الفلسطينيون يبحثون عن ‘الصيني’ في اسواقهم لتوفير الاموال واسعاد الاطفال عشية عيد الاضحى المبارك

حجم الخط
0

رام الله- ‘القدس العربي’ من وليد عوض: فيما يردد معظم الفلسطينيين ‘اطلب العلم ولو في الصين’ لتشجيع اطفالهم واولادهم على ضرورة التعليم والمثابرة من اجل العلم – في اشارة على بعد تلك البلد عنهم – باتت الصين حاضرة عند الفلسطينيين ولا داعي للسفر لها وذلك من خلال بضائعها ومنتجاتها الرخيصة التي تملأ الاسواق الفلسطينية.

وبات معظم الفلسطينيين ينظرون الى الصين كبلد رخيص نتيجة الملابس والبضائع الصينية التي تملأ الاسواق الفلسطينية في حين يرحب الاهل البضائع التي تعتبر رخيصة مقارنة مع صناعات الدول الاخرى او حتى المحلية.

وقالت أم فلسطينية لـ’القدس العربي’ الجمعة وهي برفقة ثلاثة من ابنائها وتتسوق في رام الله وتشتري بعض الملابس والاحذية لاطفالها ‘الله يخليلنا الصيني ـ الملابس الصينية – لانه رخيص ونستطيع شراء ملابس واغراضا اخرى لاولادنا’. وفيما تعتبر جودة المنتجات الصينية غير جيدة وان كان منظرها جميلا الا انها’ تأتي من باب الفرج’ على حد قول تلك المرأة التي اوضحت بانها ام لثمانية اطفال ولا تستطيع ‘اسعادهم وادخال الفرحة لقلوبهم الا بالملابس والاحذية الصينية’. وبشأن عدم جودة تلك الملابس والمنتجات الصينية التي لا تعمر مثل باقي المصنوعات من دول اخرى مثل تركيا قالت تلك المرأة البالغة من العمر حوالي الاربعين عاما ‘اطعمني اليوم وتركني من بكرة’ اي لا تسألني عما سيأتي غدا في اشارة الى ان ما يهمها هو شراء ملابس واحذية جديدة لاولادها لادخال البهجة والفرحة لقلوبهم خلال فترة العيد وان كانت تلك المصنوعات تعاني من قلة الجودة.

وقال احد تجار رام الله لـ’القدس العربي’ وهو يبيع الاكسسوارات والساعات في محله بوسط المدينة ‘الناس يبحثون عن الصيني’ لانهم يريدون توفير نقودهم حتى يستطيعوا الشراء لمعظم اطفالهم واولادهم ‘واسعادهم’ بمناسة العيد. وباتت البضائع الصينية ملاذا لمعظم الفلسطينيين الذين يعانون من اوضاع اقتصادية صعبة حيث باستطاعة معظمهم شراء المنتجات الصينية لرخص سعرها في حين لا يخطر على بالهم البحث عن ملابس ايطالية او فرنسية او ماركات عالمية.

وبشأن ملابس الماركات التجارية فان زبائنها محدودون جدا في المجتمع الفلسطيني ومقتصرة على نخبة الاغنياء في صفوف المواطينين الفلسطينيين.

وفيما الماركات العالمية او الصناعات التركية تجد فرصتها بالتسويق في صفوف الاغنياء والميسورين بات ‘الصيني’ الهدف المراد لمعظم الفلسطينيين الكادحين الباحثين عن توفير بعض فلوسهم على امل شراء بعض اللحوم لتناولها كغداء في اليوم الاول من عيد الاضحى المبارك الذي يحل الاحد في معظم الدول العربية والاسلامية.

ويلجأ الكثير من الفلسطينيين الى شراء بعض اللحوم البيضاء للاحتفال بالعيد خاصة انهم لا يستطيعون شراء اضحية العيد بسبب ارتفاع اسعارها حيث يبلغ سعر المتوسط الواحد منها حوالي 400 دولار امريكي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية