الفلسطينيون غير متفائلين بزيارة اوباما للمنطقة على صعيد العملية السياسية والزام اسرائيل بوقف الاستيطان

حجم الخط
0

رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: تسود الساحة السياسية الفلسطينية هذه الايام نظرة غير متفائلة لزيارة الرئيس الامريكي باراك اوباما للمنطقة الشهر المقبل، ومقدرتها على احداث اختراق على صعيد العملية السياسية.وفيما يوجد هناك اعتقاد بأن اوباما سيحاول من خلال زيارته المرتقبة لاسرائيل ورام الله وعمان الشهر المقبل جمع الاسرائيليين والفلسطينيين على طاولة المفاوضات بعد ان غادروها منذ سنوات بسبب اصرار اسرائيل على مواصلة الاستيطان، عبر ياسر عبد ربه امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن عدم تفاؤله بشأن تلك الزيارة المرتقبة.واشار عبد ربه للاذاعة الفلسطينية الرسمية الثلاثاء الى انه لم يصدر عن ادارة اوباما الثانية مؤشرات جدية نحو وجود توجه امريكي حقيقي للضغط على اسرائيل لالزامها بعملية سلام حقيقية في المنطقة، منوها الى ان دعوة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو للرئيس الفلسطيني محمود عباس للعودة لطاولة المفاوضات دون شروط مسبقة بأنها تأتي في اطار ‘الاعيب نتنياهو’ ومحاولته خداع المجتمع الدولي من خلال استخدامه المفاوضات للتغطية على مخططاتها التي تنفذ على ارض الواقع والقاضية بابتلاع ما تبقى من الاراضي الفلسطينية بالاستيطان المتواصل.وفيما عبر عبد ربه عن عدم تفاؤله من امكانية ان تحدث زيارة اوباما المرتقبة للمنطقة اختراقا على صعيد العملية السياسية، رغم توجه صائب عريقات برفقة المفاوض محمد اشتية لواشنطن لوضعها في صورة المطالب الفلسطينية بشأن العودة لطاولة المفاوضات قال صالح رأفت نائب عضو اللجنة التنفيذية، نائب الأمينة العامة للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني ‘فدا’ إنه لا ينتظر شيئا من الحكومة الإسرائيلية الحالية أو المقبلة، ولا من زيارة أوباما، داعيا إلى كسر حالة الانتظار الفلسطينية والعربية بالاستمرار في الهجوم السياسي والدبلوماسي الفلسطيني وصولا إلى فرض عقوبات على إسرائيل وإنهاء الحالة التي تتمتع بها حاليا بوصفها ‘دولة فوق القانون ولا تخضع للمساءلة’. وقال رأفت إنه ليس هناك أي مؤشر على أن نتنياهو المكلف بتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة سيوافق على وقف الاستيطان أو الإفراج عن الأسرى القدامى كما يشاع، وأضاف أنه والحالة هذه فإن الجانب الفلسطيني لن يعود للمفاوضات، وعليه بالتالي مواصلة التحرك من أجل نيل عضوية مختلف المؤسسات التابعة للأمم المتحدة، بما فيها محكمة الجنايات الدولية، وذلك لزيادة عزلة إسرائيل وإجبارها على وقف الاستيطان والرضوخ للقرارات الشرعية الدولية وصولا إلى فرض عقوبات عليها إذا لم تنصع لذلك.وأوضح رأفت أنه يمكن الذهاب إلى عقد اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة تحت بند ‘الاتحاد من أجل السلام’ في حال استخدام الولايات المتحدة الأمريكية الفيتو ضد قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي يدين الاستيطان ويطالب إسرائيل بوقفه، مؤكدا على ضرورة أن يواكب هذه التحركات السياسية والدبلوماسية الفلسطينية حراك شعبي فلسطيني على الأرض ضد الاستيطان.ومن ناحيته قال الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. واصل أبو يوسف، إن أوباما المنتظر وصوله لرام الله الشهر المقبل لن يطرح مبادرة جديدة لتحريك العملية السلمية، مشيرا الى أن القيادة الفلسطينية لم تتبلغ عن خطة سياسية جديدة يعتزم الرئيس الامريكي طرحها، فيما يدور الحديث عن إمكانية الإفراج عن مساعدات أمريكية بقيمة 200 مليون دولار تم احتجازها بعد المسعى الفلسطيني للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية في الامم المتحدة.ورأى ابو يوسف في تصريح صحافي بأن أوباما لا يملك أي خطة سياسية جديدة، وفق حديث البيت الأبيض نفسه مؤخراً، مستبعداً أن تثمر الزيارة المرتقبة عن شيء أو تنجح في إحداث اختراق سياسي، ما لم تستند إلى وقف الاستيطان والالتزام الإسرائيلي بمرجعية العام 1967 وإطلاق سراح الأسرى المعتقلين في سجون الاحتلال قبل أوسلو والاسرى المضربين عن الطعام والمرضى.وأوضح بأنه لا إمكانية لفتح مسار سياسي أو استئناف المفاوضات من دون توفر تلك المتطلبات، لأن غيابها يعني منح الاحتلال الإسرائيلي مزيدا من الوقت للاستمرار في سياسته الاستيطانية والعدوانية بهدف ترسيخ الوقائع على الأرض.وأضاف أن واشنطن حتى هذه اللحظة ما تزال تنادي بضرورة العودة لطاولة المفاوضات دون أي شروط مسبقة، وهي على علم تام بأن المفاوضات كما تريدها هي لن تثمر عن شيء بل سيستفيد منها الاحتلال الإسرائيلي، منوها الى إن الولايات المتحدة تحاول إعادة فتح مسار التسوية من جديد، ولكنها لن تفلح في ظل عدم تأثيرها على سلطات الاحتلال.وأشار إلى أن الجانب الفلسطيني سيؤكد موقفه للإدارة الأمريكية من خلال رئيس الوفد المفاوض صائب عريقات وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية اللذين يزوران واشنطن حاليا، مؤكدا أنه سيتم وضع الادارة الامريكية في صورة الموقف الفلسطيني تمهيداً لزيارة الرئيس اوباما، والتشديد على الشروط الفلسطينية الواجب توفرها لاستئناف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، وخاصة وقف الاستيطان في اراضي الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 والمعترف بها في الامم المتحدة.واشار ابو يوسف الى الإدارة الأمريكية مدعوة، من أجل إنجاح زيارة اوباما للمنطقة إلى ممارسة ضغط حقيقي وجاد على الاحتلال لوقف الاستيطان وتنفيذ ما عليه من التزامات، وأن تكون حازمة في عملية فرض واقع جديد لتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني على ارض الواقع، مؤكدا ان الحلول الجزئية التي يتم الحديث عنها، حول اتخاذ اجراءات بوادر حسن نية، مثل الانسحاب الإسرائيلي من بعض مناطق الضفة الغربية، وتجميد مؤقت للاستيطان، تعدّ مجرد اجراءات تجميلية لن تحدث اختراقاً حقيقياً وجدياً لتحريك العملية السلمية.وطالب ابو يوسف باخذ الوضع الجديد الذي تجسد بعد نيل فلسطين صفة ‘دولة مراقب’ غير عضو في الأمم المتحدة، في 29 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي بعين الاعتبار من قبل ادارة اوباما. وقالت مصادر اسرائيلية الثلاثاء ان السلطة الفلسطينية ستطلب من اوباما ان يتدخل شخصيا في العملية السياسية في المنطقة، من خلال طرح مبادرة جديدة تسمح باستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، مشيرة الى ان الوفد الفلسطيني المتواجد حاليا في واشنطن سيقدم هذا الطلب الفلسطيني، مشيرة الى ان الجانب الفلسطيني يشعر بخيبة امل بسبب عدم طرح الرئيس الامريكي اي مبادرة لدفع المفاوضات خلال فترة ولايته الاولى .qar

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية