الفلسطينيون يسجلون أرقاما قياسية في الثانوية العامة.. الأول 99.7% تكرر 18 مرة

حجم الخط
1

غزة – “القدس العربي”: ما إن دقت الساعة العاشرة صباحا بتوقيت فلسطين، ووزعت نتائج الثانوية العامة على الطلاب، حتى اعتلت الزغاريد من المنازل، وأطلقت الألعاب النارية، حتى من وسط المناطق التي طالها الدمار في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، والتي انتهت قبل أيام قليلة من بدء الامتحانات، فرحا بنتائج الناجحين، خاصة بعد أن تحدى الطلبة كل هذه الظروف، وحصلوا بنتائجهم على معدلات لم تسجل من قبل، بحصول 18 طالبا على مركز الأول مكرر.

وأطلقت الأمهات ونساء الأقارب والجيران الزغاريد، وصدحت من منازل الطلبة أغاني النجاح، فيما حرص مواطنون على جلب فرقة “الفدعوس” الشعبية، لتدق طبولها أمام منازل أبنائها المتفوقين، وهناك اعتلت الابتسامات على وجوه الحاضرين، خاصة الطلبة الذين كابدوا كثيرا في غزة وفي مناطق التماس بالضفة وفي القدس المحتلة، الذين عانوا أيضا قبل وخلال فترة تقديم الامتحانات من اعتداءات الاحتلال.

يشار إلى أنه في غزة تقدم الطلبة للامتحانات بعد أيام قليلة من انتهاء الحرب الأخيرة التي انتهت يوم 21 من شهر مايو الماضي، وعلى مدار أيام الحرب الـ 11 لم توفر أي فرصة للطلبة الذين كانوا يراجعون المواد للمذاكرة، بسبب أصوات القصف العنيفة، التي خلفتها الصواريخ الإسرائيلية التي كانت تستهدف العديد من المواقع والأحياء المدنية، ومنها مناطق قريبة من منازل الطلبة.

كما أودت تلك الغارات بحياة عدد من الطلبة في غزة، حين قضوا تحت أنقاض منازلهم التي طالتها الصواريخ، وفي الضفة، نال الطلبة القاطنون قرب مواقع التماس وفي بلدات المواجهة ضد الاستيطان مثل بيتا، نصيبا من العناء، بسبب إجراءات الاحتلال واعتداءات المستوطنين المتكررة، والتي أسفرت عن اعتقال عدد من الطلبة قبل أيام قليلة من تقديمهم للامتحانات.

حركة بيع نشطة شهدتها محال الحلويات وأسواق الهدايا تنتظر موسما مربحا 

ومن بين من قضوا جراء الغارات على غزة خلال الحرب الأخيرة طلبة الثانوية العامة، توفيق أبو العوف، وخالد القانوع، ومحمد حميد.

ورغم الألم، إلا أن الأهالي ومع بداية توزيع نتائج الناجحين والتي وصلت الطلبة عبر رسائل قصيرة على الهواتف النقالة، عبروا عن فرحتهم بالنتائج التي تحدوا فيها الاحتلال، حيث بلغت نسبة النجاح هذا العام أكثر من 71%.

وجابت عربات أهالي الطلبة وهي تقلهم وزملاءهم وأقاربهم في الشوارع، بعد أن أطلقت أبواقها، بالتزامن مع علو أصوات الأغاني من تلك العربات.

ولم يشهد حوادث إطلاق نار في الهواء في غزة، بعد إنذارات شديدة وجهتها وزارة الداخلية، توعدت فيها الفاعلين بالحبس ومصادرة قطعة السلاح، حتى لو كان الشخص ينتمي لأي تنظيم، حيث نشرت الشرطة قبل النتائج فرقا من المباحث الجنائية، للمراقبة وضبط المخالفين.

وأعلنت وزارة التربية والتعليم، في مؤتمر مشترك ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة، نتائج امتحانات الثانوية العامة للعام 2021، حيث بلغ عدد المتقدمين في كافة الفروع (82924) مشتركاً وكان عدد الناجحين منهم (59128) بنسبة بلغت 71.37%.

ووصلت نسبة النجاح بالفرعي العلمي (% 85.62)، والفرع الأدبي (%65.21)، فرع الريادة والأعمال، (71.66%)، والفرع الشرعي (% 67.02)، والفرع التكنولوجي (% 87.76).

وبينت النتائج أن 48.9% من الناجحين في الفرع العلمي من غزة حصلوا على نسبة 90% فأعلى، وأن 19% من الناجحين في الفرع الأدبي من غزة حصلوا على نسبة 90% فأعلى.

وسجل الطلبة هذا العام خاصة طلبة غزة، أرقاما قياسية في معدلاتهم خاصة الأوائل منهم، على الرغم من جائحة “كورونا” والحرب والحصار، حيث سجل العشرة الأوائل على الوطن علمي وأدبي جميعهم أول مكرر بنسبة 99.7%، حيث بلغ عدد الأول مكرر في الفرع العلمي 18 طالبا وطالبة، وفي الفرع الأدبي 16 طالبا وطالبة.

وأظهرت النتائج للمرة الأولى أيضا أن من حصلوا على معدل 99.6% في الفرعين العلمي والأدبي، لم يكونوا ضمن العشرة الأوائل على الوطن، فيما حصل الأول على الفرع الشرعي على معدل 99.9%.

وكعادة كل عام، نشطت حركة البيع في محال بيع الحلويات، التي يحرص الأهالي على شرائها لتوزيعها على جموع المهنئين، حيث تزينت تلك المحال بالورود والإضاءات الملونة، بعد أن عملت بطاقة إضافية منذ عدة أيام، لتجهيز طلبيات النجاح.

داخل أحد محلات الحلويات وسط مخيم جباليا شمالي قطاع غزة يعكف مجموعة من العمال على تجهيز مئات من “صدور الحلويات” تمهيدًا لبيعها فور إعلان النتائج.

ويقول تامر حبوش، إنه نشط منذ أيام ومعه كافة العاملين في محله، لتجهيز طلبيات وبكميات كبيرة من الحلويات لبيعها خاصة في اليوم الأول لإعلان النتائج.

 وعرض على صفحته على موقع “فيسبوك” صورا خاصة بالتجهيزات التي استبقت النتائج، وبكميات الحلويات التي جرى صناعتها على مدار الأيام الماضية، معبرا عن أمله في أن يتمكن من جني أرباح تعوضه عن المواسم الماضية خاصة موسم عيد الفطر، الذي حل وقت الحرب الأخيرة على غزة.

وليس وحدها محال صنع الحلويات التي ازدهر عملها في هذا الموسم، إذ ينتظر أصحاب محال الهدايا والملابس، وكذلك أصحاب محال بيع الهواتف المحمولة وأجهزة “اللاب توب”، أياما قادمة تنشط فيها حركة البيع، في ظل حرص الأهالي والأقارب على تقديم هذه الهدايا للناجحين.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية