وليد عوضرام الله ـ ‘القدس العربي’ صعد الفلسطينيون الجمعة من مقاومتهم الشعبية للاستيطان الاسرائيلي، من خلال اقدامهم على اقامة قرية فلسطينية من الخيام على الاراضي التي صادرتها اسرائيل من الفلسطينيين شرق القدس، لاقامة مستوطنة ‘اي 1’ عليها لفصل جنوب الضفة الغربية عن شمالها، الامر الذي يحول دون اقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا.وفي ظل العجز الدولي عن الزام اسرائيل بوقف استيطانها في الاراضي الفلسطينية أقام أكثر من مئتي مواطن فلسطيني من كافة المناطق الجمعة، قرية فلسطينية جديدة أطلقوا عليها اسم ‘باب الشمس’، على أراضي المنطقة التي تسميها إسرائيل ‘إي 1’ شرق القدس، حيث نصبوا الخيام في المنطقة ووضعوا جميع المعدات للتمكن من البقاء حتى تثبيت القرية.’وجاء في بيان صدر عنهم: ‘نعلن نحن، أبناء فلسطين، من كافة أرجائها، عن إقامة قرية ‘باب الشمس’ بقرار من الشعب الفلسطيني، بلا تصاريح الاحتلال، وبلا إذن من أحد، لأنها أرضنا ومن حقنا إعمارها’. وأضاف البيان: ‘لقد اتخذنا قرارا بإقامة قرية ‘باب الشمس’ على أراضي ما يسمى منطقة ‘إي 1′ التي أعلن الاحتلال قبل شهور عن نيته إقامة 4000 وحدة استيطانية عليها، لأننا لن نصمت على استمرار الاستيطان والاستعمار في أرضنا، ولأننا نؤمن بالفعل وبالمقاومة، نؤكد أن القرية ستصمد الى حين تثبيت حق أصحاب الأرض على أراضيهم’.وأشار البيان إلى أن اسم القرية مستوحى من رواية ‘باب الشمس’ للكاتب اللبناني إلياس خوري، وهي رواية تحكي تاريخ فلسطين ونكبتها من خلال قصة حب بين البطل الفلسطيني يونس، الذي يذهب للمقاومة بينما تظل زوجته نهيلة متمسكة بالبقاء في قريتها بالجليل، وطوال فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي يتسلل من لبنان إلى الجليل ليقابل زوجته في مغارة ‘باب الشمس’، وتنجب منه ويعود مرة أخرى لينضم إلى المقاومة في لبنان.’ودعا أهالي قرية ‘باب الشمس’ الجديدة جميع أبناء الشعب الفلسطيني للانضمام والمشاركة وحضور الفعاليات في القرية التي اقيمت على الاراضي المهددة بالاستيطان المعروفة اسرائيليا بـ’اي 1′ لتعزيز صمودها. وتقع منطقة ‘إي 1’ على أراض فلسطينية شرق مدينة القدس بين مستوطنة معاليه أدوميم الواقعة على أراضي الضفة الغربية المحتلة وبين القدس، ‘وتبلغ مساحتها حوالي 13 كيلومترا مربعا، وهي أراض تابعة لبلدات العيساوية، والعيزرية، والطور، وعناتا، وأبو ديس.وبحسب الحملة الشعبية لمقاومة جدار الفصل والاستيطان فإن تلك الأراضي تسمى فلسطينيا ‘الزانبة’، وتستخدم من قبل عدد من التجمعات البدوية الفلسطينية من عرب السواحرة كموطن لها، ويقيم فيها 15 عائلة بدوية (يبلغ عدد أفرادها 200 تقريبا)، منذ ما يزيد عن الـ80 عاما.وكانت الحكومة الاسرائيلية قررت بناء 4000 وحدة استيطانية على هذه الأراضي كجزء من مشروع أطلق عليه اسم مشروع ‘اي 1 ‘ويهدف للربط بين التجمعات الاستيطانية في القدس والتجمع الاستيطاني ‘معاليه أدوميم’ شرق المدينة، وفصل القدس عن الضفة الغربية وفصل شمال الضفة عن جنوبها. ومن جهته قال عبدالله أبو رحمة، أحد أبرز الناشطين في المقاومة الشعبية الفلسطينية، إن القرار بإنشاء قرية باب الشمس جاء ‘لأننا لن نصمت على استمرار الاستيطان والاستعمار في أرضنا، ولأننا نؤمن بالفعل بالمقاومة، نؤكد أن القرية ستصمد إلى حين تثبيت حق أصحاب الأرض على أراضيهم’.واكد أبو رحمة أن الناشطين قاموا ببناء أكثر من 25 خيمة للسكن، إضافة إلى عيادة طبية مجهزة بالمعدات، ويوجد فيها طبيب مناوب، وأن الأعمال ستتواصل لبناء خيم أخرى، مشيرا الى أن هذه الفعالية هي إحدى أشكال المقاومة الشعبية، يشارك بها نساء ورجال من الشمال إلى الجنوب، وستعقد خلال الأيام القادمة حلقات نقاش حول مواضيع عدة، أمسيات ثقافية وفنية وعروض أفلام على أراضي القرية. ومن جهته اكد النائب الدكتور مصطفى البرغوثي الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية ان تصعيد وتنويع المقاومة الشعبية هو السبيل الوحيد لردع الهجمة الاستيطانية الاسرائيلية، خاصة في القدس المحتلة ومحيطها، بما في ذلك منطقة اي 1.وقال البرغوثي ان مهمة الشعب الفلسطيني هي ردع الهجمة الاستيطانية وصدها لانها تستهدف كل الوجود الوطني الفلسطيني.واضاف البرغوثي ان فلسطين تشهد صعودا وتوسعا وتنوعا في اشكال المقاومة الشعبية بشكل غير مسبوق فيما يمكن ان يتطور ليصبح انتفاضة شعبية ثالثة ضد الاستيطان. qarqpt