وسط توقعات بتصويت اكثر من 135 دولة لصالحهمرام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: تشهد الاراضي الفلسطينية اليوم الخميس مسيرات ومهرجانات تأييدية بالضفة الغربية دعما للتوجه الفلسطيني للامم المتحدة للحصول على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 ورفع مكانتها من كيان الى عضو في المنظمة الدولية بصفة مراقب.ومن المقرر ان تعم الفعاليات الشعبية كل الاراضي الفلسطينية اليوم تعبيرا عن دعم الفلسطينيين لتوجه قيادتهم للجمعية العامة للحصول على اعتراف بالدولة.وفي ظل السعي الفلسطيني الرسمي والشعبي لتوسيع قاعدة الفعاليات الشعبية والاهلية المؤيدة للتوجه للجمعية العامة قررت نقابة العاملين في الوظيفة العمومية واتحاد نقابات المهن الصحية والاتحاد العام للعاملين في الجامعات والكليات الحكومية تعليق الدوام اليوم الخميس منذ الساعة العاشرة والنصف صباحا للخروج في مسيرات جماهيرية ضخمة دعما للطلب الفلسطيني الذي سيجري التصويت عليه في الجمعية العامة للامم المتحدة.وفي ذلك الاتجاه اكد محمد صوان الامين العام لاتحاد المعلمين الفلسطينيين ان الاتحاد قرر تعليق الدوام اليوم الخميس لمختلف مدارس ومديريات التربية في محافظات الضفة الغربية بعد الحصة الثالثة وذلك لخروج اكثر من نصف مليون طالب ومدرس للمشاركة في فعاليات الدعم لمسعى التوجه للامم المتحدة.وطالبت نقابة الموظفين العموميين جميع موظفي السلطة الذين يتجاوز عددهم 160 الفا للمشاركة في الفعاليات الشعبية والاحتفالات المركزية التي ستنظم في كافة محافظات الضفة الغربية دعماً وتأييداً للمطالبة بدولة في الأمم المتحدة.وأكدت النقابات على ضرورة حشد كافة الجهود لإنجاح هذه الفعاليات لإعطاء صورة للعالم اجمع أن الشعب الفلسطيني التف بكافة قطاعاته لدعم هذا التوجه، بحيث يتم تسيير مسيرات من كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية باتجاه الساحات العامة ومراكز الاحتفال، رافعين الرايات والأعلام الفلسطينية ابتهاجاً بهذا الحدث.وفيما يواصل الفلسطينيون حبس انفاسهم لمنتصف ليلة الجمعة بتوقيت فلسطين موعد التصويت على مشروع القرار لمعرفة عدد الدول التي ستصوت لصالح طلبهم بالاعتراف بدولتهم بصفة مراقب بات الكثير منهم يراهن على ان ذلك الاعتراف المرتقب سيسرع في وصولهم لاقامة دولتهم وتحررهم من الاحتلال الاسرائيلي.وفي ذلك الاتجاه اكد محافظ طوباس والأغوار الشمالية مروان طوباسي ان حصول فلسطين على صفة مراقب بالجمعية العمومية ستغير مبدأ التعامل العالمي مع فلسطين والذي يتمثل في أن فلسطين ستصبح رسمياً دولة عضو في الجمعية العمومية للأمم المتحدة ، بصفة عضو مراقب ، وسيصبح أمراً واقعاً جديداً يجب التعامل معه باعتباره استحقاقا للشعب الفلسطيني وعليه يتوجب على المجتمع الدولي ان يمارس ضغوطا على دولة الاحتلال الاسرائيلي لتطبيق قرارات الشرعية الدولية الصادرة بخصوص دولة فلسطين.وشدد طوباسي على ان دول العالم الحر التي تنشد الديمقراطية مطالبة بان تقف مع المطلب الفلسطيني باعتباره حقا مشروعا اسوة بباقي شعوب العالم ، مضيفا ‘ اّن لهذا الاحتلال ان ينتهي واّن للشعب الفلسطيني ان يحقق حلمه بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف’. ومن جهتها أكدت وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية الاربعاء بأن التوجه إلى الأمم المتحدة هو حق أصيل للشعب الفلسطيني، وتجسيد لمشروع السلام الفلسطيني القائم على أساس حل الدولتين.وأكدت الوزارة في تصريح صحافي الأربعاء، فشل الدبلوماسية الإسرائيلية وتهديداتها وإرهابها السياسي والدبلوماسي الذي مارسته على عديد الدول بهدف إقناعها بالوقوف ضد مشروع القرار الفلسطيني.وكانت بعثة فلسطين في الأمم المتحدة قدمت مشروع قرار ‘رفع مكانة فلسطين في الأمم المتحدة إلى صفة دولة مراقب’ إلى سكرتاريا الجمعية العامة وذلك للتصويت على هذا القرار اليوم الخميس.وأكدت أن دعم المبادرة الفلسطينية في الأمم المتحدة والتصويت لصالح هذا القرار هو اعتراف دولي بأنه بإمكان الفلسطينيين الحصول على نتائج ملموسة من خلال تمسكهم بأشكال الحل السلمي السياسي والدبلوماسي للصراع.ويسود تقديرات فلسطينية بان عدد الدول التي ستصوت لصالح مشروع القرار الفلسطيني في الجمعية العامة للامم المتحدة سيتراوح ما بين 135 – 150 دولة، وسيكون من بينها ما لا يقل عن 12 دولة أوروبية وهو ما سيمثل إنجازا حقيقيا للخطوة الفلسطينية.ووزعت السلطة الفلسطينية الثلاثاء النسخة النهائية من مشروع طلبها نيل صفة ‘دولة مراقب غير عضو’ على أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة البالغ عددهم 193 دولة.ووصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس على رأس وفد رفيع مدينة نيويورك ليلة الاربعاء، على أن يلقي كلمته أمام الجمعية العامة صباح اليوم الخميس يتلوها طرح الطلب للتصويت.ويحتاج الفلسطينيون الذين يشغلون حاليا صفة مراقب في الأمم المتحدة، إلى أغلبية بسيطة، أي النصف زائد واحد، للمرور والتبني، ما يفترض تصويت 98 عضوًا لصالحه بالتأييد وهو ما يراه كثيرون مضمونًا بشكل مسبق.وسيصادف اليوم موعد التصويت على الطلب الفلسطيني يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني الذي تحييه الأمم المتحدة سنويا للتذكير بالقرار 181 الصادر عام 1947 القاضي بتقسيم فلسطين بين العرب واليهود.وتقول القيادة الفلسطينية إن رفع مستوى التمثيل الفلسطيني في الأمم المتحدة من شأنه تثبيت عملية السلام من خلال إقرار حدود الدولة الفلسطينية العتيدة وفق الحدود المحتلة عام 1967 بما يعزز إجراء مفاوضات سلام مستقبلية.وتعارض إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية الخطوة الفلسطينية وتهددان بفرض عقوبات على الفلسطينيين في حال نجاح تلك الخطوة. وعلى ذلك الصعيد أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الدكتور أحمد مجدلاني بان اسرائيل وامريكا حاولتا تضخيم تهديداتها خلال الفترة الماضية، وقال: كانت هناك حملة كبيرة من التضخيم والضغط وتصدير الخوف خلال الأشهر الأخيرة حين اتخذت القيادة قراراً بالتوجه إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وكان ذلك لثني القيادة عن عزمها والتراجع عنه، ولكن هذه التهديدات صارت خلفنا، وأياً كانت طبيعتها بإلغاء اتفاقية أوسلو من جانب واحد، أو وقف التحويلات المالية، وإعلان أمريكا عن إغلاق ممثلية منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وفرض العقوبات الاقتصادية علينا، ولكن هذا الموضوع صار خلف ظهرنا.واشار مجدلاني الى ان العالم سيتعامل مع وضع جديد بدءاً من يوم 30 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، من خلال تحول فلسطين رسمياً لدولة عضواً في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، بصفة عضو مراقب، وسيصبح أمراً واقعاً جديداً يجب التعامل معه باعتباره استحقاقا للشعب الفلسطيني.