خلال مشاركته في حلقة من برنامج ‘مسار’ على القناة الثانية الدار البيضاء:’القدس العربي’: من سعيد فردي: في حلقة من برنامج ‘مسار’ صورت مؤخرا ببلاطو القناة الثانية المغربية لمقدمه المنشط التلفزيوني عاتق بنشيكر، واستضافت الفنان الكبير عبد القادر مطاع للحديث عن مساره الذي يمتد لأكثر من أربعة عقود من العطاء الفني. حضر الفنان الكوميدي سعيد الناصري ‘سكيتش’ يسخر من العقيد معمر القدافي الرئيس الليبي المخلوع أو الهارب، وقبل العرض تساءل الناصري إن كانت ستسمح القناة الثانية بعرضه أم لا. مؤكدا على أنه من الواجب الحديث عن توارث الريبع العربي التي تجتاح الوطن العربي. لأنها حدث الساعة، ومؤكدا على أن موقفنا من القدافي أو من صالح أصبح واضحا. لكنه في آخر لحظة سيستغني سعيد الناصري عن سكيتش القدافي ويعوضه بالحديث عن حال وأحوال المسؤولين عن الإنتاج في التلفزيون المغربي. ربما وصلته بلباقة الرسالة رسالة قرار منع مرور سكيتش العقيد القدافي.’مسار’ القناة الثانية يرفع قيمة الفنان’مسار’ القناة الثانية برنامج جميل جدا، وأضن أن عاتق بنشيكر منذ بدايته المهنية التلفزيونية، ومنذ برامجه الأولى التي كان يعدها ويقدمها، كان بنشيكر قريبا من جميع الفنانين. سواء منهم المطربين أو المسرحيين أو الممثلين.
عاتق بنشيكر في داخله هو فنان، وكان دائما يحب الغناء وتمنى لو كان مغنيا ومطربا على أن يكون مذيعا ومنشطا تلفزيونيا. وهذا من حسن حظنا نحن الفنانين وسوء حظه هو، أن يكون عندنا إعلامي فنان يهتم بالفنانين ويحس بهم، كانت برامجه دائما قريبة من الفنان وتدعم الفنان المغربي، بخلاف بعض البرامج الفنية الأخرى التي كانت تقلل من قدر الفنان. برامج عاتق بنشيكر ترفع من مستوى وقيمة الفنان المغربي، وهذه شهادة لله.
بعض البرامج الفنية تقلل من قدر الفنانإذا أخدنا بعض البرامج التي كانت تقدم من قبل سواء في القناة الأولى أو الثانية، ‘كي يجي الفنان وكي شبعو فيه سبان’، ‘ويصبح ينتقد وكي يندم علاش جا وكي يمشي في حالو’… وهذا ما وقع لنا شخصيا، نحن مجموعة من الفنانين.
الفنان عندما يصل إلى سن معينة يحس وكأنه ‘تنسى’، فما كي يبقاوش يعيطوا عليه للتلفزيون، وكي يبداو يطفيو عليه الأضواء وما كتبقاش أدوار أولى، خصوصا الفنانين الذين كانوا يؤدون الأدوار الأولى. وكانت أسماؤهم لامعة في سماء الفن. في برنامج ‘مسار’ يحيى الفنان من جديد وأنا متأكد بأن الفنان عبد القادر مطاع، عندما سيخرج من بلاطو برنامج ‘مسار’ وعندما تداع حلقة عبد القادر مطاع، سيخرج إنسانا آخر. وسيخرج بقوة أخرى تجعله يعمل ويعطي أكثر.
تأريخ لمسارات ومراحل الفن المغربيالأجيال الفنية تتغير، تذهب أجيال وتأتي أجيال أخرى، لو أخذنا مثلا منذ أن بدأ الفنان عبد القادر مطاع إلى الآن، أي منذ الستينات تعاقبت على الساحة الفنية الوطنية أكثر من خمسة أجيال. ففي كل عشر سنوات يظهر جيل فني جديد.
عبد القادر مطاع في الستينات ليس هو عبد القادر مطاع في السبعينات وفي الثمانينات وفي الستينات وما فوق… كنا نشاهد مطاع ونحن صغار وكنا معجبين به ويظهر لنا بطل الفيلم السينمائي المغربي’وشمة’، وبطل أعمال تلفزيونية بقوته وجماله وصوته وطوله الفاره.
هذا ما لا يعرفه أبناؤنا، الآن يعرفون عبد القادر مطاع الذي كبر، وفي برنامج ‘مسار’ سيعرفون مطاع الفتى القوي والشاب الوسيم البطل. هذه الأشياء مجتمعة كلها، تعطى للفنان المغربي شيء من الاعتراف بالجميل وبالأعمال التي قام بها، وكذلك برنامج ‘مسار’ هو تأريخ لمسارات ومراحل الفن المغربي من خلال الشخصيات الفنية التي يستضيفها في حلقاته. الصحافي لا يرحم لأن التاريخ لا يرحمالصحافيون هم أعداء الذين يعملون على ترسيخ الرداءة وأصدقاء الفنانين الذين يجتهدون من أجل تقديم أعمال في مستوى انتظارات وطموحات الجمهور، لماذا؟ لأن الصحافة هي من تسجل وتؤرخ الصحافة هي التاريخ وهذا أجمل ما في الصحافة. الصحافي لا يرحم لأن التاريخ لا يرحم. التاريخ يوثق كما الصحافي يوثق باليوم وبالساعة والدقيقة، خصوصا مع شيوع الوسائل والآليات الإلكترونية.