام‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬أمراض‭ ‬للخلية‭ ‬الحية‭ ‬المفيدة‭ ‬عندما‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬خلية‭ ‬حية‭ ‬أيضا‭ ‬ولكن‭ ‬‮«‬مؤذية‮»‬‭. ‬ومحاولة‭ ‬فهم‭ ‬زيادة‭ ‬الشراهة‭ ‬التي‭ ‬تحدث‭ ‬للخلية‭ ‬السرطانية،‭ ‬فتأكل‭ ‬غيرها‭ ‬ومحاولة‭ ‬معرفة‭ ‬الارتباط‭ ‬بين‭ ‬نوع‭ ‬الورم‭ ‬وأسبابه‭ ‬مثل‭ ‬التدخين،‭ ‬وستكون‭ ‬في‭ ‬الأغلب‭ ‬مرتبطة‭ ‬بسبب‭ ‬ما،‭ ‬فماذا‭ ‬يحدث‭ ‬للخلية‭ ‬وقتها؟‭ ‬انتهى‭ ‬الكاتب‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬المهم‭ ‬وضع‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬تصنيف‭ ‬للأورام‭ ‬لأن‭ ‬التصنيف‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬يفتح‭ ‬أبوابا‭ ‬للفهم،‭ ‬فقد‭ ‬يتم‭ ‬بالصدفة‭ ‬إيجاد‭ ‬مقاربة‭ ‬بين‭ ‬ورم‭ ‬وشيء‭ ‬ما‭ ‬فيكون‭ ‬الشفاء‭ ‬بإذن‭ ‬الله‭. ‬ويقول‭ ‬العارفون‭ ‬بالخلايا‭ ‬السرطانية‭ ‬إنها‭ ‬شيطان‭ ‬يقتل‭ ‬الإنسان‭ ‬ويؤذي‭ ‬البنيان‭ ‬بأن‭ ‬يضرب‭ ‬في‭ ‬الأركان‭ ‬دون‭ ‬استئذان‭. ‬ويقول‭ ‬العارفون‭ ‬من‭ ‬الأطباء‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬التفكير‭ ‬خارج‭ ‬الصندوق‭ ‬عند‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الخلية‭ ‬السرطانية،‭ ‬لأنها‭ ‬ليست‭ ‬خلية‭ ‬عادية،‭ ‬والظن‭ ‬أن‭ ‬مفتاحها‭ ‬في‭ ‬الشيفرات‭ ‬التي‭ ‬تحملها‭ ‬الـGenes‭ ‬وهو‭ ‬علم‭ ‬واسع‭ ‬جدا،‭ ‬ويا‭ ‬ليت‭ ‬عندنا‭ ‬من‭ ‬العلماء‭ ‬العرب‭ ‬من‭ ‬يتخصصون‭ ‬في‭ ‬الجينات‭ ‬بفهم‭ ‬وعمق،‭ ‬فحل‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬تحليل‭ ‬هذه‭ ‬الخلية‭ ‬وتطويعها‭ ‬بالعلاج‭ ‬أو‭ ‬أبسط‭ ‬الأمور‭ ‬نفهم‭ ‬كيف‭ ‬تتغير‭ ‬الخلية‭ ‬العادية‭ ‬وتتحول‭ ‬إلى‭ ‬سرطانية؟

قارئ‭ ‬القرآن

قال‭ ‬محمد‭ ‬الساعاتي‭ ‬مستشار‭ ‬نقابة‭ ‬محفظي‭ ‬وقراء‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬إن‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬النقابة‭ ‬برئاسة‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬صالح‭ ‬حشاد‭ – ‬شيخ‭ ‬عموم‭ ‬المقارئ‭ ‬المصرية‭ ‬ونقيب‭ ‬القراء‭- ‬يستنكر‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬عزاءات‭ ‬محافظة‭ ‬الدقهلية‭. ‬ووفقا‭ ‬لمروة‭ ‬العدوي‭ ‬في‭ “‬الأخبار‭” ‬أوضح‭ ‬الفيديو‭ ‬المنتشر‭ ‬على‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬قيام‭ ‬أحد‭ ‬الأشخاص‭ ‬بإخراج‭ ‬أموال‭ ‬موضوعة‭ ‬في‭ “‬عقد‭”‬،‭ ‬كما‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬فرح‭ ‬ويقوم‭ ‬بإعطائه‭ ‬كـ‭”‬نقطة‭” ‬للقارئ‭ ‬في‭ ‬مشهد‭ ‬مهين‭ ‬ومشين‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬القرآن‭ ‬وأهله،‭ ‬وقال‭ ‬للقارئ‭: “‬هذا‭ ‬مقدم‭ ‬حتى‭ ‬تقرأ‭ ‬عزائي‭”‬،‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬فضيلة‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬حشاد‭ ‬لمناشدة‭ ‬أهل‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬لنقابة‭ ‬القراء‭ ‬قائلا‭: ‬تناشد‭ ‬نقابة‭ ‬محفظي‭ ‬وقراء‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬جماهير‭ ‬ومحبي‭ ‬وعشاق‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم،‭ ‬ضرورة‭ ‬الالتزام‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬قدسية‭ ‬وجلال‭ ‬ووقار‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬الذي‭ ‬هو‭ ‬كلام‭ ‬الله‭ ‬عز‭ ‬وجل‭. ‬وأضاف‭ ‬البيان،‭ ‬إن‭ ‬قارئ‭ ‬القرآن‭ ‬ليس‭ ‬مطربا‭ ‬ولا‭ ‬فنانا،‭ ‬بل‭ ‬يقرأ‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬في‭ ‬خشوع‭ ‬وسكينة،‭ ‬وعلى‭ ‬الجمهور‭ ‬أن‭ ‬يتدبر‭ ‬ويعي‭ ‬ما‭ ‬يقوله‭ ‬القارئ‭ ‬وأن‭ ‬يتعايش‭ ‬مع‭ ‬الآيات،‭ ‬كما‭ ‬ورد‭: “‬من‭ ‬أراد‭ ‬أن‭ ‬يكلمه‭ ‬الله‭ ‬فليقرأ‭ ‬القرآن‭”.‬

لهيب‭ ‬أغسطس

كل‭ ‬التقديرات‭ ‬التي‭ ‬تابعها‭ ‬جلال‭ ‬عارف‭ ‬في‭ “‬الأخبار‭” ‬أكدت‭ ‬أن‭ ‬يوليو‭/‬تموز‭ ‬الماضي‭ ‬كان‭ ‬الأشد‭ ‬حرارة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬بدأنا‭ ‬نسجل‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة‭. ‬وكل‭ ‬التقديرات‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬أغسطس‭/‬آب‭ ‬سيكون‭ ‬أكثر‭ ‬قسوة‭. ‬والأسوأ‭ ‬أن‭ ‬الخبراء‭ ‬يقولون‭ ‬إننا‭ ‬أمام‭ ‬ضربة‭ ‬البداية‭ ‬في‭ ‬موجة‭ ‬ممتدة‭ ‬من‭ ‬الطقس‭ ‬السيئ‭ ‬بسبب‭ ‬التغيرات‭ ‬المناخية،‭ ‬التي‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬الدول‭ ‬الصناعية‭ ‬الكبرى‭ ‬تراوغ‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬التزاماتها‭ ‬بشأن‭ ‬مكافحة‭ ‬ما‭ ‬سببته‭ ‬من‭ ‬أذى‭ ‬بسبب‭ ‬تلويث‭ ‬المناخ‭ ‬منذ‭ ‬الثورة‭ ‬الصناعية‭ ‬وحتى‭ ‬الآن‭. ‬الخسائر‭ ‬فادحة‭ ‬بشكل‭ ‬يفوق‭ ‬كل‭ ‬التقديرات‭. ‬أمريكا‭ ‬تكبدت‭ ‬خلال‭ ‬العامين‭ ‬الماضيين‭ ‬خسائر‭ ‬بمئة‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬سنويا‭ ‬ستزيد‭ ‬بالتأكيد‭ ‬هذا‭ ‬العام،‭ ‬وقس‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬خسائر‭ ‬الصين‭ ‬وأوربا‭. ‬الآن‭ ‬يقدرون‭ ‬أن‭ ‬الخسائر‭ ‬الاقتصادية‭ ‬ستفوق‭ ‬الخسائر‭ ‬بسبب‭ ‬كورونا‭.. ‬فالإنتاج‭ ‬الزراعي‭ ‬سيتأثر‭ ‬كثيرا،‭ ‬والإنتاج‭ ‬الصناعي‭ ‬أيضا‭ ‬لن‭ ‬يعمل‭ ‬بالكفاءة‭ ‬نفسها‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬هذه‭ ‬الأجواء،‭ ‬والفيضانات‭ ‬المدمرة‭ ‬تتنافس‭ ‬مع‭ ‬الجفاف‭ ‬القاتل‭ ‬من‭ ‬إلحاق‭ ‬الخسائر‭ ‬بعالم‭ ‬صنع‭ ‬بنفسه‭ ‬مأساة‭ ‬المناخ‭ ‬ويتجرع‭ ‬نتائج‭ ‬ما‭ ‬فعل،‭ ‬وكل‭ ‬ذلك‭ ‬ينعكس‭ ‬على‭ ‬حياة‭ ‬البشر‭.. ‬أوروبا‭ ‬التي‭ ‬مات‭ ‬فيها‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭ ‬200‭ ‬ألف‭ ‬إنسان‭ ‬بسبب‭ ‬الحر‭ ‬تستعد‭ ‬للأسوأ‭. ‬وافريقيا‭ ‬ستفقد‭ ‬جزءا‭ ‬كبيرا‭ ‬من‭ ‬إنتاجها‭ ‬الزراعي‭ ‬بسبب‭ ‬الجفاف‭. ‬ومئات‭ ‬الملايين‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬سيواجهون‭ ‬أزمة‭ ‬في‭ ‬الغذاء،‭ ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬أمين‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬غوتريتش‭ ‬حذر‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬العالم‭ ‬دخل‭ ‬عصر‭ ‬الغليان‭ ‬الحراري،‭ ‬فإن‭ ‬الجهد‭ ‬الدولي‭ ‬لمواجهة‭ ‬المخاطر‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬قاصرا،‭ ‬والجهد‭ ‬الفردي‭ ‬هو‭ ‬الغالب‭ ‬على‭ ‬الحكومات‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭. ‬والبعض‭ ‬يعمل‭ ‬بجدية،‭ ‬والبعض‭ ‬الآخر‭ (‬خاصة‭ ‬من‭ ‬الكبار‭) ‬ما‭ ‬زال‭ ‬يتهرب‭ ‬من‭ ‬مسؤولياته،‭ ‬والعديد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الصناعية‭ ‬الكبرى‭ ‬تعود‭ ‬لاستخدام‭ ‬الفحم‭ (‬وهو‭ ‬الأسوأ‭ ‬في‭ ‬تلويث‭ ‬المناخ‭) ‬والدول‭ ‬الفقيرة‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬تنتظر‭ ‬الدعم‭ ‬الذي‭ ‬التزمت‭ ‬به‭ ‬الدول‭ ‬الغنية‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬ولم‭ ‬تف‭ ‬بالتزاماتها‭. ‬تكلفة‭ ‬المواجهة‭ ‬كبيرة‭ ‬الآن‭ ‬لإنقاذ‭ ‬الزراعة‭ ‬من‭ ‬الجفاف‭ ‬والحرائق،‭ ‬ولإنقاذ‭ ‬الصناعة‭ ‬من‭ ‬الخسائر‭ ‬الفادحة،‭ ‬ولإنقاذ‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬الأسوأ‭ ‬إذا‭ ‬استمر‭ ‬تلويث‭ ‬المناخ‭ ‬وقتل‭ ‬الحياة‭ ‬على‭ ‬الأرض‭. ‬هل‭ ‬يكون‭ ‬ذلك‭ ‬سببا‭ ‬إضافيا‭ ‬لإيقاف‭ ‬صراعات‭ ‬النفوذ‭ ‬بين‭ ‬القوى‭ ‬الكبرى،‭ ‬وعودة‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬المناخ‭ ‬والتنمية‭. ‬أمريكا‭ ‬والصين‭ ‬ما‭ ‬زالتا‭ ‬تتسببان‭ ‬في‭ ‬40‭%‬‭ ‬من‭ ‬تلوث‭ ‬المناخ،‭ ‬والحرب‭ ‬في‭ ‬أوكرانيا‭ ‬تستنزف‭ ‬جهود‭ ‬روسيا‭ ‬وأوروبا‭ ‬وتوقف‭ ‬برامج‭ ‬تحسين‭ ‬المناخ،‭ ‬وما‭ ‬ينفق‭ ‬على‭ ‬الحرب‭ ‬كان‭ ‬قادرا‭ ‬على‭ ‬إيقاف‭ ‬التدهور‭ ‬في‭ ‬مناخ‭ ‬العالم‭. ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬الفرصة‭ ‬قائمة،‭ ‬والإنقاذ‭ ‬ممكنا‭ ‬ومطلوبا‭.‬

لغز‭ ‬سيد

ما‭ ‬جرى‭ ‬في‭ ‬القلعة‭ ‬الحمراء‭ ‬بإبعاد‭ ‬كابتن‭ ‬عبدالحفيظ‭ ‬مدير‭ ‬الكرة،‭ ‬رغم‭ ‬إنجازاته‭ ‬المتتالية،‭ ‬اعتبره‭ ‬حمدي‭ ‬رزق‭ ‬في‭ “‬المصري‭ ‬اليوم‭” ‬بمثابة‭ ‬القرار‭ ‬الخاطئ‭ ‬في‭ ‬التوقيت‭ ‬الخاطئ‭ ‬تجاه‭ ‬الشخص‭ ‬الخطأ‭.. ‬خطأ‭ ‬ثلاثي‭ ‬الأبعاد‭.. ‬أخشى‭ ‬تأثيراته‭ ‬السالبة‭.. ‬كيف‭ ‬تهضم‭ ‬عقول‭ ‬الأهلاوية‭ ‬المخلصين‭ ‬إبعاد‭ ‬كابتن‭ ‬عبدالحفيظ‭ ‬ودرجاته‭ ‬النهائية‭ ‬‮«‬امتياز‮»‬،‭ ‬خمسة‭ ‬من‭ ‬خمسة،‭ ‬خمس‭ ‬بطولات‭ ‬في‭ ‬موسم‭ ‬واحد‭. ‬لو‭ ‬أبعد‭ ‬عبدالحفيظ‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي‭ ‬لكان‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬مبررا،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬خسارة‭ ‬البطولات‭ ‬تواليا،‭ ‬لكن‭ ‬في‭ ‬موسم‭ ‬من‭ ‬أنجح‭ ‬المواسم‭ ‬الكروية‭ ‬في‭ ‬الجزيرة‭ ‬الحمراء‭ ‬يصبح‭ ‬القرار‭ ‬الخاطئ‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬الخطأ‭ ‬تجاه‭ ‬مدير‭ ‬كرة‭ ‬ناجح،‭ ‬من‭ ‬أنجح‭ ‬مديري‭ ‬الكرة‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الأهلي‭ ‬في‭ ‬الألفية‭ ‬الثانية‭. ‬أخشى‭ ‬القرار‭ ‬كما‭ ‬قيل‭ ‬جاء‭ (‬بالإجماع‭)‬،‭ ‬أقرب‭ ‬لتقديم‭ ‬رأس‭ ‬عبدالحفيظ‭ ‬قربانا‭ ‬لمتنفذين‭ ‬داخل‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة،‭ ‬يستبطنون‭ ‬عقدا‭ ‬جيلية‭ ‬ماضوية‭ ‬متحوصلة‭ ‬في‭ ‬النفوس‭. ‬صمت‭ ‬الكابتن‭ ‬عبدالحفيظ‭ ‬لا‭ ‬يُفسر‭ ‬رضا،‭ ‬احتراما‭ ‬فحسب‭ ‬لتقاليد‭ ‬القبيلة‭ ‬الصارمة،‭ ‬يقينا‭ ‬لم‭ ‬يهضم‭ ‬القرار،‭ ‬دعك‭ ‬من‭ ‬الكلام‭ ‬المعسول‭ ‬على‭ ‬الفضائيات،‭ ‬كلام‭ ‬الليل‭ ‬مدهون‭ ‬بزبدة‭ ‬فلاحي‭ ‬تطلع‭ ‬عليه‭ ‬شمس‭ ‬النهار‭ ‬تتكشف‭ ‬الحقيقة‭. ‬الحقيقة‭ ‬المدير‭ ‬الفنىي‭ ‬مارسيل‭ ‬كولر،‭ ‬حسبما‭ ‬علمت،‭ ‬لا‭ ‬علاقة‭ ‬له‭ ‬البتة‭ ‬برحيل‭ ‬عبدالحفيظ،‭ ‬ولا‭ ‬بقدوم‭ ‬بيبو‭. ‬أيضا،‭ ‬لا‭ ‬رابط‭ ‬البتة‭ (‬رغم‭ ‬التزامن‭) ‬بين‭ ‬رحيل‭ ‬المستشار‭ ‬مرتضى‭ ‬منصور‭ ‬عن‭ ‬إدارة‭ ‬الزمالك،‭ ‬وإبعاد‭ ‬كابتن‭ ‬عبدالحفيظ‭ ‬عن‭ ‬الكرة‭ ‬في‭ ‬الأهلي،‭ ‬لا‭ ‬تعليمات‭ ‬كروية‭ ‬فوقية‭ ‬بالإبعاد‭ ‬كما‭ ‬يشيعون‭. ‬لجنة‭ ‬الكرة‭ ‬في‭ ‬المعايير‭ ‬الفنية‭ (‬بالورقة‭ ‬والقلم‭) ‬صعب‭ ‬تطالب‭ ‬برحيل‭ ‬عبدالحفيظ‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬موسم‭ ‬ناجح؟‭ ‬إذن،‭ ‬تبقت‭ ‬حكاية‭ ‬إجماع‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة،‭ ‬علام‭ ‬اجتمعوا؟‭ ‬وهل‭ ‬هناك‭ ‬ما‭ ‬اجتمعوا‭ ‬عليه؟‭ ‬وهل‭ ‬هذه‭ ‬هي‭ ‬الطريقة‭ ‬المثلى‭ ‬لإبعاد‭ ‬مدير‭ ‬الكرة‭ ‬في‭ ‬مفاجأة‭ ‬ليست‭ ‬سارة‭ ‬لجماهير‭ ‬الأهلي؟‭ ‬عضوية‭ ‬لجنة‭ ‬الكرة،‭ ‬أو‭ ‬عضوية‭ ‬شركة‭ ‬الأهلي‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الترضيات‭ ‬المبذولة‭ ‬لتعويض‭ ‬عبدالحفيظ‭.. ‬حتى‭ ‬إن‭ ‬قبلها،‭ ‬لا‭ ‬تجيب‭ ‬عن‭ ‬سؤال‭ ‬الموسم‭ ‬الكروي‭: ‬علام‭ ‬أجمع‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬بشأن‭ ‬كابتن‭ ‬عبدالحفيظ؟‭ ‬مثلا‭.. ‬مثلا‭.. ‬هل‭ ‬اعترض‭ (‬بصفته‭ ‬مدير‭ ‬الكرة‭) ‬على‭ ‬تغليظ‭ ‬عقوبة‭ ‬حسين‭ ‬الشحات‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة؟‭ ‬التكهنات‭ ‬تراوح‭ ‬مكانها،‭ ‬وسيظل‭ ‬كابتن‭ ‬سيد‭ ‬عبدالحفيظ‭ ‬محتفظا‭ ‬بمكانه‭ ‬المعتبر‭ ‬في‭ ‬القبيلة‭ ‬الحمراء،‭ ‬وسيحصد‭ ‬مكافأته‭ ‬الجماهيرية‭ ‬قريبا‭ ‬في‭ ‬انتخابات‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬المقبلة‭ (‬إذا‭ ‬ترشح‭)‬؛‭ ‬تعويضا‭ ‬عن‭ ‬الخروج‭ ‬غير‭ ‬الكريم‭ ‬لرجل‭ ‬أخلص‭ ‬حبا‭ ‬في‭ ‬اسم‭ ‬النادي‭ ‬وتحمل‭ ‬غرما‭.‬

سنة‭ ‬أولى‭ ‬خوف

للخوف‭ ‬مع‭ ‬أشرف‭ ‬عزب‭ ‬محطات‭ ‬لا‭ ‬تنسى‭ ‬ذكرنا‭ ‬بها‭ ‬في‭ “‬الوفد‭”: ‬كان‭ ‬الخوف‭ ‬في‭ ‬طفولتنا‭ ‬رقيقا‭ ‬مثل‭ ‬أحلامنا،‭ ‬فأقصى‭ ‬ما‭ ‬كنا‭ ‬نخاف‭ ‬منه‭ ‬عصا‭ ‬سيدنا‭ ‬وفلكته،‭ ‬وما‭ ‬ينتظرنا‭ ‬من‭ ‬العقاب‭ ‬صبيحة‭ ‬يوم‭ ‬غد‭ ‬إذا‭ ‬ساقت‭ ‬الأقدار‭ ‬سيدنا‭ ‬إلى‭ ‬المكان‭ ‬الذي‭ ‬نلعب‭ ‬فيه،‭ ‬فيلمح‭ ‬بطرف‭ ‬عينه‭ ‬تلك‭ ‬الأجسام‭ ‬الضئيلة،‭ ‬وهذه‭ ‬الأقدام‭ ‬الحافية‭ ‬تتسابق‭ ‬وتتصارع‭ ‬خلف‭ ‬كُرة‭ ‬أوشكت‭ ‬معالمها‭ ‬أن‭ ‬تندثر‭ ‬وسط‭ ‬الغبار،‭ ‬ثم‭ ‬يأتينا‭ ‬فجأة‭ ‬صوت‭ ‬المنادي‭ ‬كصافرات‭ ‬إنذار‭ ‬الكوارث‭:‬‭ ‬‮«‬اجري‭.. ‬سيدنا‭ ‬هيشوفنا‮»‬،‭ ‬لتغير‭ ‬الأجساد‭ ‬وجهتها‭ ‬والأقدام‭ ‬أهدافها،‭ ‬ويتحول‭ ‬مشهد‭ ‬اللعب‭ ‬إلى‭ ‬مشهد‭ ‬فرار‭ ‬من‭ ‬هجوم‭ ‬مفاجئ‭ ‬بالأسلحة‭ ‬الثقيلة،‭ ‬فيبحث‭ ‬كل‭ ‬منا‭ ‬عن‭ ‬ساتر‭ ‬يواريه،‭ ‬ومخبأ‭ ‬يحميه،‭ ‬عسى‭ ‬أن‭ ‬يسقط‭ ‬اسمه‭ ‬من‭ ‬كشوف‭ ‬سيدنا‭ ‬وعقاب‭ ‬فلكته‭ ‬غدا‭.. ‬كنا‭ ‬نخاف‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬الحكايات‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬على‭ ‬أسماعنا‭ ‬بأن‭ ‬فلانا‭ ‬ابن‭ ‬فلان‭ ‬مات‭ ‬غرقا‭ ‬أو‭ ‬حرقا،‭ ‬وأنه‭ ‬يظهر‭ ‬ليلا‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬البقعة‭ ‬التي‭ ‬خرجت‭ ‬فيها‭ ‬روحه‭ ‬إلى‭ ‬بارئها،‭ ‬متجسدا‭ ‬في‭ ‬صورة‭ ‬قط‭ ‬أسود‭ ‬تخرج‭ ‬من‭ ‬عينيه‭ ‬نار،‭ ‬لتصبح‭ ‬تلك‭ ‬البقع‭ ‬من‭ ‬الأماكن‭ ‬المحرمة،‭ ‬وتصير‭ ‬حدودا‭ ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬الاقتراب‭ ‬منها‭ ‬إلا‭ ‬الشجعان،‭ ‬ثم‭ ‬نستمع‭ ‬بإنصات‭ ‬إلى‭ ‬حكايات‭ ‬من‭ ‬تشجع‭ ‬وقرر‭ ‬الذهاب‭ ‬إلى‭ ‬هناك،‭ ‬لينسج‭ ‬لنا‭ ‬بعد‭ ‬هذه‭ ‬الرحلة‭ ‬قصصا‭ ‬تزيد‭ ‬مخاوفنا‭ ‬وتؤكدها‭. ‬كنا‭ ‬نخاف‭ ‬من‭ ‬هتك‭ ‬أسرار‭ ‬شقاوتنا‭ ‬وافتضاح‭ ‬أمرها،‭ ‬تلك‭ ‬الأفعال‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تتجاوز‭ ‬محاولات‭ ‬تدخين‭ ‬سيجارة‭ ‬خلسة‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬الأنظار،‭ ‬سيجارة‭ ‬قد‭ ‬جمعناها‭ ‬من‭ ‬بقايا‭ ‬أخواتها‭ ‬المتناثرة‭ ‬في‭ ‬الطرقات‭ ‬هنا‭ ‬وهناك،‭ ‬أو‭ ‬قمنا‭ ‬بشراء‭ ‬عدد‭ ‬منها‭ ‬في‭ ‬الأعياد‭ ‬لا‭ ‬يتجاوز‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬قرر‭ ‬الانحراف‭ ‬والإقبال‭ ‬والاشتراك‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الجريمة‭.. ‬ليتم‭ ‬كشف‭ ‬أمرنا‭ ‬بعد‭ ‬النظرة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬أهالينا،‭ ‬وننال‭ ‬ما‭ ‬نستحق‭ ‬من‭ ‬العقاب‭. ‬

طعنة‭ ‬وراء‭ ‬أخرى

كبر‭ ‬أشرف‭ ‬عزب‭ ‬وكبر‭ ‬معه‭ ‬خوفه،‭ ‬عندما‭ ‬رأينا‭ ‬أطفالنا‭ ‬يتحدثون‭ ‬عن‭ “‬الكراش‭ ‬والإكس‭”‬،‭ ‬ويتحدثون‭ ‬بلهجات‭ ‬غريبة‭ ‬على‭ ‬أسماعنا،‭ ‬ويستخدمون‭ ‬ألفاظا‭ ‬أغرب‭ ‬لا‭ ‬تستوعبها‭ ‬عقولنا،‭ ‬ويسردون‭ ‬قصص‭ ‬الحب‭ ‬الملتهبة‭ ‬بين‭ ‬تلاميذ‭ ‬لم‭ ‬تتجاوز‭ ‬أعمارهم‭ ‬السنوات‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬التعليم‭ ‬الأساسي،‭ ‬ويشتعل‭ ‬الخوف‭ ‬في‭ ‬قلوبنا‭ ‬أكثر‭ ‬فأكثر،‭ ‬عندما‭ ‬نرى‭ ‬في‭ ‬أعين‭ ‬تلك‭ ‬البراءة‭ ‬ضحكات‭ ‬من‭ ‬السخرية‭ ‬المعلنة،‭ ‬والصرخات‭ ‬المبطنة‭ ‬بالصمت‭ ‬تقول‭ ‬لنا‭: ‬انظر‭ ‬حولك‭ ‬وتفحص‭ ‬جيدا،‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬تسلط‭ ‬أضواء‭ ‬الكاميرات‭ ‬وتنهال‭ ‬الأموال،‭ ‬انظر‭ ‬حولك‭ ‬وتفحص‭ ‬جيدا،‭ ‬فقد‭ ‬تغيرت‭ ‬المعاني‭ ‬وتبدلت‭ ‬الأحوال‭ ‬وتحولت‭ ‬المفاهيم،‭ ‬وأصبح‭ ‬العلم‭ ‬في‭ ‬‮«‬الراس‭ ‬مش‭ ‬في‭ ‬الكراس‮»‬‭.. ‬حابب‭ ‬تتأكد‭ ‬خدلك‭ ‬جولة‭ ‬على‭ ‬إنستغرام‭ ‬والتيك‭ ‬توك‭ ‬يا‭ ‬بابا‭ ‬كبرنا‭ ‬وازداد‭ ‬الخوف‭ ‬في‭ ‬قلوبنا‭ ‬ونحن‭ ‬نشاهد‭ ‬مقاطع‭ ‬فيديو‭ ‬لشاب‭ ‬يطعن‭ ‬فتاة‭ ‬بسكين‭ ‬في‭ ‬وضح‭ ‬النهار‭ ‬لرفضها‭ ‬الزواج‭ ‬منه‭ ‬أو‭ ‬الارتباط‭ ‬به،‭ ‬طعنة‭ ‬وراء‭ ‬أخرى،‭ ‬لتسقط‭ ‬تلك‭ ‬المسكينة‭ ‬غارقة‭ ‬في‭ ‬دمائها‭ ‬تلفظ‭ ‬أنفاسها‭ ‬الأخيرة‭ ‬أمام‭ ‬الناس،‭ ‬ثم‭ ‬يزداد‭ ‬الخوف‭ ‬عندما‭ ‬ترى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الحادثة‭ ‬أصبحت‭ ‬مسلسلا‭ ‬يتكرر‭ ‬في‭ ‬السيناريو‭ ‬نفسه‭ ‬مع‭ ‬تغير‭ ‬الأبطال‭ ‬وأماكن‭ ‬التصوير‭. ‬كبرنا‭ ‬وكبر‭ ‬الخوف‭ ‬معنا‭ ‬كلما‭ ‬رأينا‭ ‬حادثة‭ ‬هنا‭ ‬أو‭ ‬حريقا‭ ‬هناك،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تجد‭ ‬له‭ ‬تفسيرا‭ ‬يدخل‭ ‬في‭ ‬نطاق‭ ‬العقل‭ ‬والمنطق،‭ ‬ودون‭ ‬أن‭ ‬تجد‭ ‬إجابة‭ ‬عن‭ ‬السؤال‭: ‬كيف‭ ‬يحدث‭ ‬هذا،‭ ‬ولماذا‭ ‬يحدث،‭ ‬ومن‭ ‬المسؤول‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬كله‭ ‬فى‭ ‬طفولتنا‭ ‬كنا‭ ‬نسير‭ ‬بين‭ ‬مخاوفنا‭ ‬وأحلامنا‭ ‬في‭ ‬شوارع‭ ‬من‭ ‬السكينة‭ ‬والأمان،‭ ‬لا‭ ‬نخاف‭ ‬جوعا‭ ‬ولا‭ ‬نخشى‭ ‬عطشا،‭ ‬ولا‭ ‬نحمل‭ ‬همَ‭ ‬رزق،‭ ‬وعندما‭ ‬كبرنا‭ ‬أدركنا‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يحمله‭ ‬الآباء‭ ‬عنا،‭ ‬فتبدلت‭ ‬الأحلام‭ ‬وتغيرت‭ ‬الهموم،‭ ‬وبقيت‭ ‬كراكيب‭ ‬الخوف‭ ‬تلاحقنا‭ ‬وتكبر‭ ‬في‭ ‬نفوسنا،‭ ‬وبقيت‭ ‬أقصى‭ ‬أمانينا‭ ‬أن‭ ‬نهرب‭ ‬من‭ ‬عقاب‭ ‬سيدنا‭ ‬وفلكته‭. ‬

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية