الفلسطينيون يستخدمون الحمير للتعبير عن رفضهم واحتجاجهم على غلاء الاسعار

حجم الخط
0

وليد عوض رام الله ـ ‘القدس العربي’: تشهد الاراضي الفلسطينية منذ ايام فعاليات احتجاجية في معظم مناطق الضفة الغربية تعبيرا عن الرفض الشعبي لغلاء الاسعار المتواصل في ظل عجز الحكومة عن وقفه.وفي ظل تواصل الفعاليات الاحتجاجية أحرق مواطنون في الخليل صوراً لرئيس الوزراء الدكتور سلام فياض خلال وقفة احتجاجية عند دوار بن رشد، كما شهدت مدينة نابلس تظاهرة مماثلة شارك فيها العشرات ضد غلاء الأسعار في حين نفذ العشرات من المواطنين برام الله مساء الأحد، اعتصاماً في منطقة ميدان المنارة احتجاجاً على موجة الغلاء التي تطال أسعار سلع أساسية وفي مقدمتها المحروقات.وفيما تتواصل الفعاليات الاحتجاجية على ارتفاع الاسعار استخدم العديد من المواطنين الحمير وسيلة للتعبير عن رفضهم لغلاء الاسعار حيث ركب صحفي من منطقة شمال الضفة الغربية حمارا للتوجه لعمله في ظل الارتفاع الحاد في اسعار المحروقات التي وصل سعر اللتر الواحد حوالي دولارين امريكيين.وفيما توجه الصحافي رومل السويطي الذي يقطن بلدة حوارة جنوب نابلس الاثنين الى عمله بالمدينة راكبا حمارا وذلك احتجاجا على رفع الاسعار امتلأت صفحات الموقع الاجتماعي ‘الفيس بوك’ بالصور والتعليقات المنددة بهذا الارتفاع، فحاول كل على طريقته الخاصة التعبير عن رفضه لحالة الغلاء التي تشهدها السوق الفلسطينية في مختلف السلع.واستخدم العديد من الشبان الفلسطينيين صور الحمير للتعبير عن عودتهم لعصر الماشية والدواب في حركة النقل عوضا عن المركبات العمومية والمواصلات الحديثة نظرا لارتفاع أسعار المحروقات سواء البنزين أو السلع الاخرى.ونشر أحد النشطاء صورة لحمار ويقوم رجل أمن بفحصه بعد ضبطه على طريق (رام الله – بيرزيت) بالسرعة الزائدة الأمر الذي أدى لتغريمه بكيس شعير لحمير الدولة على حد تعليقه.وفيما استخدم بعض الشبان الحمير للتعبير عن احتجاجهم على رفع الاسعار رفع متظاهرون شباب محتجين على غلاء الأسعار يافطات كتب عليها :’فقط في فلسطين،،، أجواء الخليج، وأسعار باريس، ورواتب الصومال’.وفي الوقت الذي تعددت فيه التعليقات الساخرة عبر موقع التواصل الاجتماعي ‘الفيسبوك’ التي تعبر عن سخط المواطنين الفلسطينيين لما تشهده الأسعار من ارتفاع هائل في الآونة الأخيرة تشهد مدن الضفة الغربية مسيرات مختلفة للمطالبة بخفض الأسعار من جهة وضرورة أن تتحمل الحكومة المسؤولية الكاملة عن مراقبة الأسعار وضبطها وتخليصها من التبعية للسوق الاسرائيلي الذي يعتبر المزود الرئيس للفلسطينيين وفق اتفاقية باريس الاقتصادية الموقعة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل. وفي ظل تواصل الاحتجاجات الشعبية على غلاء الاسعار بالاراضي الفلسطينية طالب رئيس لجنة القضايا الاجتماعية في المجلس التشريعي النائب قيس عبد الكريم الحكومة بعدم الخضوع لابتزازات اتفاقية باريس الاقتصادية ووقف العمل بها.وقال النائب عبد الكريم في بيان صحافي ‘أن هذه الاتفاقية أبقت على تبعية الاقتصاد الفلسطيني لاقتصاد الاحتلال الإسرائيلي بفعل ما فرضته من قيود’، مؤكدا ‘إن مواصلة التعامل باتفاقية باريس الاقتصادية سببت أضرارا فادحة للاقتصاد الفلسطيني، وكذلك يمس بالحاجيات الأساسية للفئات ذوي الدخل المحدود جراء ارتفاع الأسعار في الأراضي الفلسطينية بفعل القيود التي يفرضها هذا الاتفاق’.وأضاف عبد الكريم ‘انه في ظل تنصل الاحتلال من كافة الاتفاقيات التي مرت عليها عشرات السنين، أن الأوان للسلطة الوطنية الفلسطينية أن تتحرر من قيود اتفاقية باريس -الاقتصادية-الظالمة التي قادت الاقتصاد الفلسطيني لمزيد من الضرر وألحقت به خسائر فادحة، بالإضافة للممارسات الاحتلال على الأرض’، متابعا حديثه بالقول ‘ان مواصلة العمل ضمن هذه الاتفاقية دفعت الحكومة إلى رفع نسبة الضريبة المضافة، فيما كان من الواجب عليها بدل ذلك إعادة النظر في السياسات الضريبة بحيث يتم إعادة توزيع العبء الضريبي من خلال خفض الضرائب على السلع الأساسية، لكي لا يتأثر محدودو الدخل بالارتفاعات المتتالية لها’.واشار عبد الكريم الى ارتفاع الاسعار بالقول ‘وفي ضوء استفحال الغلاء وموجة الارتفاع الجنوني في الأسعار، فيجب اتخاذ إجراءات فورية لخفض العبء الناجم عن الضرائب غير المباشرة المفروضة على السلع الأساسية وخاصة الخبز والمحروقات’. وتسجل أسعار الطاقة والمحروقات في الأراضي الفلسطينية ارتفاعا ملحوظا منذ بداية العام الجاري، ويبدو أن هذا الارتفاع لن يتوقف في ظل استمرار ارتفاع الأسعار عالميا، بحيث يقف المواطن عاجزا عن تحمل تبعات هذا الارتفاع الذي بلغ بداية الشهر الجاري 12 بالمئة في الغاز المنزلي وفي البنزين بنسبة 6.12 بالمئة والسولار بنسبة 2.9 بالمئة، حيث تشكل فاتورة الطاقة من دخل المواطن الفلسطيني حوالي ربع دخل المواطن على مدار العام بالحد الأدنى.وتخضع السوق الفلسطينية فعليا لعملية احتكار بسبب عدم تنوع مصادر الاستيراد والتي تنحصر فقط من المصدر الإسرائيلي، وتبلغ قيمة فاتورة الطاقة 1.3 مليار دولار أمريكي سنويا.وفي ظل تدهور الاوضاع المعيشية في الاراضي الفلسطينية اقدم رجل من مدينة غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس على احراق نفسه احتجاجا على ظروف الفقر التي يعيش فيها هو وعائلته .واكد أشرف القدرة، المتحدث باسم وزارة الصحة بقطاع غزة وفاة ايهاب أبو ندى -18 عاما- مساء الاحد متأثرا بجروح أصيب بها بعد أن أشعل النار بنفسه. وقال والد الضحية للصحافيين في غزة إن ابنه أراد أن يجذب الانتباه إلى سوء الأحوال المعيشية لعائلته. وتشير التقديرات الدولية إلى أن حدة الفقر والبطالة في غزة وصلت إلى ذروتها بسبب الحصار الشديد الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ أن سيطرت حماس عليه بالقوة في عام 2007 .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية