الفقر وعدم المساواة في اسرائيل اسوأ من الولايات المتحدة

حجم الخط
0

الفقر وعدم المساواة في اسرائيل اسوأ من الولايات المتحدة

علي عكس غسل الدماغ السائد في الخطاب العامالفقر وعدم المساواة في اسرائيل اسوأ من الولايات المتحدة مقاييس عدم المساواة والفقر في اسرائيل اسوأ من تلك التي في الولايات المتحدة. يضاف الي ذلك أن خبراء الاقتصاد في بنك اسرائيل يُبلغون عن أنه قد ازداد مقدار الفقر في السنين الخمس الأخيرة في اسرائيل بنسبة 50 في المئة.يظهر من تقرير بنك اسرائيل عن سنة 2005 الذي نشر في يوم الاحد أن جهد حكومات اليمين الكبير الاقتصادي في اسرائيل لجعل اسرائيل تخطو قُدما لم يكن باطلا. في جميع مقاييس الفقر وعدم المساواة الموجودة، تجاوز الاقتصاد الاسرائيلي الولايات المتحدة. بعد سنين كثيرة كنا ما نزال نستطيع فيها أن نُعزي أنفسنا بأن اسرائيل تحتل المكان الثاني في عدم المساواة والفقر، بعد الولايات المتحدة مباشرة، حظينا، لاول مرة في سنة 2005، بالمكان الاول في العالم الغربي.وعلي رغم ذلك، ربما لا يكون الموجهون العُمي الذين قادوا الاقتصاد الاسرائيلي في السنين الأخيرة قد أنهوا عملهم بعد لأنه كما هو متوقع من مؤمنين مخلصين بالديانة الاقتصادية الجديدة، يرفضون دراسة نتائج الانتخابات. ولما كانت المكسيك وروسيا، مثلا، ما تزالان تلحقان بنا في مقاييس عدم المساواة والفقر، فاننا سنستطيع دائما ألا نكف عن الخطو خطوة اخري الي الأمام فوق شفا الهاوية الاجتماعية.ان العجز الموجه لحكومات اسرائيل عن الدفاع عن مواطني اسرائيل بازاء ضغوط الاقتصاد العولمي يسبب ارتفاعا متواصلا لمقاييس الفقر. يذكر تقرير بنك اسرائيل أن مقياس الفقر يرتفع علي الدوام منذ 1997، لكن سني الاقتصاد المتبلد الاحساس الخمس لارييل شارون، بالاشراف المتبدل لسلفان شالوم، بنيامين نتنياهو وايهود اولمرت، أوصلت مقدار الفقر الي قمم جديدة. يُبلغ خبراء الاقتصاد في البنك عن أنه بالاضافة الي زيادة مقادير الفقر وعدم المساواة الاقتصادي، فانه علي حسب مقياس سين لعظم الفقر، الذي طوره الفائز بجائزة نوبل أمارتيا سين، ازداد مقدار الفقر في السنين الخمس الأخيرة بنحو 50 في المئة. نفذت حكومات اسرائيل الأخيرة طائفة من الاجراءات الاقتصادية الموجهة، التي أفضت بالمجتمع الي انهيار جماعي. فباسم الايديولوجية السائدة، أصبحت اسرائيل جنة لذوي الثروة، وجهنم للعمال والفقراء. لم يعد العمل درعا في وجه الفقر، لأن سوق العمل الاسرائيلية تنحل بسبب ضغوط البطالة، وعدم تطبيق قوانين العمل، وكثرة عمال المقاولين علي اختلاف أنواعهم وانعدام نظام تقاعد شامل.تحتاج اسرائيل الي سياسة اقتصادية فعالة، تُبقي اسرائيل متصلة بالعالم الخارجي، وفي نفس الوقت تحمي المجتمع الاسرائيلي من الأخطار التي تكمن في العولمة. من الواجب علي الحكومة أن تطبق قوانين العمل بحزم. ستتسبب فقط سياسة واسعة من الغرامات الادارية، والاعلام، وجهاز تطبيق قانون خاص بأن يصير دفع الأجور بحسب القانون وفي الموعد هو العيار السائد في اسرائيل. وكذلك من الواجب رفع الحد الأدني للأجور الذي سيُمكّن كل عامل من العيش بكرامة. ويُحتاج بالاضافة الي ذلك الي الغاء مكانة عمال المقاولين علي اختلافهم الغاء فعليا، وهو الغاء سيعيد الي حياتنا العلاقات الطبيعية بين أرباب العمل والعمال.زيادة الفقر في اسرائيل ليست قضاء وقدرا. لو كانت الحكومات في اسرائيل تُطبق سياسة فعالة لعلاج الفقر، لكان تقرير بنك اسرائيل قد كُتب علي نحو مخالف. لحسن حظنا، لأن مواطني اسرائيل يُعطون كل بضع سنين حق الانتخاب من جديد، فان الحكومة الجديدة التي ستنشأ اذا فشلت في مهمة اعادة الكرامة الضائعة الي حياتنا فان زمنها السياسي سيكون محدودا.عوفر كورنفيلدمن رجال الهاي تيك وأنصار حزب العمل(معاريف) 4/4/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية