الفلسطينيون يريدون من خلال مشروع القرار حول الاستيطان الضغط على واشنطن

حجم الخط
0

نيويورك (الامم المتحدة) ـ ا ف ب: يرى دبلوماسيون وخبراء ان الفلسطينيين وعبر حثهم مجلس الامن الدولي على اعتماد مشروع قرار يهدف الى وقف الاستيطان الاسرائيلي الذي يشبهونه بـ’السرطان’، يريدون ممارسة الضغط على الولايات المتحدة.

ولم يذكر الرئيس الامريكي باراك اوباما في خطابه حول وضع الاتحاد هذا الاسبوع عملية السلام الاسرائيلية ـ الفلسطينية. ويتساءل الفلسطينيون وعدد من حلفاء الولايات المتحدة حول ماهية الاستراتيجية الامريكية في الشرق الاوسط. وقال رياض منصور الموفد الفلسطيني الى الامم المتحدة لوكالة فرانس برس ان الاستيطان ‘سرطان ينخر الضفة الغربية. واذا لم نعمل من اجل استئصال الورم ومنعه من الانتشار فلن يكون لدينا اي فرصة في الاستمرار’. واضاف ان التصويت على مشروع القرار يمكن ان يساعد على تحريك عملية السلام. واضاف منصور ‘سيكون مفيدا لكل العالم، لان الولايات المتحدة تدير هذه العملية وهي قوة مهيمنة في اللجنة الرباعية (الامم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي)، ان تثبت زعامتها عبر وضع اوراقها على الطاولة للقول ان هذا ما تريد انجازه في الاشهر التسعة المقبلة، ما بين الان وايلول (سبتمبر)’. ومع مشروع القرار هذا الذي سلم لمجلس الامن الدولي في 18 كانون الثاني (يناير) يريد الفلسطينيون التعبير عن شعورهم بأنهم ‘متروكون’ وانهم بحاجة لضمانات جديدة من الولايات المتحدة كما اكد دبلوماسي رفيع المستوى في الامم المتحدة. ويقول عدد من الدبلوماسيين انه من غير المنتظر حصول تصويت على مشروع القرار قبل عدة ايام او حتى عدة اسابيع. وقال احدهم ان الولايات المتحدة ستستخدم بالتأكيد حق النقض ضد مثل هذا النص. وتستخدم واشنطن عادة حق النقض ضد مشاريع القرارات التي تنتقد اسرائيل بما يشمل الدعوات السابقة لوقف الاستيطان. لكن الهدف الذي يسعى اليه الفلسطينيون هو الضغط على واشنطن قبل اجتماع اللجنة الرباعية في ميونيخ في 5 شباط (فبراير) كما تقول عدة مصادر دبلوماسية غربية. وكانت اللجنة الرباعية حددت ايلول (سبتمبر) مهلة نهائية للتوصل الى اتفاق حول اقامة دولة فلسطينية. وقال خالد الجندي الخبير في معهد بروكينغز للابحاث في واشنطن ان مشروع القرار ‘يتحدث على الارجح عن غياب الاستراتيجية الامريكية اكثر من اسباب المبادرة الفلسطينية’. واضاف ان ‘الامريكيين حاولوا ولم ينجحوا في الحصول على تجميد للاستيطان حتى لفترة قصيرة جدا. وبالتالي يقول الفلسطينيون ان الامريكيين لا يقومون بما هو مطلوب منهم’. وقال ‘ان الفلسطينيين يعتمدون على الولايات المتحدة للتعامل مع اسرائيل، واذا كانوا غير قادرين على القيام بشيء متواضع جدا مثل الاستيطان فكيف سيتمكنون من التعامل مع الملفات الكبرى مثل الوضع الدائم والحدود ومستقبل القدس’. وبحسب الموفد الفلسطيني الى الامم المتحدة فان مشروع القرار نال موافقة 122 دولة مؤكدا ‘نعتقد ان هذا الرقم سيرتفع’. ويقول الاسرائيليون ان الفلسطينيين لم يستفيدوا من فترة العشرة الاشهر التي جمدت فيها اسرائيل الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة من اجل دفع المفاوضات قدما. واستمرت المفاوضات المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين ثلاثة اسابيع وانهارت عند انتهاء العمل بقرار التجميد الجزئي للاستيطان في 28 ايلول (سبتمبر) اثر مطالبة الفلسطينيين بتمديد التجميد قبل استئناف المفاوضات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية