الفلسطينيون يطالبون نصر الله بتبني قضية جثث الشهداء المحتجزة لدي اسرائيل واولمرت يكلف شخصية امنية فتح قنوات اتصال مع حزب الله
سمير القنطار متفائل بقرب اطلاق سراحه ضمن صفقة لتبادل الاسريالفلسطينيون يطالبون نصر الله بتبني قضية جثث الشهداء المحتجزة لدي اسرائيل واولمرت يكلف شخصية امنية فتح قنوات اتصال مع حزب اللهرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:فيما خفتت اصوات المدافع الاسرائيلية علي الجبهة اللبنانية بدأت الامال تزداد بامكانية عقد صفقة لتبادل الاسري بين حزب الله واسرائيل الساعية لتأمين اطلاق سراح الجنديين الاسرائيليين الاسيرين لدي حزب الله.وفي هذا الاتجاه يأمل الفلسطينيون ان ينالهم نصيب من اي صفقة لتبادل الاسري قد تعقد ما بين حزب الله واسرائيل، ولذلك توجهت عائلات الشهداء الفلسطينيين المحتجزة جثثهم لدي اسرائيل برسالة الي الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله تناشده بتبني قضية جثث الشهداء المحتجزة لاعادتها لذويها.وناشدت العائلات الفلسطينية في رسالتها التي وجهت امس الاول للامين العام لحزب الله بان تشمل أية صفقة تبادل مع اسرائيل الافراج عن جثامين ابنائهم المحتجزة في ثلاجات ومقابر اسرائيلية منذ سنوات.وقالت الرسالة: انه امعانا في العقاب والانتقام من ابنائنا وهم شهداء تواصل اسرائيل احتجاز جثامين المئات منهم في مقابر الارقام المغلقة والخاضعة لاشراف امني من مكتب رئيس الحكومة ووزير الامن الاسرائيلي، فهي ترفض الكشف عن اسمائهم واماكن اعتقالهم وهم اموات وتتعامل مع هذه القضية الانسانية بتعقيد واجراءات ظالمة تمس حياتنا وتسبب الالم والحزن والمعاناة لنا.والجدير بالذكر ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي تحتجر جثث مئات الشهداء الفلسطينيين في ثلاجات ومقابر الارقام داخل اسرائيل.وفي ظل الحديث عن امكانية عقد صفقة لتبادل الاسري مع اسرائيل سواء بشأن الجندي الاسرائيلي الاسير في غزة او الجنديين الاسيرين لدي حزب الله قرر اهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم في اسرائيل القيام بحملة شاملة لاثارة قضيتهم في كافة المحافل، والتوجه لفصائل المقاومة في غزة ولبنان لادراج قضية الشهداء لجانب ملف الاسري والمفقودين وتنسيق الجهود لانجاز عملية تبادل موحدة تضع حداً لمعاناة مئات العائلات الفلسطينية والعربية. وجاءت رسالة اهالي الشهداء الفلسطينيين للشيخ حسن نصر الله متزامنا مع تكليف رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي الـ شين بيت عوفر ديكل بفتح قنوات اتصال مع حزب الله لإطلاق سراح الجنديين الاسرائيليين الاسيرين مقابل 13 مقاتلاً من حزب الله وجثث عدد آخر منهم سقطوا في الحرب الاخيرة علي لبنان.واكدت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية هذا النبأ وأشارت الي أن أولمرت الذي أقسم أنه لن يفاوض حزب الله عاد وكلف أشهر جواسيس إسرائيل بالمهمة، وذلك في اشارة الي الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي الـ شين بيت عوفر ديكل. وفيما تسعي اسرائيل لحصر مبادلة الجنديين الاسرائيليين بـ13 مقاتلا لحزب الله تدعي بانها اسرتهم في الحرب الاخيرة اضافة لجثث عدد اخر من المقاتلين ابدا عميد الاسري العرب في سجون الاحتلال الاسرائيلي سمير القنطار تفاؤلا باقتراب موعد الإفراج عنه (بعد 28 عاما في الأسر) وذلك ضمن صفقة لتبادل الاسري.وأكدت محامية مؤسسة مانديلا الفلسطينية لرعاية شؤون الاسري والمعتقلين بثينة دقماق التي تمكنت مساء الاحد من زيارة قنطار بانه بدا بمعنويات مرتفعة جدا، وقد تحدث مرارا عن أمله وتفاؤله الكبير في اقتراب الإفراج عنه في صفقة لتبادل الاسري اللبنانيين والعرب مقابل الجنديين الاسرائيليين الأسيرين في لبنان.وحسب المحامية عبر القنطار ومعه معظم الاسري ذوي الأحكام العالية القابعين في سجن هداريم ، عن أملهم وفرحتهم القريبة بقرب التقائهم بعائلاتهم التي حرم معظمهم زيارتها منذ سنوات طويلة بسبب المنع الأمني. وكان القنطار اعتقل في 22 نيسان (ابريل) 1978 بعد تنفيذه عملية فدائية مع ثلاثة من رفاقه، وكان الهدف منها الوصول الي مدينة نهاريا وخطف رهائن من جيش الاحتلال لمبادلتهم بأسري في السجون الاسرائيلية.وأسفرت العملية حينها عن مقتل وجرح العديد من الاسرائيليين، فيما استشهد فيها اثنان من رفاق سمير القنطار هما: عبد المجيد أصلان ومهنا المؤيد، بينما اعتقل سمير مصاباً مع رفيقه الرابع أحمد الأبرص الذي أطلق سراحه عام 1985 إثر عملية تبادل الاسري ما بين حكومة الاحتلال والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.وفي 28 كانون الثاني (يناير) 1980 حكمت المحكمة العسكرية المركزية في تل أبيب علي القنطار بالسجن لمدة خمس مؤبدات، أضيف إليها 47 عاماً، ومنذ ذلك الحين تنقل القنطار في العديد من سجون الاحتلال وتعرض لشتي أنواع التعذيب التي يمارسها محققو مصلحة السجون ضد الاسري الفلسطينيين والعرب. والأسير القنطار معتقل الآن في سجن هداريم ، حيث تم عزله منذ تنفيذ حزب الله للعملية الفدائية النوعية التي اسر فيها جنديان اسرائيليان في 12 تموز (يوليو) الماضي.