الفلسطينيون يتوجّسون من مجزرة إسرائيلية جديدة ضد سكان قطاع غزة علي غرار مجزرة قانا الثانية

حجم الخط
0

الفلسطينيون يتوجّسون من مجزرة إسرائيلية جديدة ضد سكان قطاع غزة علي غرار مجزرة قانا الثانية

الفلسطينيون يتوجّسون من مجزرة إسرائيلية جديدة ضد سكان قطاع غزة علي غرار مجزرة قانا الثانيةغزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور:يعيش الفلسطينيون من سكان قطاع غزة حالة من الترقب والحذر والخوف من أي هجمة أو مجزرة ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي تزهق خلالها عشرات الأرواح من المدنيين الفلسطينيين لا سيما النساء والأطفال منهم. فبعد المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة قانا اللبنانية والتي راح ضحيتها أكثر من ستين شهيدا غالبيتهم من الأطفال والنساء، بدأ سكان القطاع معايشة الخوف في كل لحظات ودقائق وساعات أيامهم القادمة التي وصفوها بأنها تحمل لهم من المجهول الدامي الكثير. فصور جثث الشهداء التي تناقلتها الفضائيات العربية والعالمية والتي أظهرت مدي غطرسة دولة الاحتلال الإسرائيلي في الإمعان في قتل الأبرياء اللبنانيين في مجزرة بلدة قانا الثانية عاودت الي أذهان الفلسطينيين صور المجازر التي ارتكبتها تلك القوات بحقهم والتي كانت بصورة أقل من تلك الصورة التي سارت عليها مذبحة قانا. فمنذ بداية حملة أمطار الصيف العسكرية التي تشنها إسرائيل ضد قطاع غزة أي قبل ما يتجاور الشهر بأيام قليلة أضاف الجنود الإسرائيليون الي سجلاتهم أكثر من مجزرة اقترفوها بحق الفلسطينيين العزل. ففي الأيام الأولي للحملة الإسرائيلية استشهد علي شاطئ بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة ستة فلسطينيين من عائلة غالية التي نقلت وسائل الإعلام وقتــــها صورة الطفلة هدي أحد أفراد العائلة الذين نجوا من القصف وهي تنادي والدها الذي فارق الحياة هو وعدد من إخوتها من جراء سقوط عدد من القذائف المدفعية التي أطلقها زورق حربي إسرائيلي من البحر الذي ذهبت إليه العائلة بهدف الاستجمام وأدي القصف وقتها الي وقوع المجزرة. بعد عائلة غالية بأيام استهدفت طائرة حربية إسرائيلية عائلة أحمد من سكان مدينة خانيونس جنوب القطاع فأسفر القصف وقتها عن استشهاد ثلاثة أفراد من العائلة وهم امرأة وابنها وشقيقها، وتمكن الأطباء بعدها بأيام في مستشفي ناصر بالمدينة من إخراج جنين من رحم أمه المصابة ميتا بعد أن وصلت بعض شظايا الصاروخ الي رأسه ويده اليمني التي لم تلمس شيئا في الحياة بعد. عقب المجزرة وتحديدا أثناء اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلي لحي الشجاعية بمدينة غزة أدي القصف المدفعي من قبل الدبابات الإسرائيلية المتمركزة الي الشرق من المدينة لاستشهاد امرأة وطفليها من عائلة حجاج، وكذلك استشهاد امرأة أخري وإبنيها الشابين وشقيق زوجها وجميعـــهم من عائلة حرارة من نفس الحي. وخلال الاجتياح الأخير الذي نفذه الجيش الإسرائيلي في شرق وشمال القطاع أدي سقوط قذيفة مدفعية أخري الي استشهاد امرأة وطفلتيها والتي كانت وقتها ترضع بصغيرتهن مايا التي لم تتجاوز السبعة شهور وهم من عائلة عوكل القاطنة الي الشمال من مدينة غزة. الفلسطينيون في قطاع غزة يقولون انهم تعودوا علي حدوث مثل هذه المجازر ولكن الخوف من مجزرة جديدة علي غرار قانا الثانية هو ما يقلق مضاجعهم. فتقول صباح 45 عاما من سكان مخيم الشاطئ للاجئين لقد شاهدت قبل ثلاثة أيام الفضائيات العربية وهي تنقل صوراً عن ضحايا مجزرة قانا ورأيت المسعفين يخرجون من بين الأنقاض إمـــراة وأطفالها وهم جميعا قضوا جراء القصف الوحشي من قبل جيش الاحتلال وأنا أتســـــاءل منذ ذلك اليوم وأترقب بخوف شديد هل سيحصل هذا عندنا هنا في قطاع غزة ؟ كون أن هؤلاء الجنود وقادتهم أثبتوا أنهم قتلة ويستهوون سفك دماء الأبرياء. وتابعت صباح حديثها أنا الآن خائفة علي أطفالي فبعضهم لم يتجاوز عمره السنتين ولم يعش الحياة ولا يفكر مثلي بالمجهول، أنا بحق خائفة ولا أدري ماذا أفعل . المواطن أحمد فياض من مدينة خانيونس أشار الي أنه يربط الآن بالقصف الذي طال بلدة قانا وبالسياسة الإسرائيلية الجديدة التي تقوم علي أساس قصف بيوت المواطنين من قبل الطائرات الحربية، ويقول أحمد الآن أصبحت إسرائيل تقصف بيوت الآمنين من الجو بحجج أمنية واهية لا أدري إن كان منزلي يجاور أحد المنازل أو منزل عائلتي أو منزل أحد الأقارب أو الأصدقاء وفي أي لحظة ممكن أن تتعرض هذه البيوت للقصف الإسرائيلي وممكن أن تحدث مجزرة إسرائيلية في بيوت الحي المتواجد فيه المنزل المستهدف الأمر الذي سيؤدي وقتها الي استشهاد العديد من أطفالنا ونسائنا ومنا أيضا وستخرج إسرائيل وقتها وتقول عنا وعن أطفالنا وعائلاتنا بأنها قتلت إرهابيين وليسوا مواطنين آمنين. أما أبو أحمد وهو موظف ويبلغ عمره 55 عاما اعتبر أن الجيش الإسرائيلي تمرس الآن علي القتل والإبادة الجماعية في لبنان وأن الهدف القادم هو سكان القطاع كون أن جميع مناطق ومدن القطاع تتعرض لهجوم إسرائيلي وحشي منذ أكثر من شهر، متسائلاً باستهجان شديد، ما الذي سيمنع إسرائيل من ارتكاب مجزرة جديدة بحق الفلسطينيين والعالم العربي في سبات دائم لم يحرك ساكنا، وأمريكا تمنع دول الغرب دائما من أخذ أي موقف يكون ضد سياسات اليهود؟. لذلك يبقي الآمنين هنا وعائلاتهم يعيشون في حالة الترقب والخوف، لا سيما أن العديد من العائلات الغزية التي تقطن المناطق المحاذية للحدود التي تفصل قطاع غزة عن إسرائيل نزحوا جميعا الي المدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا لعل أعلامها الزرقاء التي ترفرف فوق تلك المدارس تحميهم من مجزرة جديدة، مع علمهم بأن مجزرة قانا الأولي نفذت ضد مدنيين عزل كانوا داخل معسكر للأمم المتحدة في تلك المنطقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية