اسرائيل تعتقل مسؤول الأمن الرئاسي.. والآلاف من قوي الامن الغاضبين يتظاهرون للمطالبة برواتبهم
غزة ـ “القدس العربي” من اشرف الهور:
يترقب الفلسطينيون القاء رئيس الوزراء اسماعيل هنية كلمة مهمة وتاريخية حول الوضع الفلسطيني بشكل عام وحكومة الوحدة الوطنية.
وكان الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد اعلن الاثنين ان رئيس الوزراء سيلقي كلمة مهمة وتاريخية (…) سيناقش فيها كل الوضع الفلسطيني السياسي والامني والاقتصادي والمالي وسيشرح التحديات والعراقيل التي واجهت الحكومة الحالية، دون ان يحدد بالضبط موعدا للخطاب، لكن اوساطا فلسطينية تتوقع القاءه اليوم او غدا. وسيتحدث هنية عن حكومة الوحدة الوطنية وشكلها وآليات تشكيلها و سيطلع المواطن الفلسطيني علي حقائق خاصة في موضوع الرواتب والجهود المبذولة لحل هذه المشكلة، حسبما اعلن حمد. ونقلت صحيفة الغارديان البريطانية امس عن هنية قوله ان الاطراف الفلسطينية المختلفة أوشكت علي تأسيس حكومة وحدة فلسطينية جديدة بقيادة حركة حماس. وقال ان المحادثات المتعلقة باقتسام السلطة بين حماس وحركة فتح المعتدلة التي ينتمي اليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أوشكت علي الانتهاء. وتابع لا نتحدث عن مشاكل ولكن فقط اجراءات لإنهاء النقاش. أتمني أن نكمل ذلك خلال فترة قصيرة من الزمن.
وأوضح ان الحكومة الجديدة ستشكل استناداً إلي الإتفاق المعروف بوثيقة الأسري والتي تدعو إلي إقامة دولة فلسطينية علي الأرض التي احتلتها إسرائيل عام 1967. وأعلن النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني زياد ابو عمرو امس ان الرئيس عباس ينتظر تلقي رد من هنية حول صيغة يمكن ان تتيح تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وقال ابو عمرو الذي يشارك في محادثات حكومة الوحدة الوطنية الاتصالات لا زالت مستمرة والرئيس (عباس) في انتظار رد من رئيس الوزراء (هنية) علي صيغة برنامج سياسي لحكومة وحدة وطنية يمكن ان تنهي الحصار. ويشل اضراب عام مختلف المرافق العامة في الضفة الغربية وقطاع غزة احتجاجا علي عدم تلقي الموظفين رواتبهم للشهر السادس علي التوالي بسبب الحصار المالي والسياسي المفروض علي الحكومة.
وتظاهر الالاف من افراد اجهزة الامن الفلسطينية القريبين من حركة فتح امس الثلاثاء في غزة للمطالبة برواتبهم، واقتحم العشرات منهم مقر المجلس التشريعي بينما يواصل عشرات آلاف الموظفين في القطاع الحكومي لليوم الرابع اضرابهم المفتوح.
وانطلقت التظاهرة من امام مقر السرايا في وسط غزة الذي يضم مراكز قادة الاجهزة الامنية وسارت عبر شارع عمر المختار الرئيسي في مدينة غزة باتجاه مقر المجلس التشريعي في المدينة قبل التوجه الي مقر الرئيس محمود عباس ثم الي مقر رئاسة الوزراء في المدينة.
وكان معظم المتظاهرين مسلحين ويهتفون ابو مازن ابو مازن حرر رواتبنا، ودخلوا باحة البرلمان وهم يطلقون النار من اسلحة اوتوماتيكية في الهواء.
وفي كلمة قصيرة قال الفريق اول عبد الرزاق المجايدة المستشار العسكري للرئيس محمود عباس امام المتظاهرين في باحة مقر الرئاسة ان الرئيس ابو مازن يبذل كل جهد من اجل انهاء الحصار الخانق والجائر علي شعبنا وانهاء الازمة المالية وتوفير رواتب كافة الموظفين بما فيهم منتسبو الاجهزة الامنية والعسكرية.
ودعا المجايدة المتظاهرين للعودة الي مقراتهم ومراكزهم الامنية والعسكرية والشرطية.
من جهته قال غازي حمد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية لوكالة (فرانس برس) ان هذه التظاهرات غير مقبولة وهي بالاتجاه الخاطئ مضيفا انه يتوجب علي المؤسسة الامنية ان تحافظ علي حياديتها وان تحافظ علي الامن والنظام.
من جهة اخري اعتقل الجيش الاسرائيلي امس مسؤول الامن الرئاسي التابع للرئيس عباس في الضفة الغربية، بالقرب من مدينة رام الله، كما افاد مصدر امني فلسطيني.
واعتقل اللواء محمود ضمرة، المعروف باسم ابو عوض، في بيرزيت قرب رام الله.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان محمود ضمرة مسؤول عن هجمات مناهضة لاسرائيل استخدمت فيها المتفجرات والاسلحة الرشاشة خصوصا، واسفرت سنة 2000 عن مقتل ثلاثة مدنيين اسرائيليين.( تفاصيل ص 5)