الفلسطينيون احيوا يوم الأسير بالمسيرات الجماهيرية والمهرجانات الخطابية واسرائيل اعتقلت 25 مواطنا
11 الف اسير بينهم 1000 مريض في سجون الاحتلال الفلسطينيون احيوا يوم الأسير بالمسيرات الجماهيرية والمهرجانات الخطابية واسرائيل اعتقلت 25 مواطنارام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: احيا الفلسطينيون امس يوم الاسير الفلسطيني بالمسيرات الشعبية والمهرجانات الخطابية، وسط الاصرار علي ضرورة اطلاق سراح جميع الاسري من سجون الاحتلال الاسرائيلي كشرط لتحقيق السلام معها.ويعتقل الاحتلال الاسرائيلي 11 الف فلسطيني بينهم 110 من النساء والفتيات و389 من الأطفال و850 معتقلاً إدارياً دون محاكمة، في حين امضي 64 اسيرا اكثر من 20 عاما في السجون، و15 أسيراً أمضوا في الزنازين الانفرادية ما يزيد علي خمسة أعوام، اضافة الي اعتقال 41 نائبا منتخبا في المجلس التشريعي. وحمل المواطنون الذين خرجوا امس بمسيرات جماهيرية في معظم المناطق الفلسطينية صور الاسري وسط ترديد شعارات تطالب باطلاق سراحهم وعلي رأسهم الاسري القدامي والنواب والوزراء المعتقلون في سجون الاحتلال والذين من بينهم رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز دويك.وفي هذا الاطار اطلقت منظمة أصدقاء الإنسان الدولية، ومقرها فيينا حملة دولية لإطلاق سراح الدكتور عزيزالدويك رئيس المجلس التشريعي، والنائب مروان البرغوثي، والنائب أحمد سعدات وزملائهم، الذين تعتقلهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي.وتتضمن الحملة القيام بإرسال أكبر عدد من الرسائل الإلكترونية لحث رؤساء البرلمانات الأوروبية والعربية ومسؤولي المنظمات والاتحادات الدولية علي العمل السريع من أجل إطلاق رئيس وأعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني.وأهابت المنظمة بوسائل الإعلام العالمية والعربية، والمواقع الإلكترونية، والمجموعات البريدية، والمنظمات المتعاطفة، بوضع روابط لهذه الحملة علي المواقع الخاصة بها، وتمرير هذه الحملة الي المنظمات والجمعيات الصديقة، وكذلك لأعضائها وقرائها والتفضل بالطلب إليهم القيام بإرسالها. هذا وعقد المجلس التشريعي الفلسطيني امس جلسة بمناسبة يوم الاسير لمناقشة ملف الاسري حيث طالب معظم النواب الذين تحدثوا في الجلسة التي عقدت في مقري المجلس بواسطة الهاتف المرئي بضرورة تفعيل قضية الاسري والعمل علي تأمين الافراج عنهم.ومن ناحيته طالب النائب عيسي قراقع مقرر لجنة الأسري في التشريعي بتبني الدعوة الي عقد مؤتمر دولي حول ملف الأسري الفلسطينيين في سجون الاحتلال، موضحاً أن علي الحكومة الفلسطينية وبمساندة المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية والانسانية أن تعمل بأسرع وقت لعقد هذا المؤتمر كون قضية الأسري أصبحت قضية انسانية وعالمية من الدرجة الأولي وتهم كل الأحرار في العالم. وقال قراقع: يجب علينا أن نستخدم أدوات القانون الدولي الانساني والمواثيق والقرارات والعهود الصادرة عن الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف الرابعة والاعلان العالمي لحقوق الانسان لفضح الممارسات اللا انسانية التي ترتكبها حكومة اسرائيل بحق الأسري وتتنافي مع قواعد القانون الدولي ولممارسة الضغط عليها للالتزام بتنفيذ الحقوق والالتزامات الواردة في المواثيق الدولية. وأشار قراقع الي أنه حان الوقت لإخراج قضية الأسري من الإطار المحلي والثنائي لأنها لم تعد قضية فلسطينية اسرائيلية بقدر ما هي قضية انسانية عالمية تتعلق بحقوق الانسان أمام استمرار تمادي اسرائيل في انتهاكاتها التعسفية الخطيرة بحق الأسري من تعذيب واهمال طبي واعتداءات واجراءات عقابية لا انسانية. وشدد قراقع علي أن اسرائيل تتصرف كدولة فوق القانون الدولي والانساني من حيث اعتقال المواطنين ونقلهم الي سجونها ومعسكراتها ومحاكمتهم في محاكمها العسكرية ونزع الصفة القانونية والسياسية عنهم.هذا وطالبت معظم الكلمات التي القيت امس في المهرجانات الخطابية للتضامن مع الاسري واحياء ليومهم بضرورة ان تشمل صفقة تبادل الاسري المنتظرة بين فصائل المقاومة الفلسطينية واسرائيل اكبر عدد من الاسري في سجون الاحتلال خصوصا المحكومين لفترات طويلة او امضوا فترات طويلة في سجون الاحتلال. ودعت عطاف سمور المتحدثة باسم عائلات الاسري الفلسطينيين بالضفة الغربية في كلمة امام المئات من المواطنين وسط رام الله اصحاب الشأن في عملية تبادل الجندي الاسرائيلي غلعاد شليط الي الا يخذلوا عائلات الاسري والعمل علي اطلاق سراحهم .واضافت سمور ان الاسري بحاجة الي كل جهد وطني للافراج عنهم مطالبة باستمرار الفعاليات التضامنية مع الاسري للضغط علي حكومة اسرائيل لاطلاق سراحهم.هذا ودعا العديد من المتحدثين الي عدم توقيع اي اتفاق سلام مع اسرائيل لا يضمن اطلاق سراح جميع الاسري في سجون الاحتلال.ويعتبر الأسري المرضي في سجون الاحتلال البالغ عددهم قرابة الألف أسير، و30 منهم يقبعون بصورة دائمة في مستشفي سجن الرملة، هم الأكثر معاناة من بين الأسري، حيث يخضعون لإهمال الطبي متعمد، علاوة علي عدم تقديم العلاج المناسب لهم.وقال المواطن سليم حمدان (54 عاما) إن ابنه المعتقل زياد سليم (18 عاما)، يعاني من أورام في قدميه وخاصرتيه نتيجة التعذيب والضرب المبرح الذي تعرض له أثناء التحقيق، مؤكداً أنه بحاجة الي عكازات كي يستطيع قضاء حاجاته اليومية، وأن الإسرائيليين منعوا دخول العكازات الي سجنه في النقب، وناشد كافة المؤسسات والهيئات المعنية بقضايا الأسري للتدخل في إنهاء مشكلة ابنه.وبحسب المصادر الفلسطينية فان العلاج الذي يقدم للأسري المرضي لا يتعدي الأدوية المسكنة في وقت تماطل فيه إدارة المعتقلات الاسرائيلية في نقل المرضي الي المستشفيات، ما يزيد من تفاقم أوضاعهم الصحية. وتشير الارقام الي ان 13 اسيرا استشهدوا خلال انتفاضة الأقصي جراء الإهمال الطبي أو التعذيب، ليرتفع بذلك عدد الأسري الذين استشهدوا منذ العام 1967 الي 186 أسيرا، كان آخرهم الأسير جمال حسن عبدالله السراحين، في السادس عشر من كانون الثاني الماضي، في سجن النقب الصحراوي، علاوة علي المعتقلين الذين تمت تصفيتهم فور اعتقالهم، وقبل تحويلهم لمراكز تحقيق، أو توقيف رسمية والذين لا تتوفر إحصائية دقيقة بعددهم. هذا وتتبع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة أساليب مختلفة ومتعددة لتعذيب الأسري الفلسطينيين ومعاقبتهم، متمثلة بالاعتداء علي الأسري منذ لحظة اعتقالهم، وأثناء خضوعهم للاستجواب والتحقيق، وتركيب ألواح زجاجية عازلة في غرف الزيارات، وسياسة التفتيش العاري المذل، واقتحام غرف المعتقلين بشكل استفزازي، وسياسة التقليصات في المواد الأساسية، وفرض غرامات مالية علي الأسري. واكد الدكتور محمود سحويل مدير مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب في رام الله أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تنتهك حقوق الإنسان بممارسة التعذيب الجسدي والنفسي لانتزاع الإعترافات من المعتقلين. ومن جهتها دعت الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسري والمعتقلين الفلسطينيين امس كافة أبناء الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية والإسلامية، ومؤسساته الحقوقية، الي بناء استراتيجية وطنية موحدة تنصهر فيها كل الطاقات والإمكانيات للدفاع عن حقوق الأسري في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وأكدت أن الانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي وإدارة سجونها، بحق الأسري هي عمل لا يجوز صمت المجتمع الدولي عليه، داعيةً الأمم المتحدة، ومفوضية حقوق الإنسان وكل المنظمات الحقوقية الدولية، الي رفع صوتها وممارسة ضغوطها علي حكومة إسرائيل من أجل الإفراج الفوري عنهم.وشددت الهيئة علي ضرورة تضافر كل الجهود لفضح الانتهاكات الإسرائيلية، وتنظيم أوسع حملة تضامن عربية ودولية للإفراج الفوري عنهم وضمان حريتهم دون قيد أو شرط، وباعتبار ذلك شرطاً للسلام الشامل والمتوازن. ومن ناحية اخري اكدت دائرة العلاقات القومية والدولية في منظمة التحرير الفلسطينية، ان قرابة الف اسير فلسطيني في سجون الاحتلال الاسرائيلي جري اخضاعهم لتجارب طبيبة أجراها عليهم أطباء إسرائيليون داخل السجون رغما عن إرادتهم.هذا وفيما احيا الفلسطينيون امس الذكري الثالثة والثلاثين ليوم الأسير، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 25 مواطناً فلسطينياً في مناطق مختلفة من الضفة الغربية فجرا بحجة انهم مطلوبون للمخابرات الاسرائيلية. ومن جهتها تعهدت فصائل المقاومة الفلسطينية علي العمل بكل الوسائل لتحرير الاسري الفلسطينيين من سجون الاحتلال.