الفلسطينيون يريدون سيادتنا

حجم الخط
0

‘ذكّرنا الافراج عن القتلة العرب وزغاريد نسائهم في اراضي السلطة الفلسطينية في وقت كانت تتألم فيه العائلات الثكلى، بمرثية الملك داود المشهورة لهزيمة شاؤول ويونتان وسقوطهما في المعركة: ‘كي لا تفرح بنات الفلسطينيين ولئلا تبتهج بنات الغُلف (غير المختونين)’.
بيد أن عنوان ‘بنات الفلسطينيين’ مضلل لأنه لا توجد أية صلة بين الفلسطينيين القدماء اولئك وبين مجموعة العائلات العربية الرحالة والقبائل البدوية الغازية وجماعات المسلمين المتفرقة التي تجمعت في ارض اسرائيل في العصر الحديث وأصبحت تسمى الآن بلا حق ‘فلسطينيين’. إن هذه المجموعة التي تشكلت في ارض اليهود الخربة في المدة الاخيرة فقط إما هربا من الانتقام وإما في التنقل طلبا للمرعى والعمل الذي جاء به الصهاينة العائدون الى ارضهم وإما مصاحبين للجيوش المحتلة كل اولئك استوطنوا هنا وجعلوا اشجار البلاد فحما وجعلوا اراضيها مستنقعات موت، بل ادعوا أنهم مُلاكها.
يعلم الفلسطينيون الجدد جيدا أن هذه الارض أُعطيت لبني اسرائيل الى الأبد كما ورد في كتابهم المقدس، القرآن، ولا يوجد هناك اشارة واحدة الى الفلسطينيين، بل إنهم سرقوا اسم ‘فلسطين’. فبعد خراب مملكة اسرائيل سُميت البلاد ‘بلسطينه’ بالباء، ولما لم تكن الباء المشددة موجودة في اللغة العربية لم يكن هذا الاسم يمكن أن يكون الاسم الحقيقي للبلاد ولشعب عربي. ولهذا حُرف اسم البلاد الى ‘فلسطين’ بالفاء، كما حُرفت سائر أسماء اماكن بلدنا.
‘ما هو المشترك مع كل ذلك بين الفلسطينيين القدماء وكثير من العرب الذين يسمون اليوم فلسطينيين؟ إنه في الأساس الكذب ونهب البلاد والشهوة الى القتل والشماتة. إن القتلة المحررين بصيحات الابتهاج يُشبهون عملهم القاتل بعمليات الجيش الاسرائيلي ويزعمون أنه ‘في كل حرب يقع أبرياء من الطرفين’… أحقا؟.
‘إن الفلسطينيين يستقبلون ‘أبطالهم’ بالابتهاج ويتجاهلون على نحو ظاهر أن نشاطهم الآثم وجه من البداية الى قتل مواطنين أبرياء، في حين أنه في الحالات التي أُصيب بها فلسطينيون بنار قواتنا كانوا ضحايا خطأ مؤسف غير متعمد حدث في اثناء عملية نقطية موجهة على هؤلاء القتلة الذين وجدوا ملاذا على عمد بين السكان المدنيين.’
ويُطرح الآن للنقاش طلب الفلسطينيين بالافراج عن قتلة من عرب اسرائيل. إن المتظاهرين المتحمسين في تظاهرات الفرح بالافراج عن القتلة يؤمنون حقا بأنهم سيحصلون بعد مواجهة صبورة طويلة على ‘فلسطين’ كلها. ومسؤولو التفاوض الفلسطينيون على يقين هم ايضا من أن الحوار مع اسرائيل هو في سيادتهم على البلاد كلها. والشهادة على ذلك عدم استعدادهم للاعتراف بأن اسرائيل دولة الشعب اليهودي وطلبهم ‘عودة اللاجئين’. وأُضيف الى ذلك الآن ايضا طلبهم الحازم الافراج عن قتلة هم مواطنون اسرائيليون.
في طلب الفلسطينيين الافراج عن قتلة من رعايا اسرائيل بزعم أنهم أبناء الشعب الفلسطيني، منطق ما، لأن هؤلاء القتلة عملوا على مواجهة اسرائيل ومواطنيها لأجل الأهداف الفلسطينية برغم كونهم مواطنين اسرائيليين. ولما كان الامر كذلك فانه يحسن اذا تم الافراج عنهم أن يجدوا بيتا لهم في غزة والضفة الغربية وألا يُسمح لهم أن يعيشوا في البلد الذي حاربوه.
ينبغي أن نُمكّن ‘قتلتنا’ المجرمين من أن يختاروا على نحو ‘قومي’ عادل ونزيه مكان استقرارهم المستقبلي: هل يريدون أن يُفرج عنهم زعيمهم أبو مازن الى وطنهم ‘فلسطين’ المحرر؟ فليهبوا له بتوقيعهم المسؤولية عن مصيرهم وليُفرج عنهم الى ‘فلسطين’. هل يريدون البقاء مواطنين اسرائيليين؟ ينبغي اذا ألا يوقعوا وأن يتفضلوا بالبقاء في السجن الاسرائيلي الى أن تنتهي مدة عقوبتهم.
يُفرقع المخربون وعائلاتهم الآن بألسنتهم بالزغاريد. وحينما تخفت الزغاريد سيتذكر الجميع أنه اذا عاد القاتل مثل ‘ثور قد زلق’ الى ما كان عليه فسيعرف اولئك الذين أمسكوا به في الماضي أن يُمسكوا به مرة اخرى بل أن ‘يشتدوا’ عليه.
وفي ظروف الافراج عن القتلة هذه ينبغي أن نسأل وزير الخارجية الامريكي جون كيري ما هو التسويغ الاخلاقي لامريكا المنافقة حينما تضغط على اسرائيل لتنفذ بادرات حسن نية كالافراج عن قتلة قتلوا مواطنيها في حين ترفض الافراج عن بولارد وهو شيخ عجوز يذوي في سجنه وهو لم يُصب حتى عصفورا امريكيا ولم يضر بأمن الولايات المتحدة.

اسرائيل اليوم 4/11/2013

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية