الفلسطينيون يخشون ان يجعلهم اولمرت يعيشون في اكبر سجن في العالم
الفلسطينيون يخشون ان يجعلهم اولمرت يعيشون في اكبر سجن في العالم قلنديا ـ من بياتريث لوكومبري:يقول عبد يبرود بلهجة حزينة وهو ينتظر دوره لاجتياز حاجز قلنديا العسكري اسرائيل ستدخل في كتاب غينيس للارقام القياسية لبنائها اكبر سجن في العالم .واعتبارا من الاثنين، سيتحول هذا المعبر الذي اقيم بالقرب من الجدار الفاصل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية، الي حدود فعلية بين رام الله ومدينة القدس لن يكون من الممكن اجتيازها الا لمن يحمل اذنا خاصا.وسيضطر آلاف الفلسطينيين الي سلوك طرقات فرعية طويلة قبل الوصول الي منازلهم او اماكن عملهم.ويقيم يبرود في بلدة الرام الواقعة وراء الجدار مباشرة، وهو يعمل كصيدلي في رام الله.وعادة، يستغرق اجتياز حاجز قلنديا نحو خمس دقائق، لكن اعتبارا من الاسبوع المقبل، سيضطر يبرود الي سلوك طريق اخري يقدر انها ستستغرق علي الاقل ساعة من وقته. ويقول بأي حق تتصرف اسرائيل بأرضنا؟ ومن ثم يقولون ان الفلسطينيين هم الذين لا يؤمنون بالسلام. لا امل لدينا طالما نري انهم يريدون الاستيلاء علي كل شيء ولا يثقون بنا .ويحاول يبرود اسماع صوته وسط الضجة التي تحدثها الجرافات التي تعمل تحت اشراف جنود اسرائيليين.وكان ايهود اولمرت الذي فاز حزبه كاديما بالانتخابات التشريعية الاسرائيلية يوم الثلاثاء، وعد خلال حملته الانتخابية بتحويل الجدار الفاصل الي حدود وتفكيك المستوطنات التي لا تزال قائمة شرق هذا الجدار.وستتحول هذه الخطة الاحادية الجانب التي رفضتها السلطات الفلسطينية، قريبا الي واقع في قلنديا.ويقول موسي ناجي وهو موظف في وزارة الاقتصاد في رام الله ومقيم في ضواحي القدس لقد حانت ساعة المجد بالنسبة لاولمرت، فمع فوزه في الانتخابات ووصول حماس الي السلطة، سيكون بوسعه القيام بما يشاء، باعتبار ان لديه الحجج المناسبة .ويعتبر هذا الفلسطيني ان انتخاب اولمرت لا يدعو ابدا الي الامل ، رغم اعلانه اثر فوزه انه مستعد للقيام بـ تنازلات عن اراض للفلسطينيين.ويقول لقد مر علينا عدة رؤساء وزراء من نتنياهو الي باراك وصولا الي شارون…لا نصدق ما يقولون، وهم ليسوا بحاجة الينا في اي شيء. فهل طلبوا اذنا من احد لاقامة هذا المعبر (الحدودي) في قلنديا؟ .من جهته، اعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اجراء تحويل الحاجز الي معبر حدودي استباقا لنتائج المفاوضات ومحاولة خنق جديدة للفلسطينيين .ولن يشكل عبور هذا الحاجز في اتجاه رام الله اي مشكلة، اما في اتجاه القدس، فسيقسم الفلسطينيون الي قسمين، اولئك الذين لديهم اذن بالدخول الي المدينة المقدسة واولئك الذين سيضطرون الي المرور بالاحياء العربية الواقعة علي الطريق المؤدية لها.وتقول ربيعة وهي طالبة في الاقتصاد في جامعة رام الله وتقيم في بيت حنينا شمال القدس ساحتاج الي ساعتين علي الاقل للوصول الي منزلي. اقول لاولمرت شكرا جزيلا .ويمر مئات الفلسطينيين يوميا عبر هذا الحاجز، في حين انه من جهتي الجدار، تتسبب سيارات الاجرة والباصات وعربات التجار المتنقلين بفوضي لا تحتمل، سيساهم المعبر الجديد في زيادتها.ويقول المسن عبد الله رجا عند باب متجره حيث لا تزال صورة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات معلقة اذكر حين كان الناس في قلنديا يتنقلون بحرية الي القدس. الآن ساموت وصورة هذا الجدار ماثلة في ذهني ومع شعور ان احفادي لن يعرفوا السلام هم ايضا . واخيرا، بعد عمليات تدقيق وتفتيش عدة، يتمكن عبد يبرود من اجتياز الحاجز في اتجاه الرام حيث تستقبله لوحة كتب عليها بالعبرية والعربية والانكليزية نتمني لكم اقامة سعيدة وآمنة . ا ف ب