الفلسطينيون يعتزمون بالتنسيق مع الاردن ملاحقة اسرائيل قضائيا امام المحافل الدولية لسرقتها الاثار الفلسطينية وتغيير المعالم العربية والاسلامية للاماكن الاثرية بالقدس

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ‘القدس العربي’ اكدت مصادر فلسطينية رسمية لـ’القدس العربي’ الثلاثاء بأن الجانب الفلسطيني يعتزم ملاحقة اسرائيل قضائيا امام المحافل الدولية لسرقتها الاثار الفلسطينية وسعيها المتواصل لتغيير المعالم العربية والاسلامية للاماكن الاثرية في القدس الشرقية المحتلة عام 1967. وفي ذلك الاتجاه قال حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس في حركة فتح لـ’القدس العربي’ ‘هناك اعتزام فلسطيني لملاحقة اسرائيل على انتهاكاتها المستمرة والتدمير والتزوير الممنهج للحضارة العربية والاسلامية في مدينة القدس’. واضاف عبد القادر قائلا ‘ملفات جاهزة لملاحقة اسرائيل امام المحافل الدولية خاصة بعد قبول فلسطين كدولة كاملة العضوية في اليونيسكو’، متابعا ‘هذه العضوية الجديدة لدولة فلسطين في اليونيسكو تعطي هامشا كبيرا لامكانية التحرك الفلسطيني تجاه هذه المنظمة الدولية فيما يتعلق بما تقوم به اسرائيل بمدينة القدس من تدمير وسرقة للاثار العربية والاسلامية’. واوضح عبد القادر بأن العضوية الفلسطينية في اليونيسكو ‘تعطي الجانب الفلسطيني حق التقدم بملفات كاملة حول هذه الانتهاكات الاسرائيلية التي تحاول تزوير التاريخ والهوية الحضارية العربية الاسلامية المسيحية لمدينة القدس’. وتابع عبد القادر قائلا ‘هناك ملفات جاهزة يعتزم الجانب الفلسطيني تقديمها- لليونسكو والمحافل الدولية- خاصة فيما يتعلق بسور مدينة القدس الذي يعتبر احد الاماكن التاريخية التي تحاول اسرائيل تزويرها وتحاول العبث بها’، مشيرا الى انه سيكون هناك تنسيق مع الاردن التي تتولى رعاية الاماكن المقدسة في القدس الشرقية.

واضاف عبد القادر ‘ بالتأكيد سيكون هناك تنسيق اردني فلسطيني فيما يتعلق بالاثار الاموية المحيطة بالمسجد الاقصى خاصة من الجهة الغربية والشرقية ومحاولات التدمير التي تقوم بها اسرائيل لاخفاء هذه الاثار ومحاولة تزويرها وتدميرها’. واشار عبد القادر الى ان هناك ملفا فلسطينيا جاهزا حول الانتهاكات الاسرائيلية وسرقة الاثار الفلسطينية يتعلق ‘بالتلة التاريخية في باب المغاربة احد ابواب المسجد الاقصى والمخطط الاسرائيلي القاضي بازالة هذه التلة التاريخية واقامة جسر عسكري. وهو المخطط الذي تم الاعلان عنه قبل ايام’، مضيفا ‘هناك مخطط اسرائيلي تمت المصادقة عليه لازالة التلة التاريخية في باب المغاربة واقامة جسر عسكري وهذا بالتأكيد يشكل انتهاكا للبعد التاريخي والحضاري لهذه المنطقة، علما ان اليونيسكو قد اعتبرت هذه المنطقة منطقة تراث انساني عالمي، وسيكون هناك عمل قانوني في هذا الموضوع’. وبشأن الجهات الدولية التي يعتزم الجانب الفلسطيني ملاحقة اسرائيل امامها قال عبد القادر ‘اولا، سنلاحق اسرائيل من خلال اليونيسكو وسنحاول الحصول على قرارات وعلى ادانات من جانب اليونيسكو وبالتالي هذا سيتيح للجانب الفلسطيني التقدم بقضايا امام المحاكم الدولية – ضد اسرائيل – بعد ان تعطي اليونيسكو موقفها حول هذه الانتهاكات الاسرائيلية، هذا اولا، وثانيا هناك امكانية للاعلان عن اماكن في القدس وفي الضفة الغربية كمناطق تراث عالمي باسم فلسطين وليس باسم اسرائيل’، مشددا على ان قبول عضوية فلسطين في اليونيسكو يتيح للفلسطينيين ‘ترشيح بعض الاثار التاريخية الانسانية في مدينة القدس باعتبارها اثارا تعود لدولة فلسطين وليست للاحتلال الاسرائيلي في القدس’. ومن جهته شدد مندوب فلسطين الدائم في جامعة الدول العربية وسفيرها في مصر بركات الفرا الثلاثاء على اعتزام الجانب الفلسطيني التصدي لاسرائيل وما تقوم به من سرقة للاثار الفلسطينية، وذلك من خلال مواجهتها في اليونيسكو، مؤكدا أن فلسطين ستعمل من داخل اليونيسكو من موقع قوة كونها أصبحت عضوا كامل العضوية للحفاظ على التراث الإنساني، ودعم الثقافة والعلوم والتربية في مختلف أرجاء الأرض.

وقال: سنقف بصلابة ضد قيام إسرائيل بتزوير تاريخ القدس ومناطق وأماكن دينية كمسجد بلال بن رباح والحرم الإبراهيمي الشريف، كما سندافع عن المسجد الأقصى والقدس العتيقة، مستفيدين من عضويتنا في اليونسكو ومن وجود أغلبية داخل المنظمة الدولية ضد الاحتلال والتزوير وسرقة التراث. وكانت اليونيسكو قد قبلت في تصويت تاريخي الاثنين فلسطين كعضو كامل في المنظمة.

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رئيس دائرة شؤون اللاجئين زكريا الأغا، إن قرار منظمة اليونيسكو بانضمام فلسطين لها عضوا كامل العضوية وبأغلبية ساحقة يؤكد حجم التأييد الدولي للقضية الفلسطينية وصواب الرؤية السياسية لمنظمة التحرير في توجهها إلى الأمم المتحدة للمطالبة بحقوق شعبنا بعد أن أوصلت حكومة الاحتلال الإسرائيلي العملية السلمية إلى طريق مسدود بفعل سياستها الاستيطانية وتنكرها للحقوق الفلسطينية.

وأكد في بيان صحافي الثلاثاء، أن انضمام فلسطين بالعضوية الكاملة لمنظمة اليونسكو هو ‘انتصار لشعبنا وللدبلوماسية الفلسطينية’، مشددا على أن الحراك السياسي والدبلوماسي الفلسطيني سيتواصل حتى يتوج بالاعتراف بالدولة الفلسطينية عضوا كامل العضوية في الأمم المتحدة.

وأضاف ‘أن قرار اليونيسكو لم يكن مفاجئا لنا بل كان متوقعا خاصة وأنه لا فيتو لأية دولة تعترض قرارا يصدر عن اليونسكو بالأغلبية’، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي خاضت حملة ضغوط على دول الأعضاء لعرقلة تمرير القرار ولكنها فشلت، معربا عن أسفه لموقف الإدارة الأمريكية المنحاز لإسرائيل ووقوفها ضد الحقوق الفلسطينية وتصويتها ضد قرار انضمام فلسطين كعضو كامل في اليونسكو، داعيا الإدارة الأمريكية للعدول عن سياستها الداعمة للاحتلال الإسرائيلي التي أوصلت عملية السلام إلى طريق مسدود.

وأشاد بموقف كل الدول التي صوتت إلى جانب عضوية دولة فلسطين في ‘اليونسكو’، معربا عن أمله بأن تشكل هذه الخطوة حافزا على طريق العضوية الفلسطينية الكاملة في هيئة الأمم المتحدة.

وأوضح أنه بعد حصول فلسطين على العضوية الكاملة في اليونسكو أصبحت المقدسات والآثار الفلسطينية تحت سيطرة دولة فلسطين وليس بيد دولة الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى ‘أن هذه العضوية ستمنحنا حقا كان غير ممنوح لنا في السابق في تقديم طلبات للاعتراف بمواقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ضمن التراث العالمي للإنسانية وسيفتح الطريق لنا لاعتماد 52 معلما تاريخيا لم تكن مدرجة على قائمة اليونسكو، كما سيمنحنا صلاحيات وحقوق في الدفاع عن تاريخنا وميراثنا وثقافتنا ومقدساتنا وحمايتها من الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة وحملات التهويد والتزييف لطمس هويتنا التاريخية والحضارية، كما سيمنحنا حق الطلب بملاحقة حكومة الاحتلال في حال اعتدت على المعالم الدينية والتاريخية في فلسطين’. وشدد الأغا على: أن منظمة التحرير الفلسطينية ستواصل نضالها السياسي والدبلوماسي حتى تتحقق كافة الحقوق الفلسطينية المشروعة وفي مقدمتها حق شعبنا في العودة إلى دياره التي شرد منها عام 48 طبقا لما ورد في القرار 194 وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين من كافة السجون الإسرائيلية، داعيا كافة القوى الوطنية إلى العمل على إنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الفلسطينية وتحقيق المصالحة وإنجاز ما تم الاتفاق عليه لتحقيق المزيد من الإنجازات لصالح شعبنا ولمواجهة التحديات الماثلة أمامه من عدوان واستيطان ومصادرة الأراضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية