قررت ارسال وفد منها للقاهرة لبحث تنفيذ اتفاق المصالحةرام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: اعلنت منظمة التحرير الفلسطينية الخميس ان بيان اللجنة الرباعية الذي دعا للتوصل الى اتفاق سلام فلسطيني اسرائيلي قبل نهاية 2012، تضمن عناصر ‘مشجعة’ الا انها ماضية في سعيها للحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطين في الامم المتحدة.
وقال امين عام اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه في بيان تلاه في ختام اجتماع في رام الله برئاسة الرئيس محمود عباس ان اللجنة ‘لاحظت توفر عدد من العناصر المشجعة في بيان الرباعية’. وحول العناصر ‘المشجعة’ في بيان الرباعية، اشار عبد ربه الى ما ورد فيه من دعوة الى ‘وجود جدول زمني محدد لتقديم خطة مفصلة وملموسة لموضوعي الحدود والامن بما لا يتجاوز ثلاثة اشهر بالاستناد الى مرجعيات تشمل جميع قرارت مجلس الامن الدولي وخطة خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية ورؤية الرئيس اوباما التي عرضها في خطابه في 19 ايار (مايو) الماضي التي اعتبرت حدود عام 1967 اساسا للتفاوض والحل’. كما تضمن البيان بحسب عبد ربه ‘اشارة واضحة الى التزامات الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في خارطة الطريق والامتناع عن القيام باعمال استفزازية مما يعني بوضوح قاطع وقف النشاطات الاستيطانية بجميع اشكالها’. وكانت الرباعية دعت الجمعة بعد تقديم الرئيس عباس طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الامم المتحدة، الى استئناف مفاوضات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين في غضون شهر بهدف التوصل الى اتفاق نهائي بحلول نهاية 2012. واشار المقترح الى خطة خارطة الطريق عام 2002 التي تدعو الى تجميد البناء في المستوطنات وتحث الطرفين على ‘الامتناع عن القيام بأعمال استفزازية’. لكن دعوة الرباعية لم تتضمن اي طلب صريح لاسرائيل بوقف البناء في المستوطنات قبل اعادة اطلاق مفاوضات السلام على الرغم من الاصرار الفلسطيني على عدم العودة الى المفاوضات دون تجميد للاستيطان. ودعت القيادة الفلسطينية الحكومة الاسرائيلية الى ‘الالتزام بوضوح بجميع الاسس والمرجعيات الواردة في بيان الرباعية خاصة ما يتصل بوقف الاستيطان والاعتراف بحدود عام 1967 حتى يمكن انطلاق المفاوضات المنشودة بأسرع وقت’. وفي اسرائيل، التي تسعى بكل السبل الى افشال الجهود الفلسطينية الرامية الى الحصول على عضوية الامم المتحدة، دعا عدة وزراء الى تبني خطة الرباعية ولكنهم اعربوا عن تحفظات حول الجدول الزمني. كما دانت القيادة الفلسطينية ‘بحزم’ قرار حكومة اسرائيل ببناء 1100 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية معتبرة ان ذلك ‘يعبر عن تصميمها على مواصلة الاستيطان والتوسع ونهب الارض الفلسطينية’ وان سياسة الاستيطان ‘هي السياسة الوحيدة التي تمثل حقيقة برامج هذه الحكومة واهدافها بدون لبس او غموض’. وتابع عبد ربه ‘ليس الحديث الاسرائيلي المليء بالزيف عن الرغبة بالمفاوضات بدون شروط مسبقة الا محاولة لاجراء هذه المفاوضات واستخدامها كغطاء المواصلة سياسة الضم الزاحف وتقرير مصير الارض الفلسطينية ونتائج المفاوضات سلفا ومسبقا عبر الاستيطان’. وفي انتقاد مبطن للمواقف الامريكية والاوروبية اعتبر ان اللغة التي استخدموها لادانة قرار الاستيطان الاسرائيلي ‘لا ترتقي الى مستوى الخطورة التي يمثلها قرار الاستيطان على مجمل الجهود الدولية لاعادة الحياة الى المفاوضات واحياء عملية السلام’. كما تطرقت اللجنة التنفذية الى طلب العضوية الكاملة في الامم المتحدة لدولة فلسطين الذي تقدم به الرئيس عباس الجمعة لامينها العام بان كي مون ودعت ‘الى ازالة اية معوقات امام تحقيق هذا الهدف في اسرع وقت’. وناشدت ‘جميع الدول الاعضاء في مجلس الامن التعامل الايجابي مع هذا الطلب لانه يعكس ادراكا عميقا لحق اساسي لشعب فلسطين طال امد تجاهله وانكاره واستجابة لرياح الحرية التي اطلقها الربيع العربي وضمانة فعلية للسلام في الشرق الاوسط والعالم اجمع’. واعتبرت ‘ان مسؤولية مجلس الامن الدولي ازاء الامن والسلام الدوليين لا بد ان يتجسد الالتزام بها عبر قبول عضوية دولة فلسطين لان هذا المدخل الحقيقي نحو التسوية الدائمة واستقرار الشرق الاوسط’. واكد الدكتور جمال محيسن عضو اللجنة المركزية لفتح عقب انتهاء اجتماع اللجنة الاربعاء برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لـ’القدس العربي’ أن الجانب الفلسطيني سيواصل دراسة بيان الرباعية الذي صدر عنها الجمعة الماضي والاستيضاح عن بعض القضايا الغامضة في بيانها لحين اتضاح مصير طلب عضوية دولة فلسطين في الامم المتحدة، خاصة في مجلس الامن الذي ينظر في الطلب.
واضاف محيسن ‘لا زلنا ندرس بيان الرباعية حتى نفهم مضمونه من حيث وقف الاستيطان ومرجعية المفاوضات’، مشيرا الى ان الجانب الفلسطيني بانتظار اجوبة على بعض الاسئلة حول الموقف من الاستيطان ومرجعية المفاوضات، مضيفا ‘نحن ننتظر ما هي نتيجة مجلس الامن’. وشدد محيسن على ان الفلسطينيين ينتظرون مصير طلب العضوية لدولة فلسطين في مجلس الامن الدولي قبل الرد على بيان الرباعية، وقال ‘القضية المركزية المطروحة امامنا هي موضوع مجلس الامن’. واشار محيسن الى ان اسرائيل افرغت بيان الرباعية من مضمونه من خلال مصادقتها على 1100 وحدة استيطانية الثلاثاء في القدس.
وعلى صعيد المصالحة الفلسطينية اكد محيسن لـ’القدس العربي’ أنه تقرر ارسال وفد من فتح برئاسة عزام الاحمد للقاهرة الاسبوع المقبل لبحث تنفيذ اتفاق المصالحة مع المصريين وحركة حماس.
واضاف محيسن ‘سيلتقي الوفد وفدا من حركة حماس والاخوة المصريين’، مشيرا الى انه لم يحدد الموعد النهائي للقاء مع حماس.
ومن جهته أعلن وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني د. رياض المالكي الخميس، ان الجانب الفلسطيني ضمن تصويت ثمانية أعضاء من اصل 15 عضوا في مجلس الأمن لصالح الطلب المقدم للمجلس من أجل الاعتراف بفلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة. وقال المالكي للاذاعة الفلسطينية الرسمية إن ‘العمل جار لتأمين الصوت التاسع الذي يكفل تمرير الطلب’، مبينا أن هناك خيارين في ذلك ‘إما الذهاب باتجاه كولومبيا أو البوسنة والهرسك التي نركز عليها’. وفيما تواصل الولايات المتحدة الامريكية الضغط على اعضاء مجلس الامن لرفض الطلب الفلسطيني حتى لا تضطر لاستخدام الفيتو اذا ما حصل على 9 اصوات مؤيدة، اوضح المالكي ان الدول الثماني التي تم ضمان تصويتها لصالح الطلب الفلسطيني في مجلس الأمن هي: روسيا، الصين، الهند، جنوب افريقيا، البرازيل، لبنان، إضافة إلى نيجيريا والغابون، كما أبلغ رسميا من وزير الخارجية النيجيري ورئيس الغابون.
ومن المقرر أن تلتئم لجنة العضوية التي تضم كافة أعضاء مجلس الأمن الدولي اليوم الجمعة لبحث طلب فلسطين نيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
وكان المجلس قرر إحالة الطلب الفلسطيني للجنة العضوية خلال اجتماع عقد الاربعاء واستمر دقيقتين فقط نظرا لعدم اعتراض أي من أعضائه على هذه الخطوة.
وقال رئيس مجلس الأمن في دورته الحالية، مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة نواف سلام، ‘اذا لم اسمع اقتراحا مخالفا، سأرفع طلب انضمام دولة فلسطين الى لجنة المرشحين الى العضوية’، ورفع الجلسة نظرا لعدم اعتراض اي من الاعضاء’. واعلن سلام، ان اللجنة المعنية بقبول الاعضاء الجدد التي تضم ممثلين عن جميع الدول الـ15 الاعضاء في مجلس الامن الدولي ستعقد اجتماعا لها على مستوى السفراء اليوم الجمعة 30 ايلول (سبتمبر) في الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي لنيويورك للنظر في الطلب الفلسطيني بالانضمام الى عضوية الامم المتحدة.
ومن المقرر ان يصدر عن الاجتماع تقرير يتضمن التوصيات بشأن مسألة قبول فلسطين، ستقدمه اللجنة الى مجلس الامن الدولي بشكل مشروع قرار، وفي حال موافقة المجلس على انضمام فلسطين الى الامم المتحدة، ستطرح المسألة على التصويت في الجمعية العامة للامم المتحدة التي يبلغ عدد اعضائها 193 دولة. ويتطلب قبول دولة جديدة في الامم المتحدة ان يصوت لصالح ذلك ثلثان من الاعضاء المشاركين في التصويت.