الفلسطينيون من اكثر شعوب المنطقة تعليما وحصلوا علي درجات أعلي من المعدل لدول الشرق الاوسط وشمال أفريقيا

حجم الخط
0

الفلسطينيون من اكثر شعوب المنطقة تعليما وحصلوا علي درجات أعلي من المعدل لدول الشرق الاوسط وشمال أفريقيا

الفلسطينيون من اكثر شعوب المنطقة تعليما وحصلوا علي درجات أعلي من المعدل لدول الشرق الاوسط وشمال أفريقيارام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:اكدت دراسة دولية بان الشعب الفلسطيني من اكثر شعوب المنطقة تعليما رغم الاحتلال الاسرائيلي لاراضيهم منذ عام 1948 واحتلال ما تبقي من وطنهم عام 1967.واوضحت الدراسة التي اجراها البنك الدولي ان الفلسطينيين شاركوا في امتحانات عالية المستوي في مجالات الرياضيات والعلوم، وحصلوا علي درجات أعلي من المعدل لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا .واكد البنك الدولي ان النظام التربوي الفلسطيني حقق أهدافاً رئيسية للأعوام الخمسة الماضية واستطاع أن يلبي معظم البنود التي أقرتها وزارة التربية والتعليم العالي في خطتها الخمسية 2000 ـ 2005.وقال البنك في دراسة معمقة تناولت التربية والتعليم الفلسطينية: ان هذه الانجازات تستحق المزيد من الاشادة إذا ماتم الأخذ بعين الاعتبار القيود الإسرائيلية المفروضة علي حركة تنقل الناس والبضائع والاغلاقات وفرض نظام منع التجوال والاجتياحات منذ عام 2001 التي أدت الي تشويش الحياة اليومية لكافة قطاعات السكان في الضفة الغربية وغزة، وتحديداً طلبة المدارس والشباب.واكدت الدراسة بإن نسبة الالتحاق بالتعليم الأساسي في صفوف الفلسطينيين تمثل الأرقام والنسب العالمية ، ووصل إجمالي نسبة الالتحاق للمرحلة الثانوية ما يزيد عن 80% ، ويمكن القول وبشكل منصف ان نسبة الالتحاق بالتعليم الأساسي والثانوي تعتبر متساوية الي حد كبير من ناحية النوع الاجتماعي (ذكور وإناث).وأكدت الدراسة ان هذه المؤشرات تضع الضفة الغربية وغزة في المواقع المتقدمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ولفتت الدراسة الي ان نسبة الالتحاق العالية في التعليم العالي، ما يقرب من 24% للمجموعة العمرية 18 ـ 24 عاما ، والتي تعتبر عالية إذا ما تمت مقارنتها بالدول ذات الدخل المتوسط.واشادت الدراسة الدولية بالمقدرة الفلسطينية علي إدخال المنهاج الجديد في النظام التعليمي خلال فترة قصيرة وتوفير الكتب المدرسية المرافقة لكافة الأطفال في كافة المدارس.ومن الجدير بالذكر انه لغاية عام 1998، لم يكن هنالك أي منهاج وطني في فلسطين ، حيث استخدمت المدارس في الضفة الغربية المنهاج الأردني والمنهاج المصري في غزة قبل ذلك، وفي العام 2000، تم البدء بتنفيذ المنهاج الوطني الحديث بشكل متزامن في الصف الأول والصف السادس، وعليه فانه من المنصف القول في هذا الإطار أن الإنجاز الرئيس يتلخص في تطوير عملية تنقيح وتوزيع الكتب المدرسية وتوفير التدريب خلال العمل الذي استهدف كافة المعلمين لتنفيذ المنهاج. وجاء في التقرير ان الإنجاز الرئيس الآخر يكمن في المشاركة والتقدم الأولي وللمرة الأولي لطلبة فلسطينيين في الامتحانات العالية (امتحانات عالية المستوي في مجالات الرياضيات والعلوم) وتحصيلهم درجات أعلي من المعدل لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.وقالت الدراسة انه في ظل وجود نسبة عالية من معرفة القراءة والكتابة في صفوف الكبار (91%) يعتبر الفلسطينيون من أكثر الشعوب تعليماً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لكن وكما هو الحال في الدول الاخري في المنطقة، لا يوجد ربط بين القوي العاملة المتعلمة والإنتاجية الاقتصادية، يوجد اختلالات جدية بين ملامح النظام التعليمي وسوق العمل، مع وجود فروق كبيرة علي صعيد النوع الاجتماعي.واوضحت الدراسة ان مشاركة النساء في القوي العاملة متدنية بالرغم من حقيقة أن الإناث يشكلن ما يقرب من 50% من معدلات الالتحاق في التعليم العالي، ونسبة البطالة في صفوف الذكور من خريجي الجامعات أقل منها في صفوف الأشخاص الذين أنهوا المرحلة الإبتدائية أو الثانوية، ويتبين من ذلك أنه وبالنسبة للذكور هنالك مردود هام للتعليم العالي، لكن معدل البطالة للإناث من حاملات الشهادة الجامعية يصل الي 34% .وحسب الدراسة يتوجب علي قطاع التعليم ، مثل كافة القطاعات الأخري في السلطة الفلسطينية، أن يتعامل مع الأزمة المالية المستمرة وغياب اليقين فيما يتعلق يتوفير الموارد المالية. وإضافة الي ذلك، يجد النظام التعليمي الفلسطيني نفسه مجبراً علي العمل في ظل قيود فرضها الإغلاق إسرائيلي والذي أدي الي عملية قسرية لإعادة انتشار المعلمين، وهناك بند آخر مهم ألا وهو الأثر النفسي للظروف الأمنية والطارئة علي الطلبة وتحصيلهم الأكاديمي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية