الفلسطينيون يتذكرون مجزرة دير ياسين بعد 59 عاما واغتيال 3 من قادتهم في بيروت

حجم الخط
0

الفلسطينيون يتذكرون مجزرة دير ياسين بعد 59 عاما واغتيال 3 من قادتهم في بيروت

الفلسطينيون يتذكرون مجزرة دير ياسين بعد 59 عاما واغتيال 3 من قادتهم في بيروترام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: تذكر الفلسطينيون امس مجزرة دير ياسين التي كانت من ابشع الجرائم التي ارتكبتها العصابات الصهيونية عام 1948 ضد الفلسطينيين لتشريدهم من وطنهم لاقامة ما يسمي بدولة اسرائيل، ومستذكرين اغتيال 3 من قادتهم في بيروت عام 1973 علي يد فرقة كوماندوز اسرائيلية قادها رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ايهود باراك. وحلت امس الذكري الـ 34 علي الفلسطينيين لاغتيال القادة الشهداء كمال عدوان وكمال ناصر، وأبو يوسف النجار. واشراف أيهود بارك رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ومعه أمنون شاحاك وزير السياحة السابق علي عملية الاغتيال التي سميت بعملية ربيع فردان ويعتبرها الإسرائيليون أشهر عملية اغتيال نفذت في عهد غولدا مئير رئيسة مجلس الوزراء الاسرائيلي في ذلك الوقت.وروت مصادر فلسطينية امس حيثيات تلك العملية التي حدثت في ليلة التاسع من نيسان (ابريل) 1973 وتنكر فيها باراك بثياب امرأة شقراء لاغتيال القادة الفلسطينيين تلك العملية التي اعطته سمعة كبيرة في الاوساط الاسرائيلية، وساهمت في وصوله الي سدة الحكم في اسرائيل.وفرقة القتل الاسرائيلية التي نزل أفرادها علي أحد شواطئ بيروت بقيادة باراك واستقلوا سيارات تحمل لوحات لبنانية اوصلتهم الي هدفهم لاغتيال كمال عدوان المسؤول العسكري لفتح في الأراضي المحتلة وكمال ناصر المتحدث باسم منظمة التحرير الفلسطينية ، وابو يوسف النجار عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عادوا لاسرائيل بعد ان تركوا السيارات التي استخدموها في عدوانهم في أماكن متفرقة علي الشاطئ اللبناني وغادروا بالطريقة التي دخلوها. وأكد الفلسطينيون أن حواجز لقوي الأمن الداخلي اللبناني منعت مجموعات فلسطينية مسلحة من الوصول الي شارع فردان للتصدي للإسرائيليين في حين ادت تلك العملية الي استقالة رئيس الوزراء اللبناني في حينه صائب سلام احتجاجاً علي عجز الجيش اللبناني عن تحقيق الأمن وإيقاف فرقة الكوماندوز التي قادها باراك لقتل القادة الفلسطينيين وسط بيروت. وكان الشهيد صلاح خلف أبوإياد احد القادة الفلسطينيين قدم شهادته عن ما حدث في كتابه فلسطيني بلا هوية ، وقال انه ذهب الي المبني الذي كان يقطنه القادة الثلاثة بعد ورود الأنباء عن اغتيالهم، وفي شقة كمال ناصر، وجده ممدّداً علي شكل صليب علي الأرض بعد إصابته في وجهه بخمس عشرة رصاصة علي الأقل، ويعتقد أن المهاجمين لم يغفلوا عن حقيقة أن ناصر مسيحي الديانة، فمدّدوه علي شكل صليب وأطلقوا النار علي وجهه، ورش المهاجمون برصاصهم سريره والسرير الذي كان يأوي إليه أبو إياد في أحيان كثيرة.وحسب أبو إياد فانه لاحظان شباك النافذة كان مفتوحاً والستائر منتزعة، الأمر الذي ربما يشير الي أن ناصر كان حاول الفرار، ولم يتمكن من ذلك، فردّ علي المهاجمين بمسدس صغير وجد بجانب جثته.بالنسبة لأبي يوسف النجار فاتضح بأن منفذي العملية نسفوا مدخل شقته بقنبلة بلاستيكية، بينما كان نائماً مبكراً كما يحب، والأولاد يدرسون في غرفهم، وعندما تم نسف المدخل اندفع باتجاهه ابن الشهيد يوسف وكان عمره 16 عاماً، ولكن الكوماندوز المهاجمين صرخوا به سائلين عن والده، فرجع يوسف الي غرفته ونزل من شباكها الي الطابق الخامس، وخلال ذلك أغلق أبو يوسف النجار باب الغرفة التي يوجد فيها وطلب من زوجته أن تناوله مسدسه، ولكن الاسرائيليين اقتحموا الغرفة وأصابوه وحاولت زوجته حمايته ووضعت نفسها بينه وبين المعتدين فتم قتل الزوجين معا. وفي الطابق الثاني كانت مجموعة أخري تقتحم شقة كمال عدوان الذي كان ما زال يعمل وعندما سمع بالجلبة أمام الباب أمسك برشاشه، وقبل أن تتاح له فرصة استخدامه كانت مجموعة أخري من الكوماندوز تدخل من نافذة المطبخ ويصيبونه في ظهره.واتهم أبو إياد عملاء لاسرائيل في لبنان بالتواطؤ وتسهيل عملية الاغتيال، و أكد أن الجيش اللبناني والدرك والأمن العام لم يحاولوا التدخل، وقبيل الهجوم علي المبني في فردان ببضع دقائق حدث انقطاع في التيار الكهربائي وكان المهاجمون يتنقلون في بيروت بحرية ويسر مذهلين وكذلك في الجنوب حيث شنت هجمات أخري.هذا واحيا الفلسطينيون امس ذكري مرور 59 عاماً علي مجزرة دير ياسين التي ارتكبتها عصابات صهيونية الهاغاناه التي كان يتزعمها مناحيم بيغن رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأسبق، و شتيرن التي كان يتزعمها اسحق شامير، أحد رؤساء حكومات اسرائيل السابقين، بحق مواطنين فلسطينيين آمنين في قرية دير ياسين، والتي تقع علي بعد أربعة كيلومترات الي الغرب من مدينة القدس.وبدأت هذه المذبحة الساعة الثانية من صبيحة 9/4/1948 وطالت 250 فلسطينياً من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ والكهول قتلوا بطرق بشعة وصلت حد بقر بطون النساء وقتل الاجنة.وكان مناحيم بيغن يفاخر بالمجزرة في كتاب له فقال: كان لهذه العملية نتائج كبيرة غير متوقعة، فقد أصيب العرب بعد أخبار دير ياسين بهلع قوي فأخذوا يفرون مذعورين، فمن أصل 800 ألف عربي كانوا يعيشون علي أرض (فلسطين المحتلة سنة 1948) لم يتبق سوي 165 ألفاً ، حسب قوله.وتابع لقد خلقنا الرعب بين العرب وجميع القري في الجوار، وبضربة واحدة، غيرنا الوضع الاستراتيجي .ومن الجدير بالذكر ان العصابات الصهيونية التي ارتكبت مجزرة دير ياسين قد شكلت فيما بعد نواة الجيش الإسرائيلي الحالي، وأجبرت ما يربو عن 750 ألف مواطن فلسطيني علي هجر أراضيهم وممتلكاتهم، خشية القتل.وكانت سلطات الاحتلال أزالت كل الآثار الفلسطينية في القرية التي لم يعد يقطنها أي فلسطيني منذ المذبحة الشهيرة، فيما أقامت سلطات الاحتلال علي أراضيها تجمعات صناعية ضخمة ومراكز تجارية كبيرة ومناطق سكنية للمستوطنين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية