الناصرة ـ “القدس العربي” – من زهير اندراوس:
استكملت لجنة مواجهة مشروع ما يسمي الخدمة المدنية، كلجنة منبثقة عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في اسرائيل، بحث وإقرار بنيتها التنظيمية، من حيث التعريف والاسم والاهداف والمركبات وبرنامج وآليات العمل وتوزيع المهام والمسؤوليات، في إجتماع عقدته في مكاتب لجنة المتابعة العليا في الناصرة.
وقد أتفق ان تعمل هذه اللجنة باسم لجنة مناهضة الخدمة المدنية وكافة أشكال التجند، وتضم سكرتيري وممثلي الاحزاب والحركات السياسية وبعض الهيئات الفاعلة ضد الخدمة المدنية، بحيث تعمل إنطلاقا من الموقف الجماعي والموحد لقيادة الجماهير العربية، كما جاء في قرارات سكرتارية لجنة المتابعة العليا في هذا الصدد، والقاضي بالتأكيد علي الرفض المبدئي والقاطع لكل أشكال ومسميات الخدمة المدنية والوطنية الاسرائيلية، والتي تدور في فلك الخدمة العسكرية، ورفض ربط هذه الخدمة واشتراطها بالحقوق والمساواة، واعتبار هذا المشروع الاخطبوطي مخططا رسميا يستهدف المساس بالهوية الوطنية للجماهير العربية الفلسطينية في البلاد، ومصادرة مُستقبل الاجيال الشابة، من خلال شتي أشكال والوان الإغراءات التضليلية والوهمية.
وبلورت اللجنة برنامج وآليات عملها، في إطار الرؤية المذكورة، كتنظيم سلسلة من النشاطات التثقيفية والاعلامية والشعبية والتعبوية، من إصدار بيانات وملصقات وإصدار كتيب تثقيفي خاص، وتنظيم ندوات ومحاضرات وحملات تواقيع علي عرائض، لا سيما في المدارس الثانوية العربية، وتنظيم أيام دراسية ومؤتمر عام.
وتنطلق لجنة مناهضة الخدمة المدنية وكافة أشكال التجند، بخطواتها العملية الجماعية الاولي، يوم السبت القادم، أي بعد غد، بتوزيع بيان ومنشور عام، بعشرات آلاف النسخ، في مختلف المدن والقري العربية والساحلية ـ المختلطة، بشكل موحد ومنظّم ومتوازٍ، يتضمن تنبيها وتحذيرا من خطورة مشروع ما يسمي الخدمة المدنية وأبعاده الحقيقية.
ويتوجه البيان بنداء خاص الي جمهور الشباب والشابات تحت عنوان: لا تسمحوا لهم بتضليلكم ومصادرة هويتكم الوطنية ومستقبلكم.
هذا وكان سكرتيرو الاحزاب والحركات السياسية، وعدد من ممثلي الهيئات والمؤسسات الناشطة في هذا الاتجاه، وفي إطار قرارات لجنة المتابعة العليا، عقدوا اجتماعاً لهم الاسبوع الماضي، بعدما أقرت الحكومة تنفيذ هذا المشروع وفرضه علي الجماهير العربية بالرغم من موقفها وموقف قياداتها، للتداول في هذا الشأن وبلورة سبل مواجهته، حيث أٌُتفق علي إقامة اللجنة الفرعية المذكورة، وأُتفق ايضاً علي مبدأ التناوب في رئاسة هذه اللجنة دورياً، وأُنتخب المحامي أيمن عودة، سكرتير الجبهة الديمقراطية، رئيساً لهذه الهيئة.