الفلسطينيون يشددون على ضرورة استغلال الذكرى في إنهاء الانقسام ويؤكدون رفض التفاوض في ظل الاستيطان

حجم الخط
0

في ذكرى مرور 22 عاماً على إعلان الرئيس الراحل ياسر عرفات ‘الاستقلال’غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: صادف يوم أمس الخامس عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) مرور 22 عاماً على إعلان الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات ‘وثيقة الاستقلال’، في المجلس الوطني الذي انعقد في الجزائر في العام 1988 والتي نصت على تحقيق استقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس، وسط دعوات لعودة الوحدة الوطنية وإنهاء حالة الانقسام، ورفض مخططات الاستيطان الإسرائيلية.

ودعا المجلس الوطني الفلسطيني الشعب الفلسطيني إلى استغلال الذكرى الـ22 لإعلان الاستقلال، في ‘نبذ الفرقة والانقسام والتوحد في مواجهة الاحتلال للوصول إلى الدولة المستقلة وعاصمتها القدس’. وأشار المجلس في بيان له إلى ان اعلان الشهيد الراحل ياسر عرفات قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية، وقال انه بعد 22 عاما على الإعلان فإن المجلس الوطني الفلسطيني يؤكد أن الشعب بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ‘ما زال يناضل لتحقيق حلم الدولة المستقلة وتحويله إلى واقع ملموس، كما أن السلطة الوطنية تعمل جاهدة على الأرض لبناء مؤسسات الدولة’. وندد المجلس بتعنت إسرائيل تجاه عملية السلام من خلال رفضها تطبيق قرارات الأمم المتحدة وتنكرها لأسس عملية السلام وسعيها إلى بناء المزيد من المستوطنات ومصادرة المزيد من الأراضي والاستمرار فى تهويد القدس وتقطيع أوصال الوطن الفلسطيني وتحويله إلى معازل لمنع التواصل الجغرافي.

وحمل المجلس الوطني إسرائيل مسؤولية انهيار عملية السلام بسبب استمرارها في بناء المستوطنات، ورفضها كل المطالب الدولية لوقف النشاط الاستيطاني.

يذكر انه فور ‘إعلان الاستقلال’ الذي تم خلال انعقاد احدى جلسات المجلس الوطني، بادرت 105 دولة من العالم بالاعتراف بهذا الاستقلال، وشرعت على الفور منظمة التحرير بنشر 70 سفيراً لها في عدد من الدول المعترفة.

وصادفت الذكرى الـ 22 لإعلان الاستقلال، تعثرا كبيرا في جهود عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي ترعاها الولايات المتحدة.

وعرضت الولايات المتحدة على الحكومة الإسرائيلية صفقة مقابل تجميد الاستيطان لانطلاق المفاوضات، لكن لم يعلن لغاية اللحظة عن الموقف الإسرائيلي ولا الفلسطيني من العرض.

وأكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، في الذكرى الثانية والعشرين لإعلان الاستقلال، على تصميم الشعب والقيادة على مواصلة ‘الكفاح الوطني’ حتى تحقيق الأهداف الوطنية في إقامة دولة فلسطين الديمقراطية على جميع الأرض التي احتلت عام 67 وعاصمتها القدس.

وعبرت عن فخرها واعتزازها بالبطولات والتضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب الفلسطيني على مدار كفاحه الوطني، من الشهداء والجرحى والأسرى، الذين قالت انهم ‘رفعوا بدمائهم وتضحياتهم وصمودهم الأسطوري قضية فلسطين إلى قضية ضمير عالمي بدأ يستعيد وعيه تجاه محنة شعبنا وحقه في الاستقلال والتحرر’. وأكدت المنظمة ان إسرائيل وأبواقها الإعلامية النافذة ‘فشلت في تشويه كفاح الشعب الفلسطيني ونضاله، وصار العالم من أقصاه إلى أقصاه مساندًا لقضيتنا العادلة، وأصبحت إسرائيل بسياساتها المعادية للسلام والاستقرار في المنطقة عبئا سياسيّا وأخلاقيا متزايدا على البشرية برمتها’، وحذرت اللجنة التنفيذية في بيانها من أن عدم إلزام إسرائيل بوقف استيطانها اللاشرعي على أرض الدولة الفلسطينية ‘سيقوض وبصورة نهائية، أية إمكانية لقيام حل الدولتين، وسيزج المنطقة برمتها في أتون عنف لا يمكن التكهن بنتائجه’، ولفتت إلى أن الوقف الجزئي للاستيطان، واستبعاد القدس من هذا الوقف، ‘مرفوض ويتعارض مع جوهر العملية السياسية وقرارات الشرعية الدولية’. وفي ذكرى ‘إعلان الاستقلال’ أكد الدكتور زكريا الأغا عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله المشروع حتى استرداد كامل حقوقه المشروعة وتجسيد إعلان الإستقلال الذي أعلنه الرئيس عرفات إلى واقع على الأرض الفلسطينية عبر إقامة الدولة الفلسطينية، وشدد، في بيان صحافي صادر عنه على أن منظمة التحرير الفلسطينية لن تقبل بأقل من دولة على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 كاملة السيادة خالية من الاحتلال والمستوطنات والقدس عاصمة لها، مشيراً إلى رفض منظمة التحرير الفلسطينية لما يطرحه الاحتلال الإسرائيلي من مخططات عنصرية تلتف على حقوق شعبنا المشروعة في العودة وتقرير مصيره عبر طرحه للدولة الفلسطينية ذات الحدود المؤقتة.

من جهتها قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان ذكرى إعلان الاستقلال، تأتي في ظل تصاعد وتائر العدوان والاستيطان والاغتيالات وهدم البيوت وتهويد القدس وتغيير طابعها العربي والإسلامي، وفرض الحقائق على الأرض وسن القوانين العنصرية القائمة على نفي حقوق الشعب الفلسطيني في العودة والاستقلال، وعلى المضي في تجديد النكبة والتهجير بالعنف والإرهاب من ارض ابائه واجداده. وحذرت الجبهة في هذه الذكرى من الموافقة على العرض الأمريكي للتجميد الجزئي والمؤقت للاستيطان خارج مدينة القدس لاستئناف المفاوضات، وقالت انه ينطوي على ‘مس بالثوابت الوطنية وطعن للقانون الدولي واتفاقيات جنيف الرابعة وتشريع للاستيطان وضم القدس’. وطالبت برفضه دون تردد التزاماً بالثوابت الوطنية واحتراماً للبرنامج الوطني ولقرارات المؤسسات الفلسطينية. وطالبت الجبهة في هذه الذكرى الشعب الفلسطيني وقواه السياسية والاجتماعية لـ ‘التمسك بالاستقلال ومواجهة مظاهر الانقسام وتوحيد الشعب الفلسطيني والالتفاف حول منظمة التحرير وبرنامجها الوطني’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية